مجلة بزنس كلاس
استثمار

رغم تواصل متطلبات تمويل البنية التحتية الأساسية، وتراجع معدلات الفائدة، ورغبة المستثمرين في امتلاك أصول إسلامية في محافظهم، ودعم أسواق العالم الرئيسية للصكوك الصادرة عن الشركات – منطقة مجلس التعاون الخليجي (البحرين، الكويت، عُمان، قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة)- وماليزيا، فإن إصدار الشركات وكيانات البنية التحتية للصكوك يواصل ركوده حتى الآن هذا العام، وقد يمتد ذلك خلال الفترة القادمة.

وتوقعت وكالة “إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية” آفاقًا إيجابية أكثر لإصدار الشركات وكيانات البنية التحتية للصكوك على المدى المتوسط إلى الطويل.

وأشارت في تقرير يبحث سبل دفع عجلة نمو إصدارات الشركات وكيانات البنية التحتية للصكوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي، إلى أنها تتوقع أن إنفاق حكومات الخليج على المشاريع وحدها –بما في ذلك عقود البنية التحتية الممنوحة للفترة الممتدة ما بين 2016-2019– قد يصل إلى نحو 330 مليار دولار أمريكي، ويلاحظ أن ميزانية العام 2016 لدى بعض الحكومات السيادية، مثل المملكة العربية السعودية، تتضمن إنفاقًا رأسماليًا يقدر بنحو 9% لمشاريع المواصلات والبنية التحتية. هذا بالمقارنة بتقديرات حجم الإنفاق على المشاريع الذي يصل إلى نحو 604 مليارات دولار أمريكي (بما فيها مشاريع البينة التحتية بنحو 100 مليار دولار أمريكي) التي ستحتاج للتمويل حتى عام 2019.

وقال التقرير إن الانخفاض الحالي في أسعار النفط أسهم كثيرًا في تباطؤ إصدار الشركات وكيانات البنية التحتية للصكوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي. حيث قامت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي إما بإلغاء العديد من مشاريع البنية التحتية الضخمة أو تأجيلها، في محاولة منها لضبط الإنفاق ولمواجهة التحديات المالية. فانخفاض عدد المشاريع يعني عمومًا تراجع احتياجات التمويل، بما في ذلك في أسواق رأس المال. وشجع شح السيولة لدى البنوك وتراجع أسعار الفائدة بطريقة أو بأخرى على الاعتماد أكثر على أسواق رأس المال، بما في ذلك إصدار الصكوك. وفي الوقت نفسه، فإن سهولة حصول الشركات على القروض المصرفية بأفضل الأسعار يواصل الحد من الطلب على إصدار الصكوك.

وبلغ إجمالي الصكوك الصادرة عن الشركات وكيانات البنية التحتية في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2016 في منطقة مجلس التعاون الخليجي 2.5 مليار دولار أمريكي، مقارنةً بـ2.3 مليار دولار أمريكي في الأشهر الثمانية السابقة، بحسب تقديراتنا. ومقارنةً بالفترات نفسها من العامين 2013 و2014، تراجعت الإصدارات بحدة من 5 و6.5 مليار دولار أمريكي على التوالي.

وقد شهد الإصدار العالمي للصكوك من قبل الشركات وكيانات البنية التحتية ركودًا أيضًا في الفترة ذاتها بلغ 10.8 مليار دولار أمريكي مقارنةً بـ13.6 مليار دولار أمريكي في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015. ورغم تباطؤ إصدار الصكوك على أساس سنوي في ماليزيا فإنها حافظت على صدارتها في الإصدار، حيث بلغ حجم إصداراتها 4.5 مليار دولار أمريكي حتى الآن هذا العام.

ونتيجةً لانخفاض أسعار النفط، كان جل اهتمام الحكومات السيادية الخليجية المباشر منصبًا على كيفية سد العجز المالي لديها. وقد قيد ذلك إصدارات الصكوك من قبل الكيانات المرتبطة بالحكومة والشركات والمشاريع الخاصة.

وأشار التقرير إلى العديد من عوامل الدعم التي يمكن أن تساهم أيضًا في حدوث طفرة في إصدار الصكوك على المدى المتوسط إلى الطويل، من بينها حاجة الحكومات والكيانات المرتبطة بالحكومة لتنويع مصادر التمويل للحد من تعرض التركيز للبنوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وحاجتها لتمويل طويل الأجل لتتناسب مع التدفقات النقدية طويلة الأجل من مشاريع البنية التحتية الأساسية التي لا يمكن تأجيلها أو إلغاؤها، وتراجع السيولة لدى البنوك في مجلس التعاون الخليجي، وارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك، واحتياجات إعادة التمويل.

أسعار النفط

وأشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار النفط أدى إلى زيادة كبيرة في إصدارات سندات الدين من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، فقد أصدرت المملكة العربية السعودية حتى الآن هذا العام سندات دين بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي من خلال قرض مشترك من المقرضين الدوليين، وقامت أبو ظبي بإصدار سندات دين بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي، وأصدرت قطر سندات دين بقيمة 9 مليارات دولار أمريكي في أسواق رأس المال، ونتوقع المزيد من الإصدارات هذا الفصل والفصل القادم. نرى بأن هذه الإصدارات الكبيرة قد حدَّت من إصدار الكيانات المرتبطة بالحكومة وشركات القطاع الخاص والمشاريع (على سبيل المثال، انخفض إصدار سندات الشركات وكيانات البنية التحتية في منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى 5 مليارات دولار أمريكي من بداية العام وحتى تاريخه من 6.3 مليار دولار أمريكي في الفترة نفسها من عام 2015). واجه هؤلاء المُصْدرون أيضًا احتياجات تمويل أقل إلحاحًا بعد انخفاض الديون في الفترة ما بين 2011-2014، عندما كانت أسعار السلع مرتفعة.

بالإضافة إلى ذلك، تم إلغاء أو تأجيل عدد من مشاريع البنية التحتية الكبيرة في منطقة مجلس التعاون الخليجي في ظل محاولات الحكومات ضبط النفقات ومواجهة التحديات المالية. وتراجعت احتياجات التمويل إلى حد كبير لعدد قليل من المشاريع، بما في ذلك في أسواق رأس المال.

مُصْدرون جدد للصكوك

وأضاف التقرير أن بعض المُصْدرين الجدد استفاد من سوق الصكوك مؤخرًا، بما في ذلك شركة إزدان القابضة للتطوير العقاري القطرية، وشركة داماك للتنمية العقارية المحدودة القائمة في دبي، وشركة بتروناس الماليزية لإنتاج الطاقة في عام 2015. تنضم تلك الشركات إلى مُصْدري الصكوك الأكثر استقرارًا، بمن فيهم هيئة كهرباء ومياه دبي، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة الدار العقارية، وشركة إعمار العقارية.

وعلى سبيل المثال، تكتسب صكوك الوكالة التي تعتمد على ركيزتين -هما أصول المرابحة وأصول الإيجارة جزءا من محفظتها- شعبية على حساب هياكل الصكوك التقليدية التي تشتمل إما على الإيجارة أو المرابحة أو المضاربة حصرًا. وتتيح هياكل الصكوك المعتمدة على هاتين الركيزتين التساهل في الحد الأدنى للأصول الملموسة المطلوبة لكي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي تَمنح مُصْدري الصكوك من الشركات مرونة أكبر. وعادة تكون المرابحة أصولًا غير ملموسة، وذلك بسبب رواج معاملات مرابحة السلع، والتي عادة تتضمن ترتيبات تسديد مؤجلة مرتبطة بسلع (خلافًا للأصول الملموسة كالأراضي والمباني). بالإضافة إلى ذلك، نشهد في بعض الولايات القضائية –وتحديدًا ماليزيا وسنغافورة- ارتفاعًا في استخدام “الحقوق على الخدمات” باعتبارها جزءا من هيكل الأصول في هياكل الوكالة. تكون الحقوق على الخدمات غالبًا على شكل اتفاقية منح أو منح جزئي بين الشركة المالكة للأصول وأداة الإصدار لكنها لا تتضمن تحويل فعلي للأصول إلى أداة إصدار. يؤدي استخدام عقود الحقوق على الخدمات أيضًا إلى تقليل الحاجة إلى عزل ورهن الأصول الملموسة كجزء من الصكوك. تم استخدام الحقوق على الخدمات في الصكوك التي أصدرتها الحكومة الماليزية في يونيو 2016.

وأضاف التقرير: “تشتمل تصنيفاتنا للصكوك الصادرة عن الشركات وكيانات البنية التحتية حتى الآن على الصكوك التي تدعمها تعهدات غير قابلة للنقض، وغير مشروطة، ومنجزة في الوقت المناسب من قبل الجهة الراعية. لذلك نساوي بين تصنيفاتنا الائتمانية للصكوك والتصنيفات الائتمانية للجهة الراعية. رغم أننا نقر ببعض المخاطر المتبقية على مستوى أداة الإصدار الخاصة بصكوك الشركات، نتيجةً لاحتمال فك ارتباط الجودة الائتمانية للمُصْدر عن الجودة الائتمانية لأداة الإصدار في الأزمات الكبيرة كالخسارة الكلية، إلا أن هذه السيناريوهات تبقى مستبعدة”.

ركود الإصدارات

وتفسر العديد من العوامل التباطؤ الحالي في إصدار الشركات وكيانات البنية التحتية للصكوك في كل من دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا: عدد المُصْدرين الذي لا يزال محدودًا، وهيمنة الإصدارات التقليدية، وارتفاع السيولة عمومًا لدى البنوك وانخفاض أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط.

ونظرًا للعدد المحدود من المُصْدرين الرئيسيين، حتى ولو كان لعدد قليل منهم فقط حاجة ملحة للجوء إلى أسواق رأس المال في سنة معينة أو قاموا مؤخرًا بتمويل أو باسترداد الدين، فانخفاض الإصدار الناتج عن ذلك يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الحجم الكلي للإصدار. على سبيل المثال، كانت هيئة كهرباء ومياه دبي مُصْدرًا رئيسيًا لصكوك الشركات والبنية التحتية في منطقة مجلس التعاون الخليجي قبل عام 2014 لكن لم يكن لديها حاجة لإصدار سندات دين جديدة في سوق رأس المال في عام 2015 أو حتى الآن هذا العام. وتبقى أكبر الإصدارات في ماليزيا.

التمويل التقليدي

ويواصل التمويل التقليدي جذب معظم المُصْدرين، ويتبين من النظر إلى حجم الإصدارات منذ بداية العام وحتى تاريخه وفي عام 2015 أن المُصْدرين العالميين يتجهون أكثر إلى الإصدار التقليدي بدلًا من الصكوك. على سبيل المثال، بلغ إجمالي إصدار الصكوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي، بحسب تقديراتنا، (بما في ذلك صكوك الشركات وكيانات البنية التحتية، والحكومات السيادية) نحو 9 مليارات دولار أمريكي في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2016 (مقارنةً بـ12.7 مليار دولار أمريكي خلال الفترة نفسها من العام السابق)، إلى جانب إصدارات السندات الذي وصل إلى 41.2 مليار دولار أمريكي خلال الفترة نفسها. تضاعف تقريبًا حجم إصدارات السندات عن حجم السندات الصادرة في عام 2015 والتي بلغت 23 مليار دولار أمريكي، حيث بلغ حجم إصدارات سندات الشركات وكيانات البنية التحتية منها نحو 5 مليارات دولار أمريكي. ويشكل ارتفاع إصدارات السندات السيادية في منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى 34.5 مليار دولار أمريكي من 13.4 مليار دولار أمريكي المحرك الرئيسي للنمو، ما يعكس احتياجاتها المتصاعدة لسد العجز المالي من خلال الاقتراض. ونعتقد بأن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تفضيل أسواق السندات التقليدية الأكثر استقرارًا على أسواق الصكوك.

وأوضح التقرير أن تعقيدات إصدار الصكوك – عند الأخذ بعين الاعتبار الوقت والتكلفة التي تبذلها الجهات الراعية لتوظيف المحامين وصياغة الوثائق والحاجة لتحديد الأصول المرتبطة بالمعاملة لكي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية-مقارنةً بالسندات قد تؤثر على قرارات الجهات الراعية لتفضيل خيار إصدار السندات التقليدية بدلًا من إصدار الصكوك. ونحن نرى أن ذلك بمثابة دعوة لإجراء توحيد أكبر للمواصفات في إصدار الصكوك. وقد شهدنا حتى الآن نموًا معتدلا بوجه عام في أسواق رأسمال تمويل المشاريع (أو الأصول المدعومة) في منطقة مجلس التعاون الخليجي. ويمكن تفسير ذلك من خلال ابتعاد الجهات الراعية عن التعقيدات المترافقة مع الهيكلة المحدودة والتمويل من دون حق الرجوع على المقترض، من بين الأسباب الأخرى. إن العمل وفقًا لأحكام الشريعة قد يزيد التعقيدات الحالية للمعاملات المالية المهيكلة المضمونة بأصول، ما يفسر النمو الحالي المتواضع لهذا النوع من التمويل عبر إصدار الصكوك، وتفضيل الجهات الراعية هيكلة تمويلات صكوك أكثر بساطة.

إعادة تسعير قروض الشركات

يواصل انخفاض أسعار الدين أيضًا جذب المُصْدرين في منطقة مجلس التعاون الخليجي وماليزيا. وبحسب مصادر مختلفة في السوق، المعتمدة بشكل رئيسي على بيانات ديالوجيك، ارتفعت القروض كنسبة مئوية من إجمالي تمويل الشركات والبينة التحتية في منطقة مجلس التعاون الخليجي (بما في ذلك القروض وإصدارات السندات) لتمثل نحو 90% من إجمالي التمويل خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2016 من نحو 74% في العام 2013.

وتلقت البنوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي في السنوات القليلة الماضية قبل الانخفاض الحالي في أسعار النفط، ودائع كبيرة من الشركات، تماشيًا مع قوة أسعار النفط. ونظرًا للعائدات المحدودة جدًا على الأصول قصيرة الأجل وفي ظل غياب الأصول طويلة الأجل بديلة، تصاعدت المنافسة بين البنوك في سوق قروض الشركات بشكل كبير، مما أدى إلى انخفاض الأسعار. وبالتالي، تمكنت الشركات في منطقة الخليج من الحصول على تمويل طويل الأجل بسهولة بالغة وبأسعار فائدة معقولة. ومع شح السيولة بشكل عام في النظام المصرفي لدول مجلس التعاون الخليجي، نعتقد بأن هذا الوضع سيتغير. مع ذلك، بقيت عملية إعادة تسعير قروض الشركات حتى الآن محدودة نتيجةً للمنافسة الشديدة في القطاع، التي تغذيها جزئيًا جهات الإقراض الدولية التي أصبحت أكثر نشاطا في معاملات القروض في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

مزايا داعمة

وأشار التقرير إلى أن هنالك العديد من المزايا الداعمة التي يمكن أن تساهم أيضًا في حدوث طفرة في الإصدار على المدى المتوسط إلى الطويل بشرط توحيد المواصفات، ومن بينها حاجة الحكومات والكيانات المرتبطة بالحكومة لتنويع مصادر التمويل للحد من تعرض التركيز للبنوك في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وحاجتها لتمويل طويل الأجل لتتناسب مع التدفقات النقدية طويلة الأجل من مشاريع البنية التحتية الأساسية التي لا يمكن تأجيلها أو إلغاؤها، وتراجع السيولة لدى البنوك في مجلس التعاون الخليجي، وارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك، واحتياجات إعادة التمويل.

وتبلغ تقديرات إنفاق حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على المشاريع وحدها –بما في ذلك عقود البينة التحتية الممنوحة للفترة الممتدة ما بين 2016-2019- نحو 330 مليار دولار أمريكي، بالإشارة إلى أن ميزانية عام 2016 لدى بعض الحكومات السيادية، مثل المملكة العربية السعودية، تشتمل على مخصصات إنفاق رأسمالي بنحو 9% لما تطلق عليه الحكومة بـ”النقل والبنية التحتية”. ومع الأخذ بذلك وبأبحاث أخرى بعين الاعتبار، يقدر بأن نحو 50 مليار دولار أمريكي من أصل 330 مليار دولار أمريكي التي نعتقد بأنه سيتم إنفاقها على المشاريع سيتم تخصيصها للبنية التحتية تحديدًا (بما في ذلك المشاريع ذات الصلة بالنقل). هذا بالمقارنة بتقديرات أن حاجة المشاريع للتمويل ستصل إلى نحو 604 مليار دولار أمريكي حتى عام 2019 (بما في ذلك 100 مليار دولار أمريكي لمشاريع البنية التحتية).

وتتضمن أكبر المشاريع القطرية التي لا تزال في مرحلة ما قبل التنفيذ مشروع سكك الحديد القطرية (الريل)، وهي شبكة سكك حديدية تربط بين قطر والدول المجاورة قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2022. ومن المشاريع الكويتية الرئيسية التي لا تزال في مرحلة ما قبل التنفيذ مشاريع تكرير النفط المرتبطة جميعها بشركة البترول الوطنية الكويتية.

ومن بين المشاريع الرئيسية في المملكة العربية السعودية التي لا تزال في مرحلة ما قبل التنفيذ مشروع المركز الفرعي الشرقي في الرياض لشركة المزيني، وهو مشروع عالي الكثافة متعدد الاستخدامات التجارية، والتجزئة، والسكنية في مدينة الرياض. ومشروع خطي المترو (ب) و (ج) في مدينة مكة بقيمة 8 مليارات دولار أمريكي سيتم منحها لمساعدة تنقل الحجاج حول المدينة.

وأكبر مشروع في دولة الإمارات العربية المتحدة (وهو أكبر مشروع في المنطقة أيضًا) هو دبي ورلد سنترال -توسعة مطار آل مكتوم الدولي- الذي تبلغ ميزانيته الحالية 32 مليار دولار أمريكي. ومن بين المشاريع الضخمة في دولة الإمارات مدينة كيماويات الغربية في أبو ظبي، بتكلفة 20 مليار دولار أمريكي. وتمضي إمارة دبي قدمًا في المشاريع الرئيسية التي تسبق معرض دبي إكسبو 2020.

وتجعل الصكوك، كونها شكلا من أشكال التمويل المرتبط بأصول، من نفسها بشكل طبيعي أداة لتمويل مشاريع البنية التحتية الأساسية. ومع وضع الحكومات مسؤولية أكبر على تقاسم عبء الإنفاق على البنية التحتية مع القطاع الخاص من خلال، على سبيل المثال، سن قوانين أكثر مرونة للشراكة بين القطاعين العام والخاص في دبي، وعُمان، وقطر، يمكن أن تشكل الصكوك أداة للتمويل تتناسب مع المشاريع المعتمدة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

نشر رد