مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

من المتوقع أن تسجل أسعار المعدن النفيس تراجعاً جديداً مع ارتفاع اسعار النفط وتحسن سعر الدولار الأمريكي مقابل سلة عملات مختلفة. وأكد محللون بأسواق السلع والمعادن أن إقبال المستثمرين على جني الأرباح بالمعدن الأصفر، وترقب محضر الفيدرالي هذا الأسبوع سيدفعان الذهب للتراجع، بينما يشهد النفط تعافياً وسط تحركات وتصريحات لضبط الأسعار قريباً.

وتخلى الذهب عن مكاسبه لينهي جلسة التداول يوم الجمعة الماضية على انخفاض طفيف مع تقليص الدولار الأمريكي لخسائره، وإقبال المستثمرين على مبيعات لجني الأرباح.

وتراجع الذهب في أواخر تعاملات سوق نيويورك، يوم الجمعة الماضية 0.5% إلى 1343.20 دولار، رغم بيانات سلبية أضعفت الدولار.

ونزل سعر الذهب في المعاملات الفورية في نهاية الأسبوع الماضي 0.22% إلى 1334.56 دولار للأوقية (الأونصة).

واستقرت مبيعات التجزئة الأمريكية على غير المتوقع في يوليو الماضي مع تقلص مشتريات المواطنين من الملابس والسلع الأخرى؛ مما يقلل التوقعات بتسارع النمو الاقتصادي في الربع الثالث من العام.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية في بيان رسمي يوم الجمعة الماضية: إن استقرار قراءة الشهر الماضي جاءت بعد قراءة معدلة صعودياً في يونيو تشير إلى نمو مبيعات التجزئة 0.8% مقارنة مع 0.6%.

وقال كريم راغب المحلل بأسواق المعادن لـ”مباشر”، إن الذهب مر بأسبوع من التذبذب بين منطقتي 1330، و1360 دولاراً مع فشله في اختراق أي منهم.

وِأشار راغب، إلى أن الذهب لا يزال يتداول داخل منطقة أفقية، منوهاً إلى أن اختراقه لمستويات 1360 – 1375 دولاراً يؤهله لاستمرار الصعود والاستقرار فوق 1390 دولاراً في الفترة القادمة.

وأضاف راغب، أن الذهب والدولار ينتظران إشارات الفيدرالي خلال الأسبوع القادم؛ ما سيحدد مسارهما في الفترة القادمة.

وسيصدر مجلس الاحتياطي محضر اجتماعه لشهر يوليو 2016 يوم الأربعاء القادم، وسيتحول التركيز بعد ذلك إلى خطاب جانيت يلين رئيسة البنك المركزي الأمريكي في ندوة جاكسون هول والتي ستنعقد في 26 أغسطس الجاري.

ويتأثر الذهب بشكلٍ كبير بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية حيث يزيد ذلك من تكلفة حيازته؛ نظراً لأنه لا يدر عائدات بينما يرتفع الدولار المقوم به المعدن النفيس.

ونصح راغب، المتعاملين بتوخي الحذر الأسبوع المقبل وعدم توسيع عمليات الشراء حتى تتبين قرارات الفيدرالي الأسبوع القادم.

وأنهى مؤشر الدولار – الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية – جلسة تداول الجمعة الماضية منخفضاً 0.18% إلى 95.681.

وبعد هبوط الدولار في الجلسة الماضية، زادت أسعار النفط، وصعد مزيج برنت إلى 46.97 دولار، وارتفعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى 44.49 دولار للبرميل.

وقال المحلل النفطي محمد الحرمي، لـ”مباشر”: إن النفط تأثر إيجاباً بهبوط الدولار، مشيراً إلى أن تراجع تلك العملة السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية – مثل النفط – أرخص ثمناً بالنسبة لحائزي العملات.

وأنهى الخامان الأسبوع الماضي على مكاسب بحوالي 6% وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ أواخر أبريل الماضي.

وأوضح الحرمي أن تعليقات وزير الطاقة السعودي بشأن تدخل محتمل للمساعدة في استقرار السوق، مع الأنباء عن تحركات يقودها الرئيس الفنزولي في هذا الشأن أيضاً يدعمان الأسعار خلال الأسبوع القادم.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، خالد الفالح، وكالة الأنباء السعودية: “نحن في المملكة نراقب السوق عن قرب، ولن نتوانى عن اتخاذ أي إجراء لاستعادة التوازن في السوق إذا ما اقتضت الضرورة”.

ونقلت وكالات عالمية إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أن وزير النفط، إيولوخيو ديل بينو، بدأ يوم السبت جولة تشمل دولاً أعضاء في أوبك وخارجها في إطار محاولة للتوصل إلى توافق بين الدول المنتجة للنفط على استراتيجية لتعزيز أسعار النفط الخام.

ومنذ هبوط أسعار النفط في 2014 حاولت فنزويلا مراراً التوسط للتوصل لاتفاقيات لتجميد إنتاج النفط وتقليص وفرة في المعروض لكن دون تحقيق نجاح يُذكر.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء أوبك بشكل غير رسمي في سبتمبر المقبل.

وأضاف الحرمي: أن زيادة عدد منصات الحفر مازالت من العوامل التي تقف حجر عثرة أمام تحول النفط للمسار الصاعد، ولكن العوامل التي ذكرنها ستغطي على سلبياتها في الوقت الحالي.

وبحسب تقرير حديث لشركة بيكر هيوز الأخير أضاف المنتجون ثلاث منصات نفطية في الأسبوع المنتهي في 12 أغسطس الجاري، ليصل إجمالي عدد المنصات العاملة إلى 481، مقارنة مع 672 منصة قبل عام.

نشر رد