مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

كابوس يطارد بيب جوارديولا، جملة تلخق مواجهات المدرب الفيلسوف ضد الأندية الإسبانية منذ رحيله عن برشلونة، جوارديولا أصبح معتاد على تلقي الهزائم ضد أندية الليجا متقمصاً شخصية “متلقي الضربات” الذي لا يقوى على رد الأذى عن نفسه.

لذلك أصبح ذكر اسم برشلونة لا يشمل على الذكريات الجميلة والتاريخ الحافل بالانجازات والألقاب للفيلسوف كمدرب ولاعب في النادي الكتالوني، فهناك تاريخ جديد يصنع عنوانه ضربات ميسي والهزائم الساحقة، تاريخ ليس طويل لكنه شاق ومرهق بدون أدنى شك لابن المدرسة الكتالونية.

بيب لن ينسى ما حدث له موسم 2014-2015 حينما زار كامب نو كمدرب لبايرن ميونخ الألماني، حينها تلقى هزيمة قاسية جداً بثلاثة أهداف دون رد رغم أن فريقه كان منافس ند لند لبرشلونة وليس أضعف منه، كما أنه سيذكر للأبد هزيمته قبل أسبوعين مع مانشستر سيتي بأربعة أهداف دون رد كثاني أسوأ هزيمة في مسيرته بعد سقوطه أمام ريال مدريد برباعية في اليانز أرينا معقل ميونخ قبل عامين.

مشكلة جوارديولا الأساسية أنه لم يقدم أداء كارثي أو سيء جداً ضد برشلونة، ففي المباراة الأولى منع ثلاثي MSN (ميسي، سواريز، نيمار) من إيجاد المساحات وحرمهم من شن الهجمات الخطيرة كما يريدون إلى حد بعيد، بالإضافة إلى أن فريقه استحوذ على الكرة بنسبة 55% ، أداء ربما يكون متوسط لكنه لم يكن سيء.

إلا أن النتيجة أتت قاسية جداً على بيب، فالأرجنتيني ليونيل ميسي برز في لحظات إبداعية من التي يعرفها بيب جيداً ليسجل هدفين ويصنع آخر مطلقاً بالتالي رصاصة الرحمة على الفيلسوف.

المواجهة قبل أسبوعين تكررت خلالها ذات الأحداث لكن بشكل أكثر ظلماً لجوارديولا، فمعظم المتابعين أجمعوا على أن السيتي كان أفضل من مضيفه برشلونة خلال أول 55 دقيقة من اللقاء وهذا ما أكد عليه المدرب الإسباني بنفسه، إلا أن لحظة الانقلاب تمثلت في طرد حارس المرمى كلاوديو برافو بعد ارتكابه خطأ فادح وساذج مما منح البرسا فرصة السيطرة تماماً على اللقاء.

قبل طرد برافو ارتكب فرناندينيو خطأ ساذج هو الآخر منح خلاله ميسي الكرة مجاناً داخل منطقة الجزاء ليسجل ليونيل الهدف، وبما أن الأرجنتيني لا يرحم في مواقف كهذه ويعاقب كل من يخطئ فإنه سجل الهدفين الثاني والثالث بعد طرد برافو مكرراً بالتالي ما فعله بصديقه الفيلسوف العام الماضي.

جوارديولا كان يقدم أداء لا بأس به ضد برشلونة لكن تواجد “البعبع” ميسي جعله يخسر بلا رحمة، فكلما ظن أن المباراة قريبة منه إلا وخرج الأرجنتيني بكرباجه وبدأ بجلد صديقه وتعذيبه أمام العالم أجمع.

في لقاء الغد بين مانشستر سيتي وبرشلونة سيذكر جوارديولا كل ذلك وسيتمنى أن لا يكون ميسي يومه، أو على أقل تقدير أن لا يرتكب لاعبوه أخطاء ساذجة تمنح برشلونة أهداف مجانية بدون عناء مهدرين بالتالي عمل طويل وشاق قبل وأثناء اللقاء خلال لحظات.

الفيلسوف لن يكون في مأمن أمام ميسي ورفيقيه نيمار وسواريز، لكنه سيحاول رد الاعتبار على أقل تقدير مثلما فعل بشكل خجول العام الماضي مع ميونخ محققاً الانتصار في اليانز أرينا بنتيجة 3-2.

نشر رد