مجلة بزنس كلاس
استثمار

إحتلت قطر المركز الـ 18 عالمياً والثاني عربياً في تقرير التنافسية العالمية الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الإقتصادي العالمي “WEF” بالتعاون مع رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر “SESRI” وتقدمت قطر على كل من المملكة العربية السعودية والتي احتلت المركز 29، والكويت 38، فرنسا 21، ماليزيا 25 والنمسا في المركز الـ 19.

واشار التقرير الي إحتلال دولة قطر المركز الـ 18 عالمياً والثاني عربياً. ففيما يخص عامل المؤسسات والذي هو أحد العوامل الاثني عشر الخاصة بتقييم المركز التنافسي لكل دولة، تحتل قطر المركز الأول في الإنفاق الحكومي على المشروعات. كما تحتل المراكز الاولي فيما يخص موازنة الميزانية الحكومية، نسب التغير السنوي في التضخم والادخار القومي الإجمالي وهي مؤشرات خاصة بعامل البيئة الاقتصادية للدولة .

كما تقدمت قطر للمركز الأول هذه السنة فيما يخص تأثير الضرائب على حوافز العمل بالدولة وذلك في إطار عامل كفاءة سوق العمل وأيضا المركز الأول في توافر رأس المال الاستثماري فيما يخص عامل تطوير السوق المالية .

أشار التقرير الي تمتع قطر بالقدرة على الابتكار حيث احتلت المركز الـ 18 بينما احتلت الامارات العربية المتحدة المركز الـ 21، وفيما يخص الصحة والتعليم الابتدائي احتلت قطر المركز الـ 27 بينما كانت المملكة السعودية في المركز الـ 51، كذلك احتلت قطر المركز الـ 21 فيما يتعلق بتطور سوق المال بينما احتلت الامارات العربية المركز الـ 28. هذا بالإضافة الي الاستقرار الأمني للدولة في وسط منطقة وصفها التقرير بعدم الاستقرار.

قوة الاقتصاد المحلي

ويتم اجراء التقرير في قطر من خلال رابطة رجال الاعمال القطريين ومعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر “SESRI” كشركاء استراتيجيين للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تعمل الرابطة مع المنتدى الاقتصادي العالمي منذ أحد عشر عام على ابراز نقاط قوة الاقتصاد المحلي خاصة فيما يتعلق بمناخ الاستثمار و الفرص المتاحة في جميع المجالات، وقد بذلت المؤسستين جهوداً كبيرة في توزيع وجمع البيانات من رجال وسيدات الأعمال وكبار المسؤولين في شركات القطاع الخاص وكذلك متابعة الإجابة على استبيان الرأي المفصل وذلك بهدف توفير نطاق واسع من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد والمعبر عنها من خلال مجتمع الأعمال ككل.

ويعتبر هذا التقرير تقييما سنويا للعوامل التي تقود الإنتاجية والازدهار في 138 دولة حول العالم. حيث أن درجة انفتاح الاقتصادات أمام التجارة الدولية في مجالي السلع والخدمات يرتبط بشكل مباشر مع كل من النمو الاقتصادي والإمكانيات المبتكرة لتلك الدولة. هذا الاتجاه، والذي نتج عن بيانات الدراسة المسحية التابعة لمؤشر التنافسية العالمية، هو اتجاه تدريجي، ويعزى بشكل أساسي إلى زيادة في رفع الحواجز غير الجمركية. إلا أنه كذلك يعتمد على ثلاثة عوامل أخرى، وهي: تعقيد الإجراءات الجمركية، والقواعد التي تؤثر على الاستثمار الأجنبي المباشر، والملكية الأجنبية، وهو أمر يظهر بوضوح أكبر في الاقتصادات ذات الدخل العالي، وتلك ذات الدخل المتوسط إلى مرتفع.

نمو شامل ومستدام

وقال كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: “إن تراجع الانفتاح في الاقتصاد العالمي يعرض التنافسية العالمية للخطر، ويُصعب على القادة تحقيق نمو شامل ومستدام”.

ويوضح التقرير سبب عدم كفاية التيسير الكمي وتدابير السياسات النقدية الأخرى في إعادة إيقاد شعلة النمو طويل الأمد في اقتصادات العالم المتقدمة. ويخلص التقرير إلى أن التدخلات من قبل الاقتصادات ذات الترتيب المنخفض نسبيا فشلت في خلق نفس التأثير الذي تمكنت الاقتصادات ذات الترتيب العالي من إحرازه، ما يعني أن القدرة التنافسية الضمنية القوية هي شرط أساسي للتحفيز النقدي الناجح.

ويسلط التقرير الضوء على كيفية تحول أولويات الدول التي تكون في المراحل الأولى من النمو. وفي حين أن الدوافع الأساسية للقدرة التنافسية كالبنية التحتية، والصحة، والتعليم، والأسواق الجيدة ستبقى هامة على الدوام، إلا أن المعلومات التي خلص إليها مؤشر التنافسية تشير إلى أن الجاهزية التكنولوجية، وبيئة الأعمال المتطورة والابتكار أصبحت تلعب دورا مماثلا في الأهمية في دفع القدرة التنافسية والنمو. ً

ووفقا لمؤشر التنافسية العالمية، تتصدر سويسرا للعام الثامن على التوالي الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم، وذلك بفارق ضئيل عن سنغافورة والولايات المتحدة الأميركية، المتبوعين بكل من هولندا ثم ألمانيا التي تقدمت أربع مراتب خلال العامين الماضيين وأحرزت كل من السويد، التي حلت سادسة، والمملكة المتحدة، التي حلت سابعة تقدما بثلاثة مراتب، وتجدر الإشارة إلى أن النتيجة التي أحرزتها المملكة المتحدة مبنية على بيانات ما قبل تصويت Brexit الخاص بخروجها من الاتحاد الأوروبي. أما الاقتصادات الثلاث الأخيرة في ترتيب العشر الأوائل، وهي اليابان، وهونج كونج، وفنلندا، فتراجعت جميعها في الترتيب.

عجلة التنافسية في بلدان المنطقة

أما الدول العربية، فتأثرت بانخفاض أسعار النفط والذي أدى إلى زيادة في الحاجة الملحة لدفع عجلة التنافسية في كافة بلدان المنطقة. وعلى الرغم من حلول كل من الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والمملكة العربية السعودية في المراتب الثلاثين الأولى بترتيب: 16 و18، و29 على التوالي إلا أنه لا تزال هناك حاجة واضحة لجميع الدول المصدرة للطاقة إلى زيادة تنويع اقتصاداتها. أما الدول المستوردة للطاقة في المنطقة، فلا بد لها من بذل المزيد من الجهد لتحسين القدرة التنافسية الأساسية.

في حين لا تزال الاقتصادات الأوروبية تهيمن على المراتب العشر الأولى، فإنه لا تلوح أية نهاية لانقسام شمال أوروبا وجنوبها في الأفق، ففي حين أحرزت إسبانيا تقدما بنقطة واحدة إلى المركز 32 ،نجد أن إيطاليا تتراجع بمرتبة واحدة لتحل في المركز الـ 44 ،واليونان بخمسة لتحل في المركز الـ 86 .

أما فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فصعدت مرتبة واحدة إلى المركز الـ 21 . وفيما يخص كافة اقتصادات أوروبا، فإن الحفاظ على مستوى الرخاء فيها أو التحسين منه يعتمد بشكل كبير على قدرتها على تسخير الابتكار ومواهب القوى العاملة فيها.

واوضح التقرير بعض علامات التقارب في القدرة التنافسية بين أكبر الأسواق الناشئة في العالم، فعلى الرغم من حلول الصين في المركز الـ 28، وتصدرها لدول البريكس مجددا، إلا أن التقدم الذي أحرزته الهند، والتي تقدمت 16 مرتبة لتحل في المركز الـ 39 يعني تقليص الفجوة ما بينها (الصين) ونظائرها. وتقدمت كل من روسيا وجنوب أفريقيا مرتبتين لتحلا في المركز 43 و47 على التوالي بينما تراجعت البرازيل ستة مراتب لتحل في المركز الـ 81.

الفجوة التنافسية في شرق آسيا والمحيط الهادئ

في الوقت ذاته نرى أن الفجوة التنافسية في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ آخذة في الاتساع، فعلى الرغم من أن 13 من الاقتصادات الـ 15 التي شملها التقرير منذ عام 2007 تمكنت من تحسين ترتيبها في تقرير التنافسية العالمية على مدى السنوات العشر الماضية.

إلا أن هذا العام يشهد انتكاسات لبعض الأسواق الناشئة الكبيرة في المنطقة: فماليزيا تسقط من قمة العشرين، وتتراجع سبعة مراتب لتحل المركز الـ25 ،وتايلاند تتراجع مرتبتين لتحل في المركز الـ 34 ،أما اندونيسيا فتتراجع أربعة مراتب لتحل في المركز الـ41 في حين تراجعت الفلبين عشرة مراتب لتحل في المركز الـ 57 .

وتتشابه كافة البلدان النامية في تلك المنطقة في حاجتها لتحقيق تقدم في مجالات أكثر تعقيدا من القدرة التنافسية المتعلقة بتطوير بيئة الأعمال والابتكار إذا ما أرادت الخروج من فخ الدخل المتوسط

تمكنت دولتين في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي من الحلول في المراتب الخمسون الأولى، حيث تصدرت تشيلي المنطقة وحلت في المركز الـ 33، أي بزيادة مرتبتين، أما ثاني أفضل اقتصاد في المنطقة فهو باناما، والتي أحرزت تقدما ّ بثمانية مراتب لتحل في المركز الـ 42، ثم المكسيك الذي يتقدم بقوة ويحل في المرتبة الـ 51 ّ أي بتحسن 6 مراتب، ّ من ثم تحل الأرجنتين وكولومبيا، ثالث ورابع أكبر الاقتصادات في المنطقة، في المراتب الـ 104 والـ 61 على التوالي

اما إحدى الدول التي أحرزت التحسن الأكبر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فهي رواندا، والتي تقدمت بست مراتب لتحل في المركز الـ 52.

والتي بدأت تتقارب من الاقتصادات التي عهدناها أكثر تنافسية في المنطقة، وهي جرز الموريشيوس وجنوب أفريقيا فعلى الرغم من ذلك سجل هذين البلدين تقدما أكثر تواضع وتسلقا إلى المركز الـ 45 والـ 47 على التوالي. أما في أسفل ترتيبات هذه المنطقة فنجد كينيا التي صعدت إلى المركز الـ 96، وإثيوبيا التي تبقى بلا حراك في المركز الـ 109، في حين تتراجع نيجيريا ثلاث مراتب لتصل إلى المركز الـ 127.

نشر رد