مجلة بزنس كلاس
أخبار

توقع تقرير تم إعداده لمنتدى قادة السكري المنعقد بالدوحة من ارتفاع الكلفة السنوية لعلاج مرض السكري في دولة قطر لتصبح 8.4 مليار ريال قطري سنويا في عام 2055 مقابل 1.8 مليار ريال حاليا، وذلك في حال لم يتم تغيير سلوكيات وممارسات الأشخاص وتحسين معدلات الالتزام بالعلاج واكتشاف المرض.
وذكر التقرير الذي تناول العبء المتوقع لمرض السكري من النوع الثاني لدولة قطر أنه إذا استمرت السلوكيات والممارسات الحالية على ما هي عليه ولم يتم اتخاذ اي اجراء فستكون هناك زيادة كبيرة في العبء الناجم عن مرض السكري خلال العقود القادمة، وذلك مع مراعاة الانخفاض المتوقع في عدد السكان خلال الاربعين سنة القادمة.
واشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص المصابين بالسكري من 200 الف حاليا الى 368 الفا بحلول عام 2055، بينما من المتوقع ان يزداد عدد الاشخاص الذين يعانون من مضاعفات متقدمة لمرض السكري لأكثر من ثلاثة اضعاف اي من 2% (48 ألفا) الى 7% (182 ألفا) من اجمالي عدد السكان.
وقال البروفيسور عبدالبديع أبوسمرة مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض والرئيس المشارك للاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري 2016- 2022، انه في المقابل إذا ما تم تغيير أنماط الحياة والسلوكيات وتحسين معدلات تشخيص المرض والالتزام بالعلاج فيتوقع خلال الأربعين سنة المقبلة تخفيض النمو السنوي المتوقع لكلفة الرعاية الصحية بنسبة تصل الى الخمس، ومن تحسين جودة الحياة عن طريق تقليل نسبة الإصابة بمضاعفات السكري، وكذلك المحافظة على نسبة الاصابات الحالية اي دون ازديادها.
وأوضح البروفيسور أبو سمرة في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة منتدى قادة السكري أن تنفيذ برامج الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري 2016- 2022 سيساهم وكذلك اتخاذ إجراءات تغيير أنماط الحياة والسلوك وتحسين التشخيص ومعدلات اكتشاف المرض وتحسين معدلات الالتزام بالعلاج سيساعد في إبطاء تقدم المرض والحد من الاعباء التي تظهر على المدى الطويل.
من جهتها قالت الدكتورة الشيخة العنود بنت محمد آل ثاني مديرة تعزيز الصحة والأمراض غير الانتقالية والرئيسة المشارك للاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السكري 2016- 2022 إن تنظيم الدوحة لأعمال منتدى قادة السكري الذي يعد من أهم المنتديات العالمية يبرز بلا شك أهمية تجربة دولة قطر في مجال مكافحة السكري خاصة بعد اطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المرض.
واضافت أن إقامة المنتدى تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وبحضور عدد كبير من الخبراء الدوليين، يعكس اهتمام قطر بإيجاد حلول علمية وعملية يمكن من خلالها وقاية افراد المجتمع من الاصابة بالسكري.
واكدت ان الهدف الكبير من تنظيم هذا المنتدى العالمي يتمثل في البحث عن آليات تعاون واضحة بين جميع الجهات الصحية وغيرها لمواجهة مرض السكري والعمل معا من أجل وقاية المجتمع من هذا الوباء.
من ناحيتها قالت الدكتورة سامية العبد الله مديرة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن حضور أبرز خبراء مكافحة السكري في العالم بالدوحة يساهم بشكل أساسي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري.
وأشارت الى ان مؤسسة الرعاية الاولية تعتبر شريكا أساسيا في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية من خلال برامج الوقاية والتشخيص المبكر للمرض، حيث يتم توفير 115 عيادة أمراض مزمنة في المراكز الصحية التابعة للمؤسسة وتقدم خدماتها لأكثر من 15 ألف مريض سكري.
كما أفادت الدكتورة سامية إلى تجربة جديدة تقوم بها المؤسسة، حيث بدأتها تجريبيا في مركز الوكرة الصحي من خلال دعوة 3000 شخص من المواطنين للكشف المبكر عن السكري، خاصة أولئك الذين لديهم عوامل الاختطار وتم بالفعل اكتشاف عدد من الحالات واخرى لديها استعداد وقابلية للإصابة بالمرض.
واوضحت انه سيتم دعوة 10 آلاف شخص آخرين في مركز الوكرة الصحي مستقبلا لتكرار التجربة الناجحة تمهيدا لبرنامج الفحص الشامل عن الأمراض المزمنة ومن بينه الفحص عن السكري.
من جهته أكد الدكتور عبدالله الحمق الرئيس التنفيذي للجمعية القطرية للسكري أن مكافحة مرض السكري يتطلب تضافر كافة الجهود وخاصة تغيير سلوكيات الافراد أنفسهم باتجاه اتباع انماط حياة صحية.
وأوضح ان تفعيل برامج الوقاية والتأكيد على الوعي المجتمعي يعد من أفضل السبل لحماية المجتمع من أمراض السكري وكذلك لتخفيف العبء المادي على القطاع الصحي، خاصة وأن علاج المصاب الواحد بالسكري يصل الى 2800 دولار امريكي سنويا.

نشر رد