مجلة بزنس كلاس
أخبار

حصل كل من سعادة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وفضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر، على درجة الماجستير من كلية أصول الدين بجامعة القرويين في تطوان بالمملكة المغربية.

وناقش الباحثان ثلة من علماء القرويين وهم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الفقير التمسماني مشرفا وفضيلة الأستاذ الدكتور توفيق بن أحمد الغلبزوري مناقشا وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد شنتوف مناقشا وقد تمت المناقشة أمام جمع كريم من الدكاترة والباحثين كما حضرها ثلة من العلماء من المغرب والمملكة العربية السعودية.

وأشادت اللجنة بالباحثين وبجهودهما البحثية والتوفيق الذي حالفهما في اختيار الموضوع الفريد من نوعه والذي جاء تحت عنوان الاتجاهات العقدية والفقهية في قطر وصلتها بالمغرب الإسلامي.

قدم الباحثان عرضا للفصول والمباحث ومطالب رسالتهما التي تناولت في الاتجاه العقدي فرقة الخوارج الأزارقة وتواجدهم في قطر، بعد خروجهم مع نافع بن الأزرق من البصرة إلى الأهواز، إذ غلبوا عليها وعلى كورها وما وراءها من بلدان فارس.. والذين بايعوا بعده أبا نعامة قطري بن فجاءة المازني واسمه حجينة بن مازن، وإنما اشتهر بقطري لأنه كان من أهل قطر وأبوه مازن فجاء قومه فلقبوه بالفجاءة، كما حقق ذلك الباحثان مستدلين بقول ابن جني كما في المبهج في شعراء ديوان الحماسة حيث قال: قطر اسم موضع بين البحرين وعمان وأظن قطري بن الفجاءة منسوبا إليها، موردين أبياتا من نظم تاريخ قطر للشيخ الولي بن الشيخ ماء العينين حيث قال:

وسميت قطرا من قطرها مطرا وليس للقطري المعروف من قدم

بل إن نسبته منها لمسكنه والدين فيها قويم راسخ القدم

وبعد إسهاب عن الخوارج ومعتقداتهم تناول الباحثان في محور العقيدة أيضا المذهب السلفي وتواجده في قطر، وكذلك أعلامه ومصنفاتهم أمثال الشيخ أحمد بن مشرف والشيخ قاسم بن محمد آل ثاني مؤسس دولة قطر، الذي أسس قطر على عقيدة السلف الصالح.

واستعرض الباحثان في الاتجاه الفقهي المذاهب الفقهية في قطر بدءا بالمذهب المالكي وتاريخ دخوله إلى قطر وأهم علمائه، كالشيخ راشد بن خنين والشيخ محمد عبدالله بن فيروز والشيخ مبارك آل مبارك وغيرهم.

ثم جاء الحديث بعد المذهب المالكي عن المذهب الشافعي ودخوله إلى قطر وأبرز فقهائه، كالشيخ إبراهيم بن عبد الله الأنصاري ونجله الشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري والشيخ يعقوب بن يوسف التميمي وغيرهم، مسهبين الحديث حولهم وحول مؤلفاتهم وحياتهم وجهودهم العظيمة في قطر.

وفي الختام جاء الحديث عن المذهب الحنبلي ودخوله إلى قطر مع الوجيه أحمد بن رزق وأبرز شيوخ المذهب، مثل الشيخ محمد عبد الله بن فيروز الأحسائي والشيخ عثمان بن عبد الله بن جمعة والشيخ محمد بن حمدان والشيخ محمد بن حسن المرزوقي والشيخ محمد بن مانع والشيخ عبد الله بن درهم ونجله الشيخ عبدالرحمن بن درهم والشيخ عبدالله بن زيد آل محمود وغيرهم رحمهم الله.

وقد أوصى الباحثان بتناول هذا الموضوع من قبل الباحثين والدارسين بمزيد من التعميق لندرة ما كتب حوله.

وفي ختام الرسالة أشار الباحثان إلى أن المدارس الفقهية التي كانت في قطر ولا تزال؛ كانت متعايشة بسلاسة وسهولة ويسر وتراحم، فقد كان العالم الشافعي والعالم المالكي والحنبلي جنبا إلى جنب، كلا يسدد أخاه ويفيد ويستفيد منه في جو من الأخوة وروح التسامح نحن في أمس الحاجة إليه.. وبعد المناقشة أقيمت حفلة في رياض أشعاش بتطوان حضرها لفيف من العلماء والأعيان.

نشر رد