مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

جوزيه مورينيو ضد جوسيب جوارديولا، مواجهة تكفي لخطف أنظار جماهير لعبة كرة القدم حول العالم وشغل وسائل الإعلام بالحديث عنها لساعات طويلة، المدربان شكلا جزءاً كبيراً من التاريخ الحديث للعبة كرة القدم، فرغم الاختلاف الشديد في طريقة تعاطيهم مع وسائل الاعلام واللاعبين والجماهير مع اختلاف في فلسفتهم الكروية، إلا أنهما تشابها في الطموح والرغبة في النجاح، والتفوق، وتحقيق الألقاب.

لذلك من الطبيعي أن تحظى مواجهة مانشستر يونايتد ضد مانشستر سيتي بحيز ضخم من الاهتمام، الخبيران سيخوضا معركة لمدة 90 دقيقة ربما تكون متكافئة لأول مرة في تاريخ مواجهاتهما!

حين الحديث عن التكافؤ فهنا نقصد عدة أمور، أولاً الجانب النفسي لكل فريق، بالإضافة إلى الجانب الفني، ولا ننسى التأقلم واعتياد اللاعبين على أفكار المدرب والانسجام فيما بينهم، في الحقيقة هذه المعادلات لم تنطبق سابقاً على مواجهات جوارديولا ضد مورينيو، حيث كان الإسباني دائماً المستفيد من تفوق نفسي أو فني أو تكتيكي.

فلو عدنا إلى موسم 2009-2010 في بداية مواجهات مورينيو ضد جوارديولا لوجدنا أن الفارق في جودة اللاعبين بين إنتر ميلان وبرشلونة كان كبير جداً، ليس هذا فقط بل أن شخصية إنتر ميلان أوروبياً كانت مهزوزة والفريق لا يملك ثقافة الانتصارات في القارة العجوز عكس برشلونة الذي كان متوجاً بلقب دوري أبطال اوروبا مع جوارديولا، وقبل ذلك بأربعة أعوام مع فرانك رايكارد، لذلك كانت الكفة تميل بشكل كبير جداً إلى برشلونة بيب.

جوارديولا يحتفل ومورينيو مصدومجوارديولا يحتفل ومورينيو مصدوم
في ريال مدريد لم يتغير الحال كثيراً خلال موسمين، صحيح أن الريال امتلك لاعبين مميزين لا يقلون شأناً عن لاعبي برشلونة، لكن قلة خبرة البعض منهم في مباريات حساسة من هذا النوع مثل مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا وكريم بنزيما لم يساعد مورينيو كثيراً في موسمه الأول، لا ننسى أن شخصية الريال كانت ضعيفة عكس برشلونة والفريق كان بحاجة للبناء من نقطة الصفر تقريباً حتى يعود لمنصات التتويج، بالإضافة طبعاً لافتقار الفريق للانسجام كما يجب.

في الموسم الثاني أصبح الريال أكثر انسجاماً وخبرة لكن برزت عقدة النقص أمام الغريم كحاجز ضخم أمام طموح مورينيو، ولم يستطع تحطيم هذا الجدار سوى في آخر مواجهة بين الفريقين قبل رحيل جوارديولا.

بعد ذلك أتت مواجهة كأس السوبر الاوروبي بين بايرن ميونخ وتشيلسي، طبعاً الأمر ليس بحاجة للشرح حتى نقول أن بايرن 2013 يتفوق من الناحية النفسية والفنية والتكتيكية وحتى على صعيد النجوم على تشيلسي.

جوارديولا كان مستفيد دائماً من تفوق فريقه الفني والنفسي على فريق مورينيو، لكن ذلك لن يكون حاضراً في ديربي مانشستر السبت المقبل حيث يجد كلا المدربين أنفسهم في وضعية متشابهة تقريباً.

جوزيه مورينيو ضد جوسيب جوارديولاجوزيه مورينيو ضد جوسيب جوارديولا
أولاً، جوارديولا ومورينيو يخوضان أول موسم لهما في الناديين ولم يصلا كلا الفريقين لمرحلة النضج التكتيكي والفني بعد.

ثانياً، كلا الفريقين يملكان عدة لاعبين جدد وبكل تأكيد لم يصلوا لمرحلة الانسجام المثلى.

ثالثاً، لا يوجد تفوق نفسي لفريق على الآخر على الأقل في الموسمين الماضيين.

رابعاً، الفريقان يتساويان من ناحية جودة اللاعبين رغم غياب سيرجيو أجويرو عن صفوف مانشستر سيتي.

خامساً، الفريقان يتساويان بعدد النقاط في الجولات الثلاث الأولى من الدوري الإنجليزي وحققا العلامة الكاملة من الانتصارات في المباريات الرسمية خلال الموسم.

من هنا ستكون المواجهة المقبلة فرصة مورينيو المثلى حتى يقلص فارق المواجهات المباشرة الذي يصب في خانة غريمه، ليس هذا فقط بل أنه ربما تكون أمامه فرصة مثالية حتى يظهر قدراته التكتيكية أمام منافسه المباشر في السنوات الأخيرة حينما تتساوى الكفة بينهما.

مورينيو يجب عليه أن لا يفوت الفرصة فربما لن تتكرر مرة أخرى مثلما عليه الحال حالياً.

نشر رد