مجلة بزنس كلاس
طاقة

شكل البحث عن مصادر جديدة للطاقة أحد أهم عوامل تعزيز مستويات القدرات الانتاجية وصولا إلى مستويات مرتفعة من الامدادات، والتي وصلت إلى مراحل مؤثرة سلبا على قيم الاستثمارات نتيجة ارتفاع مستويات العرض عن الطلب من مشتقات الطاقة على أنواعها.

ولايزال البحث جاريا عن مزيد من المصادر بالإضافة إلى تعزيز المصادر الحالية لمشتقات الطاقة من المصادر التقليدية والمصادر المتجددة، وبات واضحا أن الانعكاسات السلبية التي خلفتها تراجعات أسعار النفط على القدرات الاستثمارية للدول المنتجة باتت تؤثر على قرارات الاستثمار في الطاقة المتجددة، وبالتالي فإن الاستثمار في الطاقة المتجددة يواجه مجموعة من التحديات والعقبات، يأتي في مقدمتها ارتفاع الكلف وعدم توفر مصادر دائمة للتمويل، فيما تبدو الصورة أكثر حدة عند الحديث عن جدوى الاستثمار في الطاقة المتجددة عند الاسعار المتداولة للنفط.

واللافت هنا أن الاتجاه نحو توقيع المزيد من اتفاقيات بناء المفاعلات النووية لدى الدول المنتجة للنفط تتصاعد خلال الفترة الأخيرة، وبشكل خلص منذ بدء أسعار النفط بالتراجع في منتصف العام 2014، حيث وقعت المملكة العربية السعودية حزمة من الاتفاقيات مع الصين في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة الى توقيع مذكرة تعاون لإقامة مفاعل نووي، في حين وقعت روسيا مجموعة من الاتفاقيات مع السعودية والاردن والامارات، لإنشاء مفاعلات نووية سلمية، حيث تم الاتفاق على بناء 16 وحدة لإنتاج الوقود النووي مع السعودية، مع الاشارة هنا إلى أن المناخ العام في المنطقة والعالم يدفع باتجاه تطوير القدرات الانتاجية من الطاقة النووية، ويأتي ذلك كضرورة ملحة لدى الدول التي لا يتوفر لديها مصادر للطاقة، في حين يشكل ذلك أساساً للتوازن وديمومة الامدادات والتصدير إن أمكن من قبل الدول الغنية والتي تمتلك قدرات للاستثمار بالطاقة النووية، بالإضافة إلى ما يتوفر لديها من ثروات من النفط والغاز.

تجدر الاشارة هنا إلى أن الاتجاه نحو تعزيز الانتاجية من الطاقة المتجددة يندرج ضمن خطط دول المنطقة لتحقيق تنمية مستدامة وخلق مناخ اقتصادي أفضل لدى دول المنطقة ينسجم وخطط التنمية الجاري تنفيذها حتى العام 2030، ويبدو أن تراجع أسعار النفط قد دفعت دول المنطقة لاتخاذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى ولا رجوع عنها والمتمثلة بالحصول على تكنولوجيا الطاقة المتجددة للاستخدامات السلمية، الامر الذي من شأنه وعلى المدى البعيد تنويع الاقتصاديات والتقليل من المخاطر التي تصاحب تذبذب أسعار النفط على اقتصاديات الدول المصدرة.

هذا وتتواصل الخطط لتطوير إنتاجية الطاقة النووية حول العالم بما فيها العديد من الدول العربية والتي كان آخرها توقيع بريطانيا على مشروع إنشاء مفاعل نووي ضخم بالشراكة مع فرنسا والصين وبقيمة اجمالية تصل إلى 21 مليار يورو، حيث يتوقع أن يبدأ العمل بنهاية العام 2025، مع اشارة هنا إلى أن 25% من الطاقة المنتجة حول العالم مصدرها المحطات النووية وان اكثر من 510 محطة نووية تعمل حول العالم في الوقت الحالي، وعلى الرغم من كافة الايجابيات التي تحملها هذه التوجهات إلا أن مخاطر اسواق النفط وتراجع الايرادات وارتفاع حجم العجوزات من الممكن أن يخفض جاذبية الاستثمار فيها ويقود نحو التأجيل أو الالغاء.

 

أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع (في منطقة الخليج)

 

السعودية

وقعت شركة أرامكو السعودية مذكرة تفاهم مع شركات تركية في مجالات توليد الكهرباء وبناء المطارات وإدارتها والأعمال الإنشائية بقطاع البترول وإنشاء الطرق.

ويتيح توقيع مذكرات التفاهم لتلك الشركات التقدم لمناقصات خاصة بمشروعات أرامكو في السنوات المقبلة مما يسهم في تعميق العلاقات التجارية بين السعودية وتركيا.

وقالت أرامكو إن قائمة المشاريع المعنية بهذه المذكرات تتراوح بين مطار المدينة المنورة وشبكة نقل المياه في مدينة الرياض وشبكة خطوط السكك الحديدية في الجبيل والمرافق السكنية التابعة لمدينة ينبع الصناعية.

 

قطر

 

وقعت شركتا دولفين للطاقة وقطر للبترول اتفاقية طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي إلى الإمارات العربية المتحدة.

وكانت دول الخليج تنظر للغاز الطبيعي باعتباره منتجا ثانويا لإنتاجها النفطي وعادة ما كانت تبيعه بأسعار رخيصة إلى الشركات المحلية لكنها استهلاكها للغاز الآن يتزايد في ظل النمو السكاني بالمنطقة الذي أدى لارتفاع الطلب على الكهرباء.

وقالت قطر للبترول إنه بموجب الاتفاقية “تقوم قطر للبترول بتوريد كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى دولفين لتصديرها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر خط الأنابيب البحري الممتد بين البلدين.”

ولم تقدم الشركة تفاصيل بشأن الإطار الزمني للاتفاقية التي أطلقت عليها “اتفاقية طويلة الأمد لبيع وشراء الغاز الطبيعي” أو كمية الغاز التي سيجرى توريدها.

وسيتم توريد الغاز إلى هيئة كهرباء ومياه الشارقة وغاز رأس الخيمة عبر خط أنابيب بحري.

ويضخ خط أنابيب دولفين ملياري قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميا من قطر إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان.

نشر رد