مجلة بزنس كلاس
عقارات

للجودة معاييرها وللبناء متطلباته 

70 مليار ريال القيمة الإجمالية للصفقات
قطر تقود سوق البناء الخليجي بمشروعات كبرى في 2016


الدوحة- بزنس كلاس

توقع تقرير اقتصادي أن تصل القيمة الإجمالية للصفقات العقارية في قطر في العام 2015 نحو  70 مليار ريال قطري مقارنة بـ 56 ملياراً في عام 2014 أي بزيادة تقدر 25%.وبلغت القيمة الإجمالية لصفقات العقار في قطر خلال الأشهر التسعة الماضية 45.9 مليار ريال قطري، محققاً نمواً مزدوج الرقم بنسبة 32.4% مقارنة مع العام الماضي. حيث بلغت قيمة الصفقات العقارية في البلاد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 على 37.2 مليار ريال قطري.ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الدعم القوي من الإنفاق الحكومي الهائل في برامج تطوير البنية التحتية هذه الطفرة في هذا القطاع.

مشاريع جارية التنفيذ

لا يزال قطاع البناء أحد أبرز القطاعات بالنسبة لدولة قطر، حيث يتضمّن مشاريع يجري حاليًا تنفيذها أو من المخططّ تنفيذها تبلغ قيمتها 200 مليار دولار أمريكيّ. وعلى الرغم من أنّ أسعار النفط المنخفضة ما زالت تشكّل تحديًا مستمرًا، سيكون للمشاريع الجاري تنفيذها تأثير كاف لتحفيز النمو الاقتصادي والمساهمة في الحدّ من هواجس هذه الصناعة وذلك عن طريق تجديد دفاتر الطلبيات التي تشهد انخفاضًا في عددها.

معايير صارمة للجودة

وهذا لا يعني سوى أن قائمة المشاريع المنجزة ستستمر في النمو، وستؤدي آلاف الفرق دورها لضمان إنجاز المشاريع الرئيسية وفق أعلى مستويات الجودة.

ولضمان الحفاظ على معايير الجودة الصارمة تدخل استعدادات قطر لاستقبال كأس العالم 2022 مرحلة جديدة، مع بعض العقود التي تمّ منحها لبناء المرافق المخطط لها، مثل استاد البيت في الخور وترقية استاد خليفة لزيادة قدرته الاستيعابية لتصل إلى شخص60000. وهناك ملعب آخر سيدخل في المناقصة في المدينة التعليمية. وما زال ملعب لوسيل، وهو أكبر الملاعب التي سيتم بناؤها، في مراحله الأولى.

وفي الوقت نفسه، تشهد أيضاً العقود الرئيسية لشبكة مترو الدوحة وبرنامج الطريق السريع تقدّمًا. وسيتمّ أيضًا طرح مشروع ضخم آخر للمناقصة قريبًا وهو شبكة السكك الحديدية الإقليمية التي ستربط الدوحة وغيرها من المراكز في قطر بشبكة السكك الحديدية الخليجية عند الحدود السعودية.

صفقات رجال الأعمال

وكشف التقرير عن ثقته بقدرة رجال الأعمال في قطاع العقارات على مواجهة التغيرات مقارنة بالقطاعات الأخرى، حيث تتركز الصفقات العقارية حالياً في العقار السكني والاستثماري، خصوصاً في الكويت والسعودية، فيما تركزت الاستثمارات على العقار التجاري وتأجير المكاتب في سلطنة عمان والبحرين.

وتتزايد أهمية القطاع العقاري وأداء شركاته نظراً لأهميته بالنسبة لقطاعات عدة وتأثيره في حراك القطاعات الاقتصادية والأفراد، وبات من المؤكد أن عمليات التقييم والمتابعة للأداء الاقتصادي ككل تأتي من القطاعات الرئيسية وعلى رأسها القطاع العقاري الذي أصبح ينافس القطاع النفطي والمصارف في حجم التشغيل والتأثير على وتيرة النشاط الاقتصادي.

الاستثمار الآمن حتى تاريخه

ولفت التقرير إلى أن العامل المشترك بين هذه التطورات يتمثل في البحث عن الفرص الاستثمارية الجيدة وتقليص الأخطار المصاحبة للاستثمار وتحقيق عائدات جيدة بقدر الإمكان، واللافت أن التوجهات الاستثمارية على مستوى الأفراد والشركات تتفق على أن الاستثمارات العقارية في الخارج في مضمونها تتصل بالقطاع السياحي وقطاع الضيافة لدى الدول، وفي شكلها استثمارات عقارية متوسطة وطويلة، تبحث عن الأمان وتعظيم الأصول والعائدات، إذ إن نسبة كبيرة من الاستثمارات العقارية تتركز في القطاع السكني وفي المناطق السياحية.

العقار لا يزال يشكل الملاذ الآمن للاستثمارات في قطر ودول الخليج، حيث استفاد من تراجع أسعار النفط، في بداية 2015، محققاً ارتفاعاً لافتاً في عقد الصفقات والمضاربة في الأسهم العقارية، ومع ذلك بدأ الأداء في التراجع التدريجي بفعل عدد من العوامل الأخرى، كاستمرار القلق السياسي العالمي، وتزامن الفترة الماضية مع العطلات السنوية.

 

نشر رد