مجلة بزنس كلاس
استثمار

أفاد تقرير جديد نشره معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز ICAEW، أن من المنتظر أن تظل قطر الدولة الأسرع نمواً في منطقة الخليج العربي، وستستفيد معدلات الإنتاج للنفط والغاز من زيادة الطاقة الإنتاجية لخط الأنابيب في حقل برزان للغاز، ومن محطة التكرير الجديدة «راس لفان 2» في 2017.
واستدرك التقرير بالقول إن ذلك سيُقابل وعلى نطاق واسع تباطؤ النمو في القطاع غير النفطي في قطر، مما ينعكس على نمو إجمالي الناتج المحلي للدولة، الذي من المتوقع أن يبلغ 3.5% في 2016، و3.7% في 2017.
وأشار التقرير الى أنه بإمكان الحكومات الخليجية أن تشجع المزيد من المنافسة المصرفية، من أجل خفض تكاليف تمويل استثمارات الشركات، فالمؤسسات في دول مجلس التعاون وفقا لتقرير التنافسية العالمية GCR2015، جاءت أربع دول من اقتصادات مجلس التعاون الخليجي ضمن قائمة أفضل 10 دول في العالم من حيث سهولة سهولة النفاذ للقروض. ومع ذلك، دولة واحدة فقط وردت ضمن قائمة أفضل 10 دول في العالم
من حيث القدرة على تحمل تكاليف القروض، وهي قطر حيث حلت في المركز السادس.

خليجياً

وشدد التقرير على أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج إلى تكثيف جهودها من أجل تحسين بيئة التمويل فيها، ويُحذّر المعهد المتخصص في مهنة المحاسبة والتمويل أن الوصول إلى التمويل سيكون بمثابة حافز رئيسي للتنويع الاقتصادي في أنحاء المنطقة، وهناك حاجة بالغة له، في ضوء التحوّل الجذري الذي تشهده أسواق النفط العالمية.

الأثر العام

ويتجلّى الأثر العام لهذه المسارات الثلاثة في أن الإقراض المصرفي، إلى جانب المعروض النقدي العام في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، قد تراجع تدريجياً على
مدار السنوات القليلة الماضية، كما بدأ بالتقلّص في بعضها.

الاستثمارات الأجنبية

وأشار التقرير الى أنه في حال نجحت الحكومات الخليجية في جذب معدلات أكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الاقتصاد المحلي، فسوف يؤدي ذلك إلى منافع عديدة، مثل النفاذ إلى السيولة الأجنبية، ونقل التكنولوجيا، ودعم ربط أسعار الصرف بالدولار. وبالرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر تُعتبر من بين أفضل 20 اقتصاد جذّاب للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم، جاءت سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والكويت في المراكز الـ80، و 107، و 137 على التوالي.

توازن النفط

ومن المتوقع أن تشهد أسواق النفط حالة من التوازن في 2017، وتفيد التقديرات إلى بلوغ متوسط سعر خام برنت 44 دولارا أميركيا للبرميل في 2016، وصولاً إلى 50 دولارا أميركيا للبرميل في 2017 تباعاً، وذلك بفضل نجاح استراتيجية أوبك في الحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة، ومحاولتها إبعاد المنتجين بتكاليف عالية، خاصة من الولايات المتحدة الأميركية. ومع ذلك لا يزال هذا أقل بكثير من أسعار النفط عند نقطة التعادل بالنسبة إلى موازنات الحكومات، التي تبقى تواجه بذلك عجزاً في معظم أنحاء المنطقة. ومن المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي لمنطقة الشرق الأوسط بنسبة 2.4% هذه السنة، وبنسبة 2.8% السنة المقبلة، مقارنة بنحو 2.8% في العام 2015.

نشر رد