مجلة بزنس كلاس
سياحة

أعلنت متاحف قطر برنامج معارضها التي ستفتتحها قريبًا ، بالإضافة إلى الأنشطة التي ستطلقها هذا الخريف، وذلك بحضور ممثلين عن المتاحف والبرامج المختلفة التابعة لمتاحف قطر، وذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته أمس.

وخلال هذا المؤتمر ثمن الحضور دعم سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، للمواقع التراثية في الدولة. ولفت السيد خالد الإبراهيم، المدير التنفيذي للتخطيط الإستراتيجي بمتاحف قطر، إلى سلسلة المعارض التي أقامتها متاحف قطر خلال الفترة الماضية، والأخرى المستقبليلة، والتي تدور ضمن ثلاثة محاور ضمن أهداف متاحف قطر.

وأشار إلى معرض “اللؤلؤ: كنوز من البحار والأنهار”، والذي تقيمه حاليا متاحف قطر في المتحف الوطني الصيني ببكين، وانطلق يوم 27 الشهر الماضي، ويتواصل حتى 8 يناير المقبل، “وهو المعرض المشهور دوليا ، ويأتي في إطار العام الثقافي بين قطر والصن بعد النجاح الهائل الذي حققه المعرض في الأعوام السابقة في عدة دول”.

وقال إن من بين هذه السلسلة معرض الفنان الكندي العراقي الأصل، محمود عبيدي، والذي يرصد خلاله آثار الفوضى الخلّاقة التي أدت إلى تدمير العراق، وتعبيره عن مدى تفاعله حيال مشاهد سقوط بغداد شيئًا فشيئًا، وقيامه بتسليط الضوء على ما تم سرقته وتدميره في بغداد في محاولة لجمع أشلائها مجددًا، ومحاولة ايجاده تفسير لكل هذا الدمار الذي لحق بحضارة يتجاوز عمرها 8 آلاف عام في وقت قصير.

ومن جانبه، تناول السيد علي جاسم الكبيسي، المدير التنفيذي لشؤون الآثار بالوكالة- قطاع الآثار، أهمية التراث ، ودوره في احترام العادات وتقديرها جنبًا إلى جنب مع استشراف المستقبل. لافتا في سياق حديثه بالإنابة عن قطاع التراث الثقافي في متاحف قطر إلى أنه يضم تحت مظلته أقسامًا ووحدات عديدة، منها الآثار وحفظ التراث والسياحة الثقافية. “وتشمل مهام عملنا في قطاع التراث الثقافي التنقيب عن الآثار وحمايتها في كافة أنحاء دولة قطر، إلى جانب تنفيذ أنشطة موجهة لخدمة تراث الدولة وزيادة الوعي بها”.

وتعرض لآخر المستجدات التي تم تحقيقها ، وأبرزها التنقيب في المواقع التراثية الهامة في قطر، وترميم الآثار والحفاظ عليها وتعريف الجمهور بها، ودفع مجال الآثار قدمًا من خلال التعاون مع متخصصين إقليمين ودوليين، وربط الشعب القطري بماضيه.

وقال إن قطاع التراث الثقافي بمتاحف قطر يدعم عددًا من البعثات الدولية المختلفة، منها مشروع قطر – السودان الذي تم إطلاقه عام 2005، وتتنوع أنشطته بين المهام الأثرية والحفاظ على الآثار وإجراء الدراسات البحثية في السودان، ويغطى فترة تاريخية تمتد من قبل التاريخ وحتى العصر الإسلامي. ويتم من خلاله تمويل 41 بعثة سودانية وأجنبية من المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وبولندا وألمانيا والولايات المتحدة.واصفا هذا المشروع بأنه “يعد أحد أضخم الاستثمارات الموجودة في العالم في مجال اكتشاف ثقافة وتاريخ الأمم”.

وأضاف أن هناك تركيز على ربط الشعب القطريّ بماضيه، “وحرصت وحدة السياحة الثقافية التابعة لقطاع التراث الثقافي بمتاحف قطر على التواصل المستمر مع أفراد المجتمع بغرض الارتقاء بوعيهم حيال المشروعات والبرامج المخصصة لتثقيف الجمهور، ومنها تنظيم جولات إرشادية لطلاب المدراس وكبار الشخصيات في المواقع التراثية، إلى جانب التنسيق مع منسقي الجولات السياحية في قطر”.

ولفت إلى تعاون وحدة السياحة الثقافية مع مجموعة من الشركاء والجهات المختصة مثل الهيئة العامة للسياحة واللجنة الأولمبية القطرية ومشرفي الجولات والفنادق لتزويدهم بالمعلومات اللازمة للارتقاء بالوعي بهدف زيادة أعداد الزائرين للمواقع التراثية في دولة قطر.معرجاً على برنامج التطوع العالمي بمدينة الزبارة الاثرية -٢٠١٦، ضمن حملة “معاً من أجل التراث”، التابعة لمركز التطوع العالمي باليونسكو في الفترة من ٥-٢٥ نوفمبر المقبل بمشاركين من دول مجلس التعاون وكافة دول العالم.

وبدوره، وصف السيد حمد بن ناصر العثمان، مدير العلاقات العامة والدولية بمتاحف قطر، العام الثقافي بين قطر والصين بأنه أدى الى تعزيز التفاهم المشترك بين الجانبين ، وتحقيق التواصل بينهما، ما يعكسه أنه حقق نجاحاً كبيراً على غرار الأعوام الثقافية التي تقيمها قطر مع دول العالم.

وعرج على المعارض التي تقيمها متاحف قطر خلال الفترة المقبلة، ومنها المهرجان الصيني ، والمقرر اقامته خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر بحديقة المتحف الإسلامي ، “ويجرى تنظيمه بالتعاون مع وزارة الثقافة الصينية. “وسيحتفي المهرجان بالثقافتين الصينية والقطرية من خلال تقديم أنشطة مليئة بالمرح بحديقة متحف الفن الإسلامي على مدار عطلة الأسبوع، وسيشارك فيه مجموعة من أبرز الموسيقيين والاستعراضيين على مسرح كبير في وسط أجواء صينية يساعد في تهيئتها بعض العناصر التي ستقام في محيط المهرجان كالسوق الصيني وبيت الشاي الصيني ومعرض الصور وأكشاك الطعام والمنطقة المخصصة للأطفال، إلى جانب العروض والأفلام الصينية والأطباق الصينية الشهية وأنشطة الأطفال”.

جهود توعوية بمنطقة الزبارة

وحول توعية الزيارات المدرسية والأخرى المتنوعة لمنطقة الزبارة الأثرية. قال السيد علي جاسم الكبيسي إن هناك حرص على اتاحة المنطقة للزيارات المدرسية والسياحية والأخرى المتنوعة على مدار العام، من خلال التنسيق مع متاحف قطر، وأن هذه الجهود التوعوية تجد أصداء إيجابية.

وفي تصريحات أخرى مغايرة، كشف الكبيسي، عن إنه بالتعاون بين متاحف قطر وجامعة قطر فسوف يتم قريبا البحث عن الآثار الغارقة ، وستكون المرحلة الأولى بشمال قطر، ضمن مسح شامل .

وقال إن التنقيب عن الآثار وترميمها والحفاظ عليها والتعريف بها، “قطع فيه فريقنا شوطًا كبيرًا خلال العام الماضي، ففي مجال الآثار أجرينا مشروعًا مسحيًا في جنوب قطر. كما انتهينا بالتعاون مع بعثة المعهد الألماني للآثار من الدراسات المسحية وأعمال التنقيب في العديد من المستوطنات التي جرى اكتشافها ومنها أسيله وروضة أثلم، ونقّبت كلية لندن الجامعية في قطر وأجرت دراسات في فويرط وأم الماء، ووثقنا عددًا من المباني التراثية واكتشفنا عظامًا بشرية تعود لفترة ما قبل الإسلام في ليشا وحلوان (شمال قطر).

برامج مطافئ قطر

أما السيد خليفة العبيدلي، مدير مطافئ قطر- مقر الفنانين، فتعرض إلى برامج مطافئ قطر خلال الفترة الماضية، والأخرى التي ستقيمها مستقبلاً، وقال “إذ سبق أن أجرينا جلسات لإختيار الفنانين، وتقدم لنا 150 فناناً، وقع الإختيار على 19 منهم”. لافتا إلى بدء برنامج جديد يوم 19 أكتوبر الجاري، وسيتم اختيار فيلم لعرضه بسينما المطافئ، ليتناول كل الجهود المبذولة في مطافئ قطر، كما سيتم تنظيم محاضرة شهرية، يدعى إليها المعنيون والجمهور، بالإضافة إلى تنظيم جلسة بعنوان “جلسة كرك”، يشارك فيها الفنانين لإبداء مقترحاتهم بشأن مختلف البرامج الفنية المتعلقة بمطافئ قطر.

نشر رد