مجلة بزنس كلاس
رئيسي

الأرصدة مخزّنة في شريحة الجوال والحسابات تحت الطلب

توقعات بارتفاع المبيعات الرقمية بـ40%

الخدمات الرقمية قناة جديدة لتحسين نمو إيرادات البنوك

20% زيادة في مخصصات البنوك على الحلول التقنية 

مصرفيون: المنصات الإلكترونية للبنوك تسهل المعاملات وتقلص النفقات 

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

أصبحت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والجوال، والبطاقات المصرفية بكافة أنواعها جزءًا لا يتجزأ من حياتنا المصرفية اليومية، ومع ازدياد نطاق إجراء المعاملات عبر القنوات الرقمية، أصبحت جودة تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول عاملاً مهماً في الفوز بولاء العملاء وتحقيق نجاح أعمال المؤسسات المصرفية والمالية.

وتسعى البنوك القطرية الى التوسع في نطاق ما تقدمه للعملاء من خدمات رقمية وخدمات الجوال، مثل الدفع عبر الجوال وإشعارات العملاء، وفتح الحسابات والتقدم للقروض العقارية. وذلك بالتزامن مع ما تشهده دولة قطر من حركة نشطة في هذا الاتجاه، إذ من المتوقع أن يتضاعف حجم التجارة الإلكترونية ليصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2018.

وستكون الخدمات المصرفية الرقمية بمثابة قناة جديدة لتحسين نمو الإيرادات والبيع الضمني. ويبدو أن البنوك القطرية قد أعدّت نفسها جيدًا للاستفادة من هذا التوجه بناءً على التقدم الكبير الذي شهدته في مجال الخدمات المصرفية الإلكترونية. فيما ستسعى المؤسسات المالية إلى تحسين تجربة عملائها عبر طرح عروضات أفضل من خلال الخدمات المصرفية الرقمية.

تسهيلات ومخصصات

وأشارت مصادر مصرفية ان هناك بنوكاً محلية رفعت مخصصات إنفاقها على الحلول التقنية بنسبة 20% العام الجاري لمواكبة التطورات التقنية والبقاء في نطاق المنافسة، لتقديم كل خدماتها أو أغلبها عبر الهواتف الذكية، مع تطوير الخدمات المقدمة عبر الإنترنت.

وأفادت المصادر بأن توسع البنوك في طرح تسهيلات الحصول على خدمات عبر منصات إلكترونية معتمدة، يعود إلى رغبة البنوك في تسهيل المعاملات من ناحية، وتقليص النفقات التشغيلية من ناحية أخرى، مشيرين الى هذه الخطوات تعكس اتجاه البنوك لبدائل غير تقليدية في التمويل، للوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، خصوصاً مع إطلاق بعض الخدمات التمويلية بدون فوائد.

وقال المصرفيون ان البنوك بدأت أخيراً في إتاحة خدمات التمويل الإلكترونية لعدد من عملائها الحاليين، مشيرين الى أن إنجاز المعاملات إلكترونياً يسهم في اختصار الوقت للحصول على الموافقات، حيث يمكن للعميل أن يتقدم للحصول على الخدمات عبر الدخول إلى شبكة البنك عبر الهاتف المحمول.

الخدمات التمويلية

وأطلقت عدة بنوك محلية لعملائها خدمات تمويلية عبر الهاتف الجوال وعبر شبكاتها الإلكترونية، ما يوفر الوقت والجهد على العملاء، ويتيح لهم الوصول للخدمات البنكية المتاحة، وتشمل الخدمات المقدمة عبر الشبكات الإلكترونية خدمات تمويلية متنوعة على صعيد الإقراض الشخصي.

وفي هذا السياق، أعلن بنك الدوحة عن إضافة عدد من المزايا الجديدة إلى تطبيق الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وذلك بهدف الارتقاء بتجربة الخدمات المصرفية الرقمية وتوفيرها للعملاء بصورة سهلة وملائمة. ويأتي ذلك في إطار خطة البنك لاستخدام الحلول الرقمية في توفير جميع خدماته المصرفية.

وسوف يتيح التطبيق المُحسَّن للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول للعملاء الآن استخدام هواتفهم الذكية لتحويل الأموال إلى أي شخص يمتلك حساباً مصرفياً في أي بنك في قطر وذلك من خلال خدمة تحويل الأموال محلياً التي يوفرها بنك الدوحة في الوقت الحالي. ويتيح التطبيق أيضاً إمكانية إلغاء بطاقة الخصم المباشر الخاصة بهم على الفور في حال الاشتباه في فقدان البطاقة أو إساءة استعمالها. ويستطيع العميل إعادة تفعيل البطاقة مرة أخرى عقب الاتصال مع مركز التواصل مع العملاء في البنك.

ويمكن لعملاء البنك طلب الحصول على قرض أو بطاقة أو أي من منتجات التأمين من بنك الدوحة مباشرة من خلال التطبيق، والتواصل مع مسؤول تنفيذي بالبنك للاستجابة إلى الطلب في وقت قصير.

الجوال المصرفي

من ناحية أخرى، أطلق الدولي الإسلامي العام الماضي خدمة الجوال المصرفي لعملائه والذي يعد فرعاً افتراضياً في متناول العملاء. ويمتاز الجوال الإسلامي من الدولي الإسلامي بالعديد من الخدمات والخيارات المبتكرة من استعلامات شاملة وتحويل الأموال والخرائط المباشرة للفروع والصرافات الآلية، إضافة إلى طرح خدمة تحويل الأموال عبر ويسترن يونيون لأول مرة في قطر عبر خدمة الجوال المصرفي.

كما أطلق QNB خدمة إيداع الشيكات عن بعد من خلال تطبيق الخدمات المصرفية عبر الجوال، حيث تشمل النسخة الجديدة واجهة سهلة الاستخدام تقدم باقة من الميزات الجديدة. وباستخدام هذه الميزة، سيتمكن عملاء أوائل QNB من التقاط صور للشيكات باستخدام هاتفهم الجوال أو الحاسوب اللوحي الخاص بهم وإيداع الشيك في حساباتهم بشكل مباشر.

ابتكارات رقمية

وأكد مصرفيون أن الخدمات المصرفية المتوافرة عبر القنوات الرقمية سواء خدمات البطاقات الائتمانية وما ستتبعها من خدمة تحويل الأموال عبر الموبايل او الخدمات الرقيمة الاخرى، تمكنت من خلق فرص نمو كبيرة في حجم الأعمال المصرفية وتقليل تكاليف التشغيل.

وأضافوا: أن البنوك التي ستقدم خدمات مبتكرة وجديدة ستتمتع بفرص تنافسية أكثر في السوق، وإقبال العملاء عليها لسهولة وسرعة الحصول عليها، لكنهم أكدوا ضرورة أن توفر البنوك البيئة الآمنة ومنخفضة المخاطر للتعامل مع هذه القنوات.

وقالوا: إن حجم العمليات المصرفية عبر القنوات الرقمية يتخذ مسارا صاعدا ويصل إلى عشرة أضعاف حجم الأعمال التقليدية التي تتم عبر الفروع، متوقعين أن تستحوذ هذه العمليات على أكثر من 60 % من إجمالي العمليات المصرفية الفترة المقبلة بنمو نسبته 40% خلال العامين المقبلين، مع إمكانية زيادتها في المستقبل.

وأضاف الخبراء أن هناك تطوراً عالمياً في تقديم الخدمات المصرفية عبر القنوات الرقمية والالكترونية والتي تتيح تطبيقات تكنولوجية متطورة لا حصر لها لتواكب الاحتياجات المختلفة للعملاء، لافتين إلى أن فرص النمو هائلة في هذا المجال، خاصة أن العملاء يبحثون عن سبل الراحة والسرعة والأمان في الحصول على الخدمات.

 

نشر رد