مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

وافت المنية ، مساء الإثنين، طالبتين إثر غرقهما في مسبح سكن طالبات جامعة قطر، وذكرت مصادر من الجامعة أن نورة الهيدوس كانت تحاول إنقاذ صديقتها ريم الكلباني، فغرقت معها، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما موقع “تويتر” تفاعلا واسعا مع الحادث، حيث تصدر هاشتاج #نوره_الهيدوس ترند أعلى الهاشتاجات في قطر، وتحول الهاشتاج إلى سجل عزاء يدعو للطالبتين بالرحمة والمغفرة ويلهم أهليهما الصبر والسلوان، وكانت المواقع قد تداولت أن الطالبتين غرقتا بسبب ارتفاع منسوب المياه، وآخرون ذكروا أن واحدة من الطالبات حاولت انقاذ الاخرى فغرقت معها.

تفاصيل الحادث

وقد تواصلت صحف محلية مع عدد من طلاب الجامعة لمعرفة آرائهم حول الحادثة، فتحدثت إحدى الطالبات قائلة “ما حدث مع الطالبتين شيء مؤلم خصوصاً بسبب عدم وجود الأمن في هذا الوقت، حيث كانت الطالبتان تسبحان في مسبح عمقه يتدرج بين 120 إلى 180 سم، وهذه المنطقة لا تعتبر عميقة بالنسبة لمتوسط طول الطالبات، ولكن ما حدث أنهما أثناء السباحة، لاحظت إحدى الطالبات أنهما تتنفسان بصعوبة بالغة والمياه تسحبهما للأسفل، فحاولت تلك الطالبة إنقاذهما وقامت على الفور بالنزول للمسبح إلا ان ارادة الله كانت أسبق.

توفير منقذات سيدات

في هذا الموضوع تحدثت رحمة البطل طالبة بجامعة قطر عن أن الناحية الأمنية بداخل الحرم الجامعي فوق الممتاز، وذلك بسبب توفر رجال الأمن بشكل دائم، أما بالنسبة للسكن الخاص بالطلاب والطالبات فهناك تقصير كبير من قبل المسؤولين بتوفير منقذين أو منقذات على حمامات السباحة طوال فترة الدوام، خاصة أن أغلب الطالبات يجهلن السباحة..

وتابعت: إذا لم تستطع الجامعة توفير منقذات على حمامات السباحة فالأفضل أن تقوم بإغلاق حمامات السباحة حفاظاً على الأرواح التي وضعها الأهالي بين يدي الجامعة والتي لا يمكن التهاون فيها. كما نوهت رحمة على بضرورة توفير سترات الإنقاذ التي من الطبيعي أن تتوافر بأي مكان تتواجد فيه حمامات سباحة، خصوصاً وأن الفقيدتين أعمارهما تتراوح بين 18 و19 عاماً، ومازالتا في مقتبل العمر.

غياب المنقذين

بينما ذكر عبدالله البوكر طالب بجامعة قطر أن حادثة غرق الطالبات لم تكن هينة على طلاب وطالبات جامعة قطر، خصوصاً بعد علمهم بعدم وجود منقذات سيدات فى مكان الحادث، حيث اردف قائلاً “في المسبح الخاص بالشباب دائماً ما تكون هناك مخالفات من قبل المنقذين الرجال، حيث لا يتواجدون على المسبح بشكل دائم وأحياناً ما يكون هناك أطفال برفقة آبائهم فيضطرون الى مراقبتهم نظراً لعدم وجود منقذين”.

كما نوه البوكر بضرورة ان تعين الجامعة افرادا مختصين يتواجدون مع الطالبات وقت السباحة لتعليمهن أهم أصول السباحة، وذلك لأن غرق الطالبات لم يكن بسبب أن المياه كانت عميقة بعد معرفة ارتفاع المسبح، حيث يتضح أن هناك سبباً آخر، واختتم حديثه قائلاً “ننتظر نتائج التحقيقات في هذا الموضوع”.

الجانب القانوني

وبالنسبة للجانب القانوني فقد ذكر المستشار القانوني على الخليفي أنه لا يمكن أن يتم إلقاء اللوم على أي جهة بدون التأكد من سبب الغرق، خاصة أن هناك اشتراطات سلامة لابد وأن تتبعها أي مؤسسة، ولكن إذا تم اكتشاف وجود منشأة ما بدون وجود اشتراطات سليمة، فسوف تتم مساءلة المنشأة أولا ومن ثم يتم معاقبتها، أما إذا كان سبب الغرق خطأ شخصيا من الأفراد أنفسهم مع تواجد اشتراطات سليمة من قبل المنشأة، فهنا تبرأ من الإهمال، وإذا تم اكتشاف حالة غرق مع عدم وجود منقذ، فإنه تتم مساءلة الشخص المسؤول عن تعيين منقذين لحماية مرتادي المسابح.

وأضاف: المادة 312 من قانون العقوبات تقول “يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسبب بخطئه في المساس بسلامة شخص بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاة القوانين أو اللوائح “، ومن حق أهالي الضحايا أن يطالبوا بتعويض من جامعة قطر بصفتها المسؤولة عن أفعال المتهمين، بمقتضى مسؤولية المتبوع عن فعل التابع.

نشر رد