مجلة بزنس كلاس
حوارات

منفذ بحري جديد لعبور القوافل كما تشتهي السفن

حسن الإبراهيم رئيس قطاع التنمية السياحية لـ”بزنس كلاس”:

تأهيل ميناء الدوحة القديم لاستقبال البواخر السياحية وتدشين 20 منشأة فندقية خلال 2015

البيئة البحرية والموانئ والمدن ميزة قطرية تستحق الإشهار

هيئة السياحة تنضم لتحالف كروز أرابيا وتوسع سوق الرحلات البحرية

٢٨ مليار ريال قطري صافي مساهمة قطاع السياحة في الدخل الوطني

السياحة من أهم المصادر غير النفطية والعين على المستقبل

البواخر السياحية وسيلة نقل وترفيه في فعاليات المونديال

مبادرات عديدة نضعها أمام القطاع الخاص لإغناء المشهد

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

أكد السيد حسن الإبراهيم رئيس قطاع التنمية السياحية، في الهيئة العامة للسياحة في قطر أن مشروع تطوير ميناء الدوحة القديم سيشهد تحولاً جذرياً ويساعد في استقطاب السياح بالتزامن مع تعزيز سياحة الرحلات البحرية من خلال مبادرات كمبادرة تحالف كروز أرابيا، مشير إلى أن ميناء الدوحة القديم سيتم تحويله إلى ميناء للبواخر السياحية وذلك بعد نقل جميع عمليات الشحن  إلى ميناء الدوحة الجديد.

وقال في حوار خاص لـ”بزنس كلاس” :”نحن ندرك أن عدد زوار قطر سيرتفع بشكل كبير خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، لكن استراتيجيتنا لا تسعى إلى المبالغة في بناء الفنادق لأننا نريد ضمان الاستدامة إلى ما بعد عام 2022. لذلك فإننا نخطط للاستعانة بالبواخر السياحية لتأمين الزيادة المطلوبة في عدد الغرف الفندقية خلال تلك الفترة المؤقتة”.

أضاف الإبراهيم أن تحالف كروز أرابيا الذي انضمت إليه هيئة السياحة يعتبر مثالاً ناجحاً لتطوير التعاون الإقليمي بما يعود بالفائدة المشتركة على جميع الجهات المهتمة بالقطاع السياحي، ونأمل استقطاب مزيد من  الرحلات السياحية البحرية لتسلط الضوء على غنى بيئتنا البحرية وموانئنا ومدننا.

وكشف الإبراهيم عن تدشين 20 منشأة فند قية خلال عام 2015 وفرت 4 ألاف غرفة فندقية، مشيراً إلى أن إجمالي عدد  الغرف الفندقية مع نهاية العام الجاري يبلغ حوالي 20 ألف غرفة فندقية، وأن عدد المنشآت الفندقية سيصل إلى 66 فندقاً و14 منشأة شقق فندقية يتم التخطيط لافتتاحها خلال خمس السنوات القادمة..وإلى تفاصيل الحوار.

 

ـ في البداية.. ما هي أهداف انضمام هيئة السياحة إلى تحالف كروز أرابيا؟

يستهدف تحالف كروز أرابيا سوق الرحلات البحرية في أوروبا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى الأسواق الناشئة في الصين والهند ودول مجلس التعاون الخليجي. ويسلط التحالف الضوء على المقومات الغنية التي تزخر بها الوجهات التي يغطيها، ومزايا الرحلات البحرية مثل طبيعتها العائلية، وأسعارها المناسبة، وتنوع البرامج الترفيهية على متن البواخر بالإضافة إلى اكتشاف العديد من الوجهات في رحلة مريحة وممتعة.

وتصنف منطقة الخليج ضمن أفضل ثلاث وجهات للسياحة البحرية الشتوية على مستوى العالم حيث تتمتع بشمس ساطعة طوال العام وصحراء خلابة مترامية الأطراف ومشهد عمراني قل نظيره في العالم. وتقدم الوجهات الخمس أفضل ما في منطقة الخليج من مراكز ترفيهية وفنادق ومراكز البيع بالتجزئة، مع أصالة التراث العربي.

ـ كم تبلغ مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي؟ 

القطاع السياحي لازال في مراحل التطوير الأولية، فهو يساهم حالياً وبصورة مباشرة بِقيمة 13.6 مليار ريال قطري في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر، ما يمثل بدوره نسبة 4% من الاقتصاد الوطني غير النفطي. ويصل إجمالي مساهمة قطاع السياحة، إذا أخذنا في الاعتبار التأثيرات غير المباشرة، إلى 28 مليار ريال قطري، أي ما يمثل نسبة 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني غير النفطي. هذا ويؤثر قطاع السياحة وبشكل كبير على سوق العمل المحلي.

– الشراكة مع القطاع الخاص لها أهمية قصوى، ما هي رؤيتكم لتفعيل الشراكة بين هيئة السياحة والقطاع الخاص؟

 

تعمل الهيئة العامة للسياحة على طرح مبادرات مختلفة بالتعاون مع القطاع الخاص للنهوض بالقطاع السياحي وتحويل قطر إلى وجهة سياحية رائدة،  وعقدت الهيئة شراكة مع بنك قطر للتنمية تم بموجبها طرح 6 مشاريع سياحية استراتيجية فيما سيتم الإعلان عن مشاريع سياحية أخرى قريباً.

ونهدف عبر الشراكة مع القطاع الخاص إلى تطوير قطر كوجهة سياحية مستدامة، وجعلها مكاناً مثالياً للاستثمار للقيام بالأعمال التجارية. كما تتعاون الهيئة مع جميع الجهات في القطاعين العام والخاص لضمان نشر استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030 وتقديم التوصيات الخاصة بالإجراءات التصحيحية عند الحاجة والتأكد من أن جميع البرامج والمشاريع مصممة لتحقيق أهدافها المحددة. ولا شكّ أنّ دور الهيئة هو دور استشاري وإشرافي وتنسيقي، فيما يظل تنفيذ جميع البرامج والمشاريع مهمة الجهات الحكومية المعنية بالشراكة مع القطاع الخاص.

السوق متعطشة للتوسعات الفندقية، هل تتوجهون إلى تدشين المزيد من المنشات الفندقية؟

 

بالتأكيد قطر بحاجة إلى أن تواصل خططها التوسعية في القطاع الفندقي، حيث تتوقع الهيئة العامة للسياحة نمواً في عدد السياح من مختلف دول العالم خلال السنوات القادمة، حيث تسعى استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة لاستقطاب 9 ملايين سائح بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك تستعد دولة قطر لاستضافة العديد من الفعاليات الكبرى، ومنها بطولة كأس العالم 2022، ولذلك فالقطاع الفندقي في الدولة يشهد نهضة كبيرة لتوسيع قدراته. ومن المتوقع ازدياد عدد الغرف ليصل إلى مابين 28 و 31 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2022 مما سيساعد على استضافة جماهير المشجعين الذين سيزورون دولة قطر لمتابعة مباريات كأس العام. فيما سيرتفع هذا الرقم ليصبح بين 56 ألف و62 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030.

– من البديهي أن البطولات الرياضية تحفز السياحة، ما هو تأثير استضافة قطر أبرز البطولات الرياضية على النشاط السياحة؟

 

أصبحت قطر خلال زمن قياسي عاصمة الرياضة في منطقة الشرق الأوسط من خلال استقطاب أبرز الأحداث الرياضية العالمية بما في ذلك فوزها باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، الأمر الذي يؤكد على دور قطر الريادي في تنظيم الأحداث الرياضية في المنطقة.

وتعمل الهيئة العامة للسياحة على استراتيجية لجعل دولة قطر وجهة سياحية رائدة في مجالات الرياضة والترفيه والثقافة والأعمال والتعليم، كما وجهت هذه الجهود أنظار المستثمرين في قطاع السياحة من مختلف أنحاء العالم. وبمساعدة المؤسسات الرياضية وقطاع الضيافة في قطر، ونأمل أن نتمكن من الارتقاء بقطاع السياحة الرياضية في قطر ليصبح من عوامل الجذب الأبرز لزيارة البلاد.

وفي ظل الجهود التي تقوم بها الهيئة في هذا المجال نظمت بالشراكة مع معهد جسور “الذي تم إنشاؤه بمبادرة من اللجنة العليا للمشاريع والإرث” ورشتي عمل متخصصتين في مجال بناء القدرات البشرية في قطاعي السياحة الرياضية والفعاليات في قطر ومنطقة الشرق الأوسط.

ومع تسارع التحضيرات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وبطولة العالم لألعاب القوى 2019 والعديد من الأنشطة الرياضية والفعاليات الكبرى في الدولة، فإنه من المهم أن يجتمع المعنيون في قطاعي السياحة والضيافة لوضع خطة تضمن الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة في هذا المجال، وليكونوا على أتم الاستعداد لهذه الفعاليات.

ونتطلع إلى المستقبل بثقة تامة، فإننا نسعى وبالتعاون مع المؤسسات الرياضية وقطاع الضيافة في قطر إلى الارتقاء بقطاع السياحة الرياضية إلى مستويات عالمية بحيث يصبح قادراً على اجتذاب أعداد متزايدة من السياح القادمين لزيارة قطر لاستمتاع بكل ما يقدمه قطاع السياحة من خدمات.

استهداف الأسواق الإقليمية والعالمية واحدة من أساسيات العمل السياحي، 

هل تركز الهيئة على أسواق معينة لاستقطاب السياح؟

تقوم الهيئة العامة للسياحة بالترويج لدولة قطر في المنطقة والعالم، وتستقطب السياح من مختلف الأقاليم. وتتواجد مكاتب تمثيل للهيئة حالياً في 5 أسواق رئيسية وهي بريطانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية وألمانيا وسنغافورة ،وتقوم هذه المكاتب بالترويج لدولة قطر كوجهة سياحية. فيما تستعد الهيئة لإطلاق مكاتب في أسواق رئيسية أخرى من العالم وهي، الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والهند، واستراليا. وقد تم اختيار هذه الأسواق استنادا إلى معايير مدروسة، بما في ذلك قرب هذه الأسواق من قطر، وسلوك المسافرين من تلك الأسواق، وقدراتهم الشرائية.

ولا يقتصر تركيز استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030 على تنويع استقطاب السياح فقط، بل يشترط لنجاح أي استراتيجية للسياحة أن تركز على مجالات تتميز فيها البلاد وتستطيع من خلالها أن تنافس في استقطاب السياح والزوار، وفي الوقت ذاته القيام بتوفير سياحة متنوعة ومجموعة من المنتجات المختلفة التي تناسب قطاعات مختلفة من السياح.

 

نشر رد