مجلة بزنس كلاس
سياحة

 

قالت الهيئة العامة للسياحة إن ممثلي قطاع السياحة البحرية يكثفون استعداداتهم للتحضير لموسم السياحة البحرية المقبل الذي من المتوقع أن يكون أكثر المواسم نشاطا حتى الآن في قطر، حيث تتضافر الجهود لتحسين خطط العمل وسياسات وإجراءات التشغيل لضمان الحصول على تجربة سياحية سلسة ومميزة.
وأوضح بيان صادر اليوم عن الهيئة أنه قد تم حتى الآن تسجيل 32 باخرة سياحية للرسو في الموانئ القطرية خلال موسم السياحة البحرية المقبل، والذي يبدأ في أكتوبر ويستمر حتى شهر أبريل2017، حيث يتوقع أن تحمل البواخر على متنها 50 ألف راكب، وهو ما يمثل زيادة قدرها ثلاثة أضعاف في عدد السفن، وزيادة أكثر من 1000 بالمائة في عدد الركاب المتوقع وصولهم مقارنة بموسم 2015 / 2016.
وحسب البيان فتعكف حاليا فرق عمل من الهيئة العامة للسياحة، وموانئ قطر، والإدارة العامة لجوازات المنافذ وشؤون الوافدين، والهيئة العامة للجمارك، وكذلك منظمي الرحلات السياحية ووكلاء الشحن، وذلك من أجل تشكيل إطار عمل داعم للشركات التي تتولى طرح منتجات سياحية وخدمات تلبي احتياجات زوار البواخر والسفن السياحية.
وأكد متحدث باسم الهيئة العامة للسياحة أن جميع السفن السياحية التي يبلغ طولها أقل من 250 مترا سترسو في ميناء الدوحة بينما يخضع لعملية إعادة تطوير من أجل تحويله إلى معلم سياحي وميناء دائم لاستقبال الرحلات البحرية، أما السفن التي يزيد طولها على 250 مترا، بما في ذلك سفينة “فانتازيا أم إس سي” البالغ طولها 333 مترا، فسوف ترسو في ميناء حمد حتى تكتمل عملية إعادة التطوير.
وأضاف المتحدث أنه لا شك في أن الزيادة بأعداد السائحين القادمين إلى شواطئ دولة قطر يوفر فرصة كبيرة لصناعة السياحة برمتها في البلاد، وبالعمل يدا بيد مع الشركاء، سنضمن أن جميع الجهود المبذولة، سواء تلك المتعلقة بالبنية التحتية أو إجراءات الحصول على التأشيرة، أو تنظيم الجولات السياحية، ستكون على درجة عالية من التنسيق وتوفر تجربة سياحية مثالية.
وكان موسم 2015 /2016 قد اختتم في مايو الماضي بعدما شهد رسو سفينة سيبورن سوجورن، وهي آخر سفينة من بين عشر سفن وصلت إلى الدوحة، وكانت ثلاث من هذه السفن قد دشنت أولى رحلاتها إلى قطر، وهما السفينة اليابانية “سفينة السلام”، والسفينة الألمانية “أم أي أرتانيا”، والسفينة الأمريكية “أم في سيبورن سوجورن”، وقد تم إصدار أكثر من 4 آلاف تأشيرة سياحية لركاب الرحلات البحرية خلال تلك الفترة.
ووفقا للاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2030 فإن صناعة السياحة البحرية هي إحدى مجالات النمو في السنوات المقبلة، حيث يتوقع أن تصبح قطر وجهة واعدة في مجال السياحة البحرية وينتظرها مستقبل زاهر للغاية. وتأتي دول مجلس التعاون الخليجي بين أكبر ثلاث وجهات سياحية في العالم خلال أشهر الشتاء، وهو ما يمثل فرصة هائلة لقطاع السياحة في قطر وللاقتصاد الوطني بشكل عام.
وكانت الهيئة العامة للسياحة قد أبرمت مؤخرا اتفاقا مع شركة تي يو آي الألمانية للرحلات والتي تم بموجبها إدراج قطر ضمن مسارات سفينتها الألمانية خلال موسم 2017/ 2018، وجلب سبع سفن للرحلات البحرية وعلى متنها ما يقرب من 17500 زائر إلى قطر.
وتتولى الهيئة العامة للسياحة مسؤولية الترويج لدولة قطر كوجهة سياحية حول العالم من خلال العلامة التجارية للوجهة والتمثيل الدولي لها والمشاركة في المعارض المتخصصة، بالإضافة إلى تطوير روزنامة ثرية بالمهرجانات والفعاليات، وفي سبيل تعزيز حضورها على المستوى الدولي، تتولى المكاتب التمثيلية للهيئة العامة للسياحة في كل من لندن وباريس وبرلين وميلانو وسنغافورة والرياض دعم الجهود الترويجية للهيئة العامة للسياحة.
ومنذ إطلاقها استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة، استقبلت قطر أكثر من 7ملايين زائر، وحققت معدل نمو سنوي في عدد الزائرين بلغ 11.5% خلال الفترة من 2010 إلى 2015. وقد أصبح التأثير الاقتصادي للقطاع السياحي في قطر أكثر وضوحا في تقديرات العام 2014 حيث بلغت مساهمته الكلية في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر 4.1%.

نشر رد