مجلة بزنس كلاس
بورصة

توقع خبراء ماليون أن ترتفع قيمة الاستثمارات القطرية في السندات وأذونات الخزينة بالخارج مع نهاية العام الجاري إلى نحو 105 مليارات ريال لتتجاوز المستويات المسجلة في نهاية أغسطس 2015، خاصة أن إجمالي الاستثمارات الحالية في سوق السندات وأذونات الخزينة الخارجية من قبل الدولة وتحديدا من خلال مصرف قطر المركزي تقدر بنحو 99 مليار ريال.
وسجل إجمالي الاكتتاب القطري في السندات وأذونات الخزينة منذ سبتمبر 2015، تراجعا ملحوظا حيث انخفض من 114.3 مليار ريال بنهاية يوليو 2015 إلى 90.2 مليار ريال بنهاية ديسمبر من نفس العام، قبل أن يعود الى الارتفاع من 90.5 مليار ريال بنهاية يناير 2016 إلى 98.1 مليار ريال بنهاية يوليو 2016، مسجلا خلال 7 أشهر نسبة تغير بنحو 8.75%.
ويشير خبراء عالم المال والاعمال إلى أن تراجع الاكتتاب في السندات وأذونات الخزينة عالميا يعود الى متغيرات اقتصادية عصفت بالمؤشرات العالمية كتباطو النمو العالمي حيث تشير التوقعات الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية الدولية كصندوق النقد الدولي إلى أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا بنسبة 2.9% فقط العام الحالي وذلك لعدة أسباب كانخفاض أسعار الطاقة بنحو 65% منذ العام الماضي وعدم توصل منظمة الأوبك الى اتفاق يقضي بتعديل مستويات الانتاج والاسعار، الى جانب تراجع السلع الاساسية وتذبذب اسعار المعادن النفسية، والمخاوف من المخاطر التي تحدق بالاقتصاد الصيني، حيث تواجه هذه الدولة خطر المديونية بعد ارتفاع حجم الاقتراض الى مستويات عالية قاربت 250% منتصف العام الجاري.
وبين أسباب تراجع الاكتتاب في السندات والأذونات الخارجية على المستوى العالمي بشكل عام، تواصل عمليات التخارج من قبل اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد العالمي كالصناديق السيادية والبنوك الضخمة، من الأسواق المتقدمة وتحويل وجهة أموالهم إلى الدول أو الأسواق الناشئة على غرار دول مجلس التعاون الخليجي، ودول شرق آسيا الصين واليابان وماليزيا وسنغافورة وغيرها من الدول التي تشهد اقتصادتها نموا مطردا مدفوعا بجودة الإنتاج وسلامة الرقابة على الأنظمة المالية.
وتشير الاحصائيات في ذات الإطار إلى أن حجم الأموال التي غادرت موطنها الأصلي ونعني به الأسواق المتقدمة، نحو الأسواق الناشئة قد فاق 26 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري، حيث توفر هذه الاقتصاديات استقرارا وجودة مالية متميزة خاصة في دول الخليج، حيث بلغت الإصدارات من السندات في دول المنطقة 70 مليار دولار تتوزع بين سندات سيادية وسندات صادرة عن الشركات الكبرى.
وما يدعم الطرح السابق، هو التوقعات الخاصة بنسبة النمو الاقتصادي نهاية العام الجاري لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا حيث ينتظر أن تصل الى 3% متقدما بذلك على الولايات المتحدة الامريكية المقدر نمو اقتصادها بنحو 2.3% واوروبا الغربية المتوقع نمو اقتصادها بـ 1.8% وأوروبا الشرقية بـ 1.2%، كما تشير التوقعات الى أن يصل النمو الاقتصادي بنهاية العام الجاري في اليابان الى 1.7% واستراليا الى 2.6%، فيما تفوق التوقعات الخاصة بنمو الاقتصاد في القارة الهندية ونقصد «الصين والهند» الـ 5.4%.
وتفتح هذه المؤشرات شهية المستثمرين الاجانب والصناديق السيادية للتوجه نحو الاسواق الناشئة والظفر باستثمارات ذات جودة وعائد مجزٍ.
من جهة ثانية، أصدر مصرف قطر المركزي خلال شهر أغسطس الماضي وشهر سبتمبر الجاري سندات وصكوكا محلية بقيمة 4.6 مليار ريال لكل اصدار، بعد ان استأنف منذ أبريل الماضي إصدار اذونات الخزينة بشكل شهري.
وكان «المركزي» ألغى مزاد شهر يناير وفبراير ومارس بسبب شح في السيولة حسب ما ذكرته بعض المصادر المصرفية.
الى ذلك، فقد بلغت أرصدة مصرف قطر المركزي لدى البنوك المحلية نحو 44 مليار ريال بنهاية يوليو الماضي، مقابل 11.8 مليار ريال ودائع بنوك المحلية لدى مصرف قطر المركزي، فيما ارتفعت المستحقات الحكومية من المركزي بنهاية نفس الفترة الى 6.7 مليار ريال.

نشر رد