مجلة بزنس كلاس
تقرير

ماذا ستفعل إذا علمت فجأة بأنك فقدت عملك؟ عندما تواجه الشركات أزمات مالية فإن بعضها يلجأ لتسريح جزء من العمالة لضغط الإنفاق، ويتسبب ذلك في حالة ارتباك شديد للموظفين الذين يطالهم القرار، فتنتابهم موجات من الخوف والإحباط والغضب وضعف الثقة بالذات.

وذكر “بيزنس إنسايدر” عدداً من الخطوات الفورية التي يُنصح هؤلاء الموظفون بالقيام بها بمجرد علمهم بقرار المغادرة، والتي من شأنها تخفيف وقع القرار عليهم لاستئناف حياتهم بصورة طبيعية.

خطوات فورية يجب القيام بها عند التسريح من الوظيفة

الخطوة

التوضيح

– التماسك عند الوهلة الأولى

– قد يفقد الشخص رباطة جأشه عند الاستماع للأنباء السيئة للوهلة الأولى مما يدفعه للقيام بمواقف أو التفوه بكلمات غير لائقة تشوه صورته.

– فيُنصح بتمالك النفس عند العلم بالقرار والاحتفاظ بروابط طيبة مع الزملاء والمديرين خاصة وأنه قد يحتاجهم لاحقاً للتواصل الاجتماعي أو الحصول على توصيات لوظيفة جديدة وغيرها من الأمور التي تتطلب علاقات جيدة، ويمكن تحقيق ذلك باللجوء لمكان منعزل فور العلم بالأنباء والقيام ببعض تمارين التنفس أو المشي السريع للتخلص من شحنة الغضب.

– ليست إساءة شخصية

– يجب أن يتذكر الشخص أن قرار تسريحه ليس إساءة موجهة لشخصه وإنما هو نتيجة خارجة عن إرادته طالت غيره مثلما طالته.

– عدم التسرع بالتوقيع

– يُنصح بعدم التسرع بالتوقيع على أي أوراق يُطلب من الموظف توقيعها قبل قراءتها بتمعن والتأكد من أنها تلائمه أولاً، فقد تحتوي على بنود تضره وتضيع حقوقه لدى الشركة.

– ويجب الاستفسار بدقة عن تفاصيل عملية إنهاء خدمته مثل حصوله على مكافأة نهاية الخدمة من عدمه.

– جمع البيانات المهمة

– يجب ألا يغفل الموظف في خضم ارتباكه جمع المعلومات المهمة من الحاسوب الخاص به في العمل مثل بيانات الاتصال والملفات الشخصية وتقارير تقييم الأداء وغيرها من البيانات التي تساعده في الحصول على فرصة عمل أخرى.

– تزكية

– من المهم الاحتفاظ ببيانات الاتصال الخاصة بالزملاء والمديرين ممن يرتبط الشخص بعلاقات جيدة معهم، وذلك للجوء إليهم كمرجع لتزكيته عند التقدم لوظيفة جديدة.

– دعم المقربين

– يحتاج المرء في هذه اللحظة القاسية لدعم المقربين والمحبين من أصدقائه وأفراد عائلته، فلا يتردد في التحدث معهم عن الأمر، لكن في هذه المرحلة يجب انتقاء الشخصيات التي تساعده على تجاوز التداعيات النفسية للأزمة وليس أولئك الذين يبادرون بإعطاء النصائح وتقديم اقتراحات بوظائف بديلة.

– تجنب دور الضحية

– من المهم للغاية الانتباه لعدم السقوط فريسة لهذا الشعور، فعقلية الضحية تدفع الشخص لا شعورياً إلى التعامل بسلبية وعدوانية مع الآخرين كنوع من الدفاع عن الذات، وهو ما يصرف عنه الجميع ويمنعه من تحقيق أي تقدم في حياته لاحقاً.

– إذا استسلم المرء لهذا الشعور فسيتحول إلى منهج للتفكير يلازمه طوال حياته مما يزيد شعوره بالبؤس والفشل.

– عدم التسرع في اتخاذ القرار

– يُنصح بعدم التسرع في اتخاذ أي قرار حياتي في فورة الصدمة والغضب حتى ولو كان قراراً بسيطاً مثل إلغاء الرحلات العائلية المقررة مسبقاً أو تغيير قصة الشعر.

– وفي نفس السياق ينصح بعدم التعجل في اختيار الوظيفة البديلة، ففي أعقاب الصدمة يميل الشخص المتضرر إلى إرسال طلبات العمل إلى كل الجهات دون أن يفكر ملياً في مدى ملاءمتها له، فيجب أولاً تحقيق التوازن النفسي والاستفاقة من الصدمة قبل التفكير في الخطوة المستقبلية التالية.

– كتابة الإنجازات

– من الطبيعي أن تتزعزع ثقة الشخص بنفسه في أعقاب تسريحه من العمل، ولمقاومة ذلك ينصح الخبراء بعمل قائمة بالإنجازات التي حققها الشخص خلال فترة عمله لتذكرة ذاته بمواهبه الخاصة التي تميزه عن الآخرين.

– إدارة المشاعر السلبية

– بعد أن يهدأ الشخص فعليه تحديد نوعية المشاعر التي تنتابه حيال الوضع ثم تحديد أمثل الطرق للتصرف بإيجابية تجاهها، فإذا تجاهل مراقبة مشاعره السلبية فستتراكم دون وعي منه وتدفعه للتصرف بطريقة لا تفيده.

– الاستمتاع بالحرية

– يمكن النظر للوجه الإيجابي للوضع، فيقضي الشخص بعض الوقت للاستمتاع بحريته بفعل الأشياء التي كانت تستعصي عليه في السابق مثل الحصول على قسط وافر من النوم وممارسة التمرينات الرياضية والاهتمام بمظهره والخروج للتنزه، فيجب أن يشغل نفسه بأنشطة إيجابية دائماً ولا يستسلم للبقاء في المنزل والتحسر على ما فات.

– ضبط الميزانية

– لمواجهة الارتباك المالي المترتب على ترك الوظيفة ينصح الشخص بتخصيص يوم لإعادة ترتيب أولوياته ونفقاته وحذف البنود غير الضرورية لأنه لا يعلم متى سيحصل على فرصة عمل جديدة.

– الصورة الكاملة

– مما لا شك فيه أن فكرة تغيير الوظيفة أمر مثير للقلق والخوف، لكنها في الوقت نفسه قد تكون فرصة لمراجعة الأولويات والأحلام المهنية وتحقيق الأهداف طويلة المدى.

– والتاريخ حافل بنماذج عظيمة وصلت إلى ذروة النجاح بعد بلوغهم قاع الفشل وفي مقدمتهم أيقونة “آبل” الشهير “ستيف جوبز” الذي كان قرار فصله من الشركة التي أسسها بنفسه الحافز الرئيسي للإنجازات الهائلة التي حققها فيما بعد.

– فيجب أن يغرس الشخص بداخله إيماناً راسخا بأن هذه التجربة القاسية هي التغيير الذي يحتاجه لتطوره الوظيفي وتحقيق أحلامه المهنية.

نشر رد