مجلة بزنس كلاس
أخبار

عاقبت المحكمة الابتدائية طبيبا استشاريا أدين بارتكابه إخلالاً بواجباته الطبية ، وقضت بالحبس لمدة 6 سنوات، وبتغريمه مبلغ 20 ألف ريال عما أسند إليه من اتهام، وبإلزامه مع المركز العلاجي بأن يؤديا لورثة المتوفي مبلغ 200 ألف ريال كدية شرعية، وبإحالة الدعوى المدنية المقامة منهم للمحكمة المدنية المختصة.

تعود الواقعة إلى انّ النيابة العامة أحالت طبيباً إلى محكمة الجنايات بتهمة الإخلال بواجباته الطبية ، وأنه تسبب بخطئه في موت المجني عليه ، وكان ذلك ناشئاً عن إخلاله بما تفرضه أصول مهنته حال كونه طبيباً استشارياً في اختصاص الأنف والأذن والحنجرة.

وأنه ارتكب خطأ عند قيامه بإزالة زوائد لحمية من أنف مريض أدت إلى ثقب في القاعدة الأمامية من الجمجمة ، وإصابة الفص الأمامي من المخ.

كما أساء إدارة الحالة بعدم تحويل المريض إلى مركز الطوارئ المختص إلا بعد مرور 48 ساعة من العملية ، أدت إلى حدوث مضاعفات وسوء حالة المجني عليه ووفاته .

وطلبت النيابة العامة معاقبته بموجب المواد 1و313و311 من قانون العقوبات.

وقد استقر في يقين المحكمة كما هو وارد بالتحقيقات ، أنّ المجني عليه كان يعاني من انسداد بالأنف ، وضعف في حاسة الشم ، وحالات من الصداع المستمر ، فتوجه إلى مركز علاجي ، وراجع الطبيب المختص بأمراض الأنف ، وتمّ تحديد يوم للعملية الجراحية لاستئصال الزوائد.

وكشفت التحقيقات أنّ الطبيب لا يحمل ترخيصاً بإجراء العمليات الجراحية ، وبالفعل دخل المريض غرفة العمليات وأجريت له العملية تحت تأثير تخدير كامل.

وتسبب الطبيب في إصابة المتهم بثقب في القاعدة الأمامية من الجمجمة ، ونزيف في الفص الأمامي من المخ ، وظل يتابع حالته لمدة 48 ساعة دون اتخاذ إجراءات تحويله إلى الطوارئ ، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ، وعندما حاول السفر للخارج أصيب بالموت الدماغي وفارق الحياة .

وأوردت التقارير الطبية أنه تمّ تشكيل لجنة طبية للكشف على حالة المجني عليه ، وتبين أنّ المتهم غير مرخص له بإجراء عمليات جراحية ، وأنّ خطأ طبياً وقع على المريض تمثل في عدم أخذ التاريخ المرضي لحالته قبل إجراء الجراحة ، وعدم تشخيص الخلل في أنف المريض قبل الجراحة ، والتأخر في تعامل المركز الطبي مع المضاعفات.

وطالب ورثة المجني عليه من المتهم والمركز العلاجي تعويضاً قدره 5 ملايين ريال.

وعملاً بأحكام المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية معاقبته بالمادتين 311و313 من قانون العقوبات ، وأنّ تردي حالة المريض الصحية وقعت داخل المركز العلاجي ، وبات مكان إجراء الجراحة هو المسؤول عن الحقوق المدنية ، بما تقضي معه المحكمة إلزامه مع المتهم أن يؤديا مبلغ 200ألف ريال كدية شرعية لورثة المتوفي.

وبالنسبة لطلب ورثة المجني عليه إلزام المتهم والمركز الطبي أن يؤديا مبلغ 5ملايين ريال كتعويض مادي وأدبي ، والوقوف على حجم ما لحق بأسرة المتوفي من أضرار يستدعي تحقيق خاص في ظل هروب المتهم ، ومن ثمّ فالمحكمة تقضي بإحالة الدعوى للمحكمة المدنية المختصة.

وبما انّ المتهم أجنبي الجنسية وأدين بالحبس في جناية فإنّ المحكمة تشمل قضاؤها بإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة أو سقوطها عملاً بأحكام المادة 77 من قانون العقوبات.

وقد قدم الوكيل القانوني محسن الحداد عن المتهم مذكرة دفاعية بحق موكله ، وهي معارضة على الحكم الصادر ضده ، طالباً إعادة النظر في التقارير الطبية والتحقيقات.

نشر رد