مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يعقد بجامعة قطر يومي 20 و21 نوفمبر الجاري المؤتمر الدولي حول “الإرهاب وسبل معالجته”، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والأكاديميين من دولة قطر وخارجها.
ويهدف المؤتمر الذي تنظمه كلية الشريعة والدراسات الإسلامية إلى تأصيل قضية الإرهاب تأصيلا علميا من حيث المفهوم والمنطلقات، وتعزيز ضمان الفصل بين العلم والإيديولوجيا في مقاربة قضية الإرهاب، والكشف عن الأبعاد الفكرية والسياسية والاجتماعية وغيرها الكامنة وراء هذه القضية.
كما يسعى المؤتمر إلى وضع خطة عمل استراتيجية استشرافية لتجفيف منابع الإرهاب حتى يتم عزلها عن أن تكون معاول هدم للأمة وحضارتها.
وفي مؤتمر صحفي عقد اليوم، أكد الدكتور يوسف الصديقي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية أهمية هذا المؤتمر الذي يبحث في ظاهرة الإرهاب. وقال “إن هذا المؤتمر هو موضوع الساعة ويمس الإنسانية كلها ويأتي في وقت بالغ الدقة والتعقيد تمر به الأمة العربية والإسلامية”.
وأضاف أن قضية الإرهاب من المشكلات التي طالما لحقت بالمجتمعات لأسباب مختلفة ومتداخلة، وتتجدد هذه القضية في أوقات بعينها بحدة وعنفوان، مما قد يتسبب في تدمير بنى المجتمعات وأسس استقرارها.
وقال الدكتور الصديقي “إن الكلية تسعى من تنظيم هذا المؤتمر للوقوف على رؤى وتجارب فكرية وتعليمية وثقافية متنوعة مما يعرضه السادة العلماء والمفكرون والباحثون المشاركون، بما سيعطي رؤية واضحة ودفعة جديدة لتفعيل هذه القيم في قادم خططنا الدراسية، وأساليبنا ومناهجنا التربوية، ووسائلنا التعبوية والتثقيفية، وسنكتشف المشكلات التي تواجهنا، خاصة في قضايا التطرف والتعصب والغلو والكراهية والإسلاموفوبيا والإرهاب”.
وأشار إلى أن المؤتمر يجمع شخصيات علمية وفكرية بارزة من الشرق والغرب بهدف تحليل القضية وتشخيصها والوقوف على أبعادها المختلفة واقتراح الحلول والمعالجات لها. وتوقع أن يخرج المشاركون بدراسة شاملة حول قضية الإرهاب تستفيد منها الجهات المعنية في العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع.
بدوره قال الدكتور حامد المرواني رئيس اللجنة التحضيرية إن هذا المؤتمر سيقود إلى مؤتمرات عدة لتشخيص ظاهرة الإرهاب والبحث عن علاج ناجع لها.
وأشار إلى أن هذا الحدث سيحظى بحضور كبير لعلماء ومفكرين ومتخصصين في هذا المجال من 17 دولة من أربع قارات.
ويتضمن جدول الأعمال خمس جلسات تطرح خلالها نحو 20 ورقة عمل تتناول محاور المؤتمر الأساسية وهي مفهوم الإرهاب والخلفية التاريخية للظاهرة، والبعد الفكري والسياسي والاجتماعي والنفسي لها، وسبل معالجة قضايا الإرهاب.
وأشار الدكتور عز الدين معميش رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر إلى أن اللجنة تلقت ما يقرب من 500 ملخص بحثي حول محاور المؤتمر لكنها استقرت في النهاية على 20 بحثا علميا ستقدم خلال الجلسات.
وأكد أن اللجنة المنظمة حرصت على اختيار الأبحاث وفق معايير علمية دقيقة بهدف تحليل الظاهرة وتفكيكها من الداخل وفق مقاربة منهجية بعيدا عن الإيديولوجيات والمواقف السياسية والإثارة الإعلامية.

نشر رد