مجلة بزنس كلاس
أخبار

عاقبت محكمة الجنايات مهندساً مدنياً يحمل شهادة جامعية مزيفة، وقضت بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة مع الأمر بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها ، وتأمر المحكمة بمصادرة الشهادة المزورة وإبادتها.

وقد كشفه مدير شركة إنشاءات كبرى بعدما تولى إدارة مشاريع مبان كبيرة، وأدخله في خسائر فادحة.

تفيد مدونات القضية بأنّ النيابة العامة أحالت مهندساً إلى محكمة الجنايات بتهمة تزوير محرر رسمي واستعماله، وأنه قام باصطناع محرر مزور وهو شهادة جامعية ، ونسب إصدارها لكلية الهندسة بإحدى الجامعات العربية، وقام بتقليد البصمتين المنسوب صدورهما لقالب ختم قسم التصديقات بوزارة الخارجية لسفارتنا بعاصمة عربية، واستعمل المحرر المزور مع علمه بتزويره، وأنه قدمه لشركة هندسية، واشتغل بها على أساس أنه مهندس مدني.

وطلبت النيابة العامة معاقبته بموجب المواد 204و2و4و205و206و210و211 من قانون العقوبات.

وقد تقدم الشاكي بشكواه لقسم مكافحة الجرائم الاقتصادية ضد مهندس مشروع ، والذي يعمل لديه بوظيفة مهندس مدني ، وكان موضوع الشكوى صحة الشهادة الجامعية التي يحملها.

وتبين أنّ المتهم التحق بالعمل في شركة إنشاءات كبرى كمهندس مدني ، وتسلم المتهم الإدارة الفنية لمشاريع الشركة بعدما اطلع على شهادته الأصلية والتي كانت صادرة من جامعة عربية.

وبعدما باشر المتهم عمله في تنفيذ المشاريع وقعت أخطاءً فنية فادحة في مشاريع الشركة ، والتي اكتشفتها مكاتب استشارية هندسية.

فارتاب مدير الشركة في أمر المهندس المزيف ، وراوده الشك في مصداقية المتهم وفي خبرته الهندسية وشهادته الجامعية ، وقام بمخاطبة كلية الهندسة بجامعة عربية ، التي أفادته أنه لم يتم العثور على اسم المتهم بين كشوف خريجي كلية الهندسة وليس مدرجاً بسجلات الجامعة.

وقد تضرر الشاكي من الأخطاء التي ارتكبها المتهم ، وظهرت أضراراً مادية كبيرة، إلى جانب الأضرار المعنوية وهي عدم الإيفاء بتنفيذ المشاريع مع الغير وعدم المصداقية والتأخير في تنفيذ المشاريع ، وهذا أساء لسمعة الشركة.

وأفاد الشاكي في أقواله أمام المحكمة بأنه تعرف على المهندس المزيف عبر إعلان منشور في الصحف ، وقام بتعيينه بوظيفة مهندس مدني ، وانضم للعمل مع استشاريين ومهندسين ، ثم علم منهم أنّ المتهم لا يفقه في الهندسة شيئاً ، وأنه أدخله في خلاف ومشاكل مع الملاك ، ووقعت أخطاء فادحة في الكثير من تلك المشروعات.

وتطمئن المحكمة لإفادة الشاكي ، وتعتبره إثباتاً قوياً لواقعة الشكوى ، وأنّ المتهم قدم شهادته التي ثبت تزويرها استناداً إلى تقريريّ جامعة عربية والمختبر الجنائي ، وأنّ جواز سفر المتهم يحمل صفة بكالوريوس هندسة ، والذي استخرجه قبل شهرين من التحاقه بالعمل مع الشاكي.

لذلك قضت محكمة الجنايات بمعاقبته بموجب المادة 310 من قانون العقوبات.

نشر رد