مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

الكفاءات المستوردة حمل كاذب وقطر أولى بأبنائها

التنقيب عن الثروة البشرية مهمة استراتيجية  في أجندة الفنادق

إعادة تأهيل البنية التحتية للعنصر البشري سور منيع لحماية السياحة

 

 العمادي: التدني في مستوى رواتب الفنادق سبب عزوف القطريين

الهاجري: وضع الكوادر الشابة من المواطنين في دائرة الاهتمام

الملا: استقطاب جامعات سياحية عالمية إلى الدوحة مطلب جوهري

أحمد حسين: الطفرة التنموية والمرافق السياحية دائرة متكاملة

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى للتنقيب عن الثروة البشرية واكتشاف كنوزها ووضعها في الواجهة، فأهل قطر أولى بشعابها وأعرف باحتياجاتها وأجدر بوظائفها وعلى وجه الخصوص الوظائف الثلاث الرفيعة..

ذلك محط اهتمام رجال الأعمال الذين تنبهوا وينبهون إلى ضرورة استغلال الكوادر القطرية بالصورة المثلى لأن ذلك سيكون له انعكاس كبير على الواقع والسوق القطري وسوف يتجلى بأبعاد إيجابية تساهم في تعزيز وتطوير وترسيخ الاقتصاد الوطني والمنتج الوطني بكافة أصنافه وبالتالي تسوير الوطن بكوادر محلية تلعب الدور الأكبر في صياغة مستقبل قطر واستقلالية كفاءاتها.

وقد قال عدد من رجال الأعمال إن تفعيل مشاركة الكوادر القطرية في القطاع السياحي يحتاج إلى استقطاب جامعات سياحية عالمية متخصصة في تأهيل الكوادر البشرية للعمل في المرافق السياحية بحيث تصبح رافداً هاماً لتوفير احتياجات الشركات والمؤسسات العاملة بالقطاع السياحي من الموظفين.

أضافوا لـ”بزنس كلاس”، أن مؤسسات القطاع العام العاملة في القطاع السياحي استطاعت أن تحقق معدلات تقطير مرضية خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدين ضرورة دعم الدولة لمؤسسات القطاع الخاص لاستقطاب الكوادر الوطنية، وأوضحوا أن تقطير الوظائف في القطاع الخاص يضاعف أعباءها ما يتطلب مساعدة الدولة.

وطالب رجال الأعمال بضرورة تطبيق برامج وخطط واضحة لزيادة معدلات التقطير بالمرافق السياحية، مؤكدين ضرورة إرساء قواعد بنية تحتية بشرية مؤهلة للنهوض بطموحات منظومة العمل السياحي وتفعيل آليات التطوير في هذا القطاع بحيث تحقق أهداف الخطط التنموية في هذا المجال.

وقالوا إن الاستثمار السياحي يستحوذ على اهتمام المستثمرين نظراً لعوائده المضمونة ومخاطره المحدودة، متوقعين زيادة ضخ الاستثمارات في المجال السياحي خلال السنوات المقبلة مع اقتراب استضافة قطر مونديال 2022.

وشددوا على ضرورة تقديم دولة قطر التسهيلات والحوافز اللازمة للاستثمارات السياحية، وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي وارتفاع الفوائد البنكية أبرز معوقات الاستثمار السياحي.

في الوظائف الثلاث العليا

يقول رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر سابقاً، إن تراجع معدلات التقطير في القطاع السياحي يرجع إلى تدني الرواتب في العديد من المرافق السياحية، مؤكداً ضرورة وجود خطط واضحة لزيادة معدلات التقطير بدعم من الدولة.

أضاف أن الفنادق تعد أحد أبرز القطاعات التي تندرج تحت المؤسسات السياحية التي تعاني من غياب كبير للكوادر الوطنية، مشيراً إلى أن الفنادق التابعة للقطاع العام استطاعت أن تحقق معدلات جيدة في التقطير، ولكن فنادق القطاع الخاص ما زالت تعاني من تراجع أعداد المواطنين العاملين بها.

وأشار إلى أن القطاع الفندقي يستطيع تعين الكوادر الوطنية في الوظائف الثلاث العليا في الفندق، مؤكداً أن تطبيق ذلك على جميع الفنادق يعد خطوة جوهرية لزيادة معدلات الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الفندقي.

وثمن عبدالعزيز العمادي جهود الجهات الحكومية العاملة في القطاع السياحي في زيادة معدلات التقطير، مشيراً إلى أن شركة كتارا للضيافة تبذل جهوداً مثمرة لاستقطاب الكوادر الوطنية للعمل في فنادقها العاملة في دولة قطر.

البعثات ضرورة استراتيجية

بدوره  طالب سعيد الهاجري ، المدير العام لسفريات علي بن علي، بضرورة دعم الدولة لخطط التقطير في القطاع السياحي، مؤكداً على ضرورة رعاية المؤسسات القطرية للكوادر الشابة للالتحاق بالمرافق السياحية.

أضاف :”يجب العمل على إيفاد الكوادر الوطنية للدارسة والتأهيل في أرقى المؤسسات العالمية للالتحاق فيما بعد بالشركات السياحية والقطاع الفندقي”.

وأعرب عن أمنياته أن يعمل الشباب على الالتحاق بالمجال السياحي من أجل تنمية قطر والنهوض بها في ضوء النهضة الكبيرة التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات وعلى رأسها القطاع السياحي والذي نتوقع له المزيد من التنمية والازدهار خلال الفترة القادمة.

وطرح الهاجري مبادرة تقضي بالتعاون بين الجهات المعنية في الدولة والشركات السياحية والفنادق وبموجبها يتم تأهيل الكوادر الوطنية للالتحاق بالقطاع السياحي على أن تتحمل الدولة جزءاً من رواتب المواطنين ما يخفف أعباء شركات وفنادق القطاع الخاص.

أضاف أن تدني الرواتب يعتبر أبرز العقبات التي تواجه استقطاب الكوادر الوطنية للعمل في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن مؤسسات القطاع العام حققت معدلات تقطير جيدة بفضل إمكانياتها المالية الكبيرة والتي تستطيع من خلالها استقطاب الكوادر الوطنية برواتب مجزية.

الشباب القطري على مفترق طرق

هذا وقال محمد حسين الملا، رئيس مجلس إدارة شركة الملا للسفر والسياحة، إن الإقبال على الالتحاق بالعمل في القطاع السياحي ضعيف، متمنياً زيادة الإقبال لتفعيل مشاركة الكوادر الوطنية العاملة في المؤسسات السياحية.

وأضاف أن العمل في القطاع السياحي يشمل العديد من الأنشطة الفعالة والهادفة ولا تقتصر على خدمة الزبائن، فهناك العديد من المجالات والتي يمكن للشباب القطري الالتحاق بها ومنها على سبيل المثال وليس الحصر أقسام المحاسبة وأقسام الرقابة، وغيرها من الأقسام.

وأكد الملا على ضرورة العمل على استقطاب الجامعات العالمية العاملة في القطاع السياحي للعمل في السوق القطري بحيث تكون رافدا حيوياً لتزويد القطاع السياحي باحتياجاته من الكوادر البشرية.

وأوضح أن العديد من الجامعات العالمية الرائدة في هذا المجال يستطيع الشباب القطري الالتحاق بها وأبرز هذه الجامعات جامعة كور نيل بمدينة نيويورك بالإضافة إلى العديد من الجامعات الأخرى الموجودة في سويسرا ويمكن لقطر أن تدعو إحدى هذه الجامعات لافتتاح فرع جديد بقطر من أجل تنمية التعليم الخاص بالقطاع السياحي.

وقال الملا إن القطريين هم أفضل من يمثلون بلدهم لأنهم بالإضافة إلى كون عملهم في المجال السياحي ذا ربح مادي، فهو يعتبر مهمة وطنية من الطراز الأول لإبراز صورة قطر العالمية كإحدى الوجهات الرائدة في الشرق الأوسط ويتوقع لها المزيد من النجاحات المتتالية خلال السنوات القليلة القادمة نظرا للاهتمام المتزايد من قبل الحكومة بقطاع السياحة.

وأشاد الملا بالتنمية الكبيرة التي تشهدها قطر في كافة المجالات وأبرزها القطاع السياحي حيث إن قطر الآن وجهة سياحية عالمية مفضلة، متوقعاً أن يحقق القطاع السياحي معدلات نمو قياسية خلال السنوات القليلة المقبلة تتماشى مع الطفرة التنموية الكبيرة التي تعيشها دولة قطر في مختلف المجالات الحيوية.

قطر.. التقاء الشرق بالغرب

قال أحمد حسين المدير العام لسفريات توريست إن طفرة قطر الاقتصادية تساهم بصورة واضحة في تحفيز القطاع السياحي، مشدداً على ضرورة زيادة مساهمة الكوادر الوطنية في القطاع السياحي.

وتتبوأ قطر موقعاً استراتيجياً مميزاً يجعلها محور التقاء الشرق بالغرب، وتسعى الهيئة العامة للسياحة في قطر إلى تنمية صناعة السياحة في الدولة بنحو 20% على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك من خلال التأكيد على موقعها الهام والعروض المميزة التي تقدمها الفنادق الفاخرة والمرافق التجارية العصرية للزوار.

وتسعى دولة قطر للتحول إلى وجهة مميزة بفضل التوجه الحكومي القطري للاستثمار في البنى التحتية السياحية، ومن هذه المشاريع إقامة 130 فندقاً جديداً ومنتجعاً وغيرها من وجهات الترفيه الأخرى.

ويستوعب مطار حمد الدّولي 50 مليون مسافر سنوياً باكتمال جميع مراحله، وهو قادر على استيعاب 320 ألف رحلة، وتسعى الهيئة العامة للسياحة لاستقطاب 5% من هؤلاء المسافرين – أي ما مجموعه 2,5 مليون مسافر – لتمديد فترات إقامتهم في البلاد مدة 48 ساعة إضافية متجاوزين جدول مواعيدهم الأصلي.

 

 

 

 

 

 

نشر رد