مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

خمس مباريات متتالية حقق خلالها مانسشتر سيتي الفوز من ضمنها الديربي الذي جذب انظار العالم ليس لكونه ديربي مانشستر ولكنه ديربي ابراينيو جوارديولا ، ضجة كبيرة تبعت هذه النتائج على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى شتى المواقع الاخبارية ، الجميع يتغنى ببيب و البعض وصل الى حد القول ان بيب سيحول الدوري الانجليزي الى الماني -البايرن يحقق الدوري والجميع يتنافس على الوصافة- وكل هذا من خمس مباريات فقط:
-فنياً:

استطاع بيب جوارديولا ان يفرض فلسفته سريعاً على لاعبي السيتي وكأنهم تربوا في اللامسيا بصحبة ميسي و انييستا وتشافي ، كرة هجومية خالصة لا تهتم بالدفاع وانما بالتسجيل ودك الحصون الدفاعية لكل من يقابلهم ، 4-1-4-1 تتحول هجومياً الى 3-6-1 تجعل الخصم يعجز عن ايقاف المد الهجومي او “الوسطي” ان صح التعبير ، فجوارديولا لم يهتم بالهجوم وانما بالوسط ، فالسيتي لم يتأثر بغياب اجويرو لان ترسانة الوسط تعمل بشكل مثالي وكأنها آلة المانية الصنع ، بيب فنياً فرض الهيمنة مبكراً بأسلوب جديد على الملاعب الانجليزية لا يكفي مقال واحد لتحليل السيتي فنياً ولكن ربما نحتاج …لكتاب.
-لما الضجيج؟:

انبهر الجميع بالفوز الخامس توالياً و لكن بالعودة للقليل من المنطقية سنجد ان 4 فرق من الخمسة تتزيل ترتيب الدوري حالياً وبعضها انهزم في 4 او 5 مباريات ، ولكن لا يمكنني التقليل من الفوز على مانشستر يونايتد بقيادة مورينيو ….اليونايتد المنهار سلفاً ، وبالعودة للموسم الماضي فبلغريني حقق انطلاقة مشابهة ب15 نقطة من اصل 15 اي فاز في الخمس مباريات الاولى ايضاً ومن ضمنها الفوز على تشيلسي مورينيو ايضاً…فلما الضجيج؟.
-ثناء مستحق:

ضجيج الفوز الخامس مجرد عبث ، ولكن هناك امور يجب ان يتم الثناء عليها اولها عودة رحيم ستيرلنج لمستواه المعهود وتطوره من مباراة لاخرى بعدما كان يصنف كواحد من اسوء صفقات السيتي ، تألق دي بروينه وانفجاره المدوي وتحوله لواحد من افضل لاعبي اوروبا و افضل لاعب في مانشستر سيتي حالياً و تضاعفت قيمته الفنية والاعلامية ، اطلاق العنان لاهيناتشو ووضعه كبديل اول لاجويرو واعطاءه فرصة كاملة حولته لافضل مهاجم شاب في انجلترا …افضل حتى من راشفورد رقمياً ،تخفيض معدل الاعمار بصفقات في النصف الاول من عقدها الثاني “ساني – جندوجان – ستونز” وادخال فكر جديد في الكرة الانجليزية اكسبها جمالاً و متعة ووضع العين الاعلامية اكثر فأكثر على انجلترا ، فالاهتمام بالانجليز تخطى الاهتمام بالاسبان …وحتى الريال وبرشلونة.

-السيتي لم يحقق شئ حتى الان والفوز في 5 مباريات شئ ايجابي ولكن الدوري من 38 مباراة ، تحقيق نتائج ايجابية في دوري الابطال لا يعد انجاز ايضاً فحجم السيتي الان يجعل كل هذه الامور منطقياً …فرجاءً كفى ضجيجاً حتى نرى الطحين.

نشر رد