مجلة بزنس كلاس
أخبار

تشهد الأزمة اليمنية تحركات خليجية ودولية مكثفة، نحو إيجاد وسيلة لإنهاء الجمود السياسي الذي أعقب تعليق مشاورات السلام في الكويت، ومع تصاعد العمليات القتالية وارتفاع حدتها.

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن اجتماعات وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع نظيرهم الأمريكي في جدة أسفرت عن تفاهمات تتعلق باستئناف محادثات السلام اليمنية وفقا لآليات جديدة تراعي المخاوف والتحفظات التي أفضت إلى فشل المحادثات السابقة في الكويت، حينما رفض وفد الانقلابيين (ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح)، التوقيع على مسودة الاتفاق المقترحة من المبعوث الأممي إلى اليمن.

وبحسب المصادر، فسيتضمن مشروع الاتفاق المقترح، تشكيل حكومة شراكة من أطراف الأزمة اليمنية، وانسحاب للميليشيات الانقلابية من العاصمة صنعاء التي مازالت تسيطر عليها منذ مطلع العام الماضي ومناطق أخرى، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة التي استحوذت عليها إلى طرف محايد غير معلوم حتى الآن. وعزز هذا الاتجاه إعلان وزير الخارجية الأمريكي في مؤتمر صحفي، عن منهج جديد للتعامل مع أزمة اليمن ضمن مسارين أمني وسياسي، وتسليم سلاح الحوثيين إلى طرف ثالث قال إنه محايد.

وأضاف:”‏الاتفاق النهائي بشأن اليمن يتضمن حكومة وحدة وطنية وسحب الحوثيين قواتهم من صنعاء وغيرها وبحثنا اليوم منهجا جديدا لإعادة المفاوضات بين أطراف الأزمة اليمنية في مسارين أمني وسياسي”.

ويتسق هذا المسار مع اشتراطات الانقلابيين الذين برروا رفضهم للتوقيع على مسودة الاتفاق المقترح من مبعوث الأمم المتحدة، بأنه ركز على الجانب العسكري والأمني، فيما يتمسك الحوثيون بأولوية تشكيل حكومة، وحليفهم المخلوع صالح يشترط إلغاء العقوبات الأممية المفروضة عليه ونجله أحمد قائد الحرس الجمهوري سابقا. ولفت كيري إلى أن “المقاربة الجديدة تعطي الحوثيين فرصة للوثوق بالهيكلة الحكومية المقبلة في اليمن” في إشارة إلى تشكيل حكومة جديدة توافقية ستلقى على عاتقها مسؤولية تنفيذ استحقاقات التسوية.

ورأت مصادر سياسية مقربة من جماعة الحوثي في هذه التصريحات بأنها إيجابية إذا عكست في صيغة توافقية تعالج الأزمة وفق حلول شاملة غير مجتزئة، مشيرة إلى أن فشل محادثات الكويت كان سببها أن مسودة الاتفاق المقترحة من المبعوث الأممي ركزت على سحب السلاح والانسحاب من المدن وأجلت موضوع الشراكة السياسية.

وفي غضون ذلك تستمر المواجهات ميدانيا، حيث قتل 16 من عناصر ميليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأصيب عدد آخر في اشتباكات مع المقاومة الشعبية بمحافظة تعز جنوبي العاصمة صنعاء. وقال مصدر في المقاومة بالمحافظة إن مناطق الجبهة الغربية للمدينة شهدت اشتباكات عنيفة بين الجانبين، وتمكن خلالها رجال المقاومة من التقدم والسيطرة على مواقع جديدة للميليشيات أبرزها مدارات غرب اللواء /35/، وقرية ماتع وتبة موكنة بالقرب من مزارع البيضاني بمنطقة حذران، وكذا مواقع شعب الصوملي، وشعب الطير، والمخبأ غرب جبل هان الإستراتيجي.

من جهة أخرى، كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقرًا لها، عن تصفية ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في اليمن 12 مختطفا تحت التعذيب منذ بداية العام الحالي، منهم سبعة مواطنين في شهر أغسطس الجاري، وكان آخر ضحايا التعذيب الشاب عادل عبده أحمد الزوعري 28 عاما.

وطالبت المنظمة في بيان لها، أمس، المجتمع الدولي بوضع حد للتعذيب المنهجي الذي تمارسه الميليشيا الانقلابية في السجون ومراكز الاحتجاز التي تسيطر عليها. وأشارت إلى أن هناك المئات من النشطاء في هذه السجون قد يواجهون نفس المصير إن لم يتم التحرك على وجه السرعة.

نشر رد