مجلة بزنس كلاس
رئيسي

شهد القطاع العقاري خلال الربع الثالث من العام 2016 الجاري تعاملات بقيمة بلغت نحو 6.1 مليار ريال، مقابل 5.9 مليار ريال للربع الثاني من العام نفسه محققة ارتفاعا طفيفا بنسبة 3.4 بالمائة.

وبلغت قيمة التعاملات العقارية خلال الأشهر العشرة الماضية من يناير ولغاية أكتوبر 2016 نحو 21.8 مليار ريال، مقابل 49.3 مليار ريال لنفس الفترة من العام 2015 بتراجع نسبته 55 بالمائة.

ووفقا لخبراء عقاريين ومستثمرين ورجال أعمال، فإن عوامل تراجع أسعار النفط العالمية كان لها آثارها الواضحة على القطاع العقاري في دولة قطر ومختلف دول المنطقة والعالم، حيث تسببت تداعيات النفط في كبح النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي، وقالوا إن أثر تداعيات النفط على القطاع العقاري القطري كان الأقل بالنسبة لدول المنطقة والتي شهدت تراجعات أكبر في قطاعاتها العقارية.

وتوقع رجال الأعمال أن تشهد الأشهر المقبلة مزيدا من الانتعاش على مستوى التعاملات العقارية، بحيث تتجاوز قيمة التعاملات العقارية في نهاية العام الـ 30 مليار ريال.

وقال رجال الأعمال والخبراء العقاريون إن هذه السنة تعتبر استثنائية بالنسبة للقطاع العقاري من حيث التراجع والهدوء، والمرتبطين بعوامل خارجية تتعلق بانخفاض أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية في دول المنطقة، منوهين بأن القطاع العقاري القطري كان قد شهد نموا سنويا بنسبة تزيد عن 10 إلى 15 بالمائة في السنوات العشر الأخيرة، وهو قادر على العودة إلى هذا النمو التصاعدي خلال السنوات المقبلة.

تداعيات النفط

وتعقيبا على ذلك، أرجع رجل الأعمال سعادة الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني أسباب انخفاض التعاملات العقارية في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، إلى تداعيات تراجع أسعار النفط، والتي كان لها تأثير على حركة التداولات العقارية، منوها في ذات الوقت إلى أن القطاع العقاري القطري كان أقل القطاعات العقارية في دول المنطقة تأثرا بتداعيات النفط، حيث لا يزال متماسكا وقويا.

وأشار إلى أن القطاع العقاري بدأ بالتقاط أنفاسه واستجماع قوته في الربع الثالث من العام الجاري والذي شهد اتنعاشا على مستوى المشروعات الجديدة والتي يتم الإعلان عنها من قبل كبار المطورين العقاريين، وأيضًا من خلال التعاملات العقارية، حيث شهد الربع الثالث نموا في المبايعات مقارنة بـ الربع الثاني وهذه إشارة واضحة إلى أن التعاملات بدأت تعود إلى الانتعاش.

ونوه الشيخ جاسم بن ثامر بالتوسع الكبير الذي يشهده الاقتصاد القطري حاليا مدعوما بالسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها الدولة في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لافتا إلى أن التطور الذي شهده القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة أفرز حالة النمو التصاعدي سواء من حيث المشروعات الجديدة أو من حيث المبايعات العقارية والتي نمت بوتيرة متسارعة، مما يعكس قوة ومتانة القطاع العقاري القطري والذي يستمد قوته من قوة الاقتصاد عموما، متوقعا أن تعود حالة النمو إلى سابق عهدها خلال الأشهر المقبلة.

التوسع العمراني

ومن جهته، قال رجل الأعمال السيد منصور المنصور إن قيمة المبايعات العقارية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، والتي وصلت إلى نحو 21.8 مليار ريال تعتبر إيجابية وتعكس وجود طلب متزايد على العقارات بشكل يتلاءم مع التوسع العمراني الذي تشهده الدولة، لافتا إلى أن مشروعات الإستراتيجية التنموية الجديدة للأعوام الخمسة المقبلة سوف تدعم نمو القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة، متوقعا أن تواصل النمو لغاية العام 2022 موعد مونديال كأس العالم لكرة القدم.

وأشار إلى أن القطاع العقاري بدأ العام 2016 على انخفاض، ولكن المتتبع لتعاملات القطاع يجد أن قيمة التعاملات قد شهدت ارتفاعات تدريجية بعد انقضاء النصف الأول من العام، حيث شهد الربع الثالث ارتفاعا في التعاملات من 1.2 مليار ريال في شهر يوليو إلى 2.4 مليار ريال في شهر أغسطس ومن ثم 2.5 مليار ريال في شهر سبتمبر، كما استمر الارتفاع إلى شهر أكتوبر وهو الشهر الأول من الربع الأخير، حيث بلغت قيمة التعاملات 2.8 مليار ريال، مما يدل على أن القطاع العقاري قد تجاوز تداعيات النفط، وعاد إلى المسار الصحيح.

وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط العالمية كان له أثره على القطاع العقاري من حيث تحفظ المستثمرين والمطورين وترقبهم لمؤشرات النفط والتي تلعب دورا في اتخاذهم لقراراتهم الاستثمارية، لافتا إلى أن تحسن الأسعار في الأشهر الماضية بدأ ينعكس بشكل إيجابي على حركة القطاع العقاري، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تشهد التعاملات نموا لافتا خلال الأشهر المقبلة، مشددا على أن القطاع العقاري القطري لا يزال يحظى باهتمام المطورين والمستثمرين العقاريين، لما يقدمه من عائد سنوي يعتبر الأفضل مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.

مستويات جيدة

ومن جهته، قال رجل الأعمال السيد حسن الحكيم إن الأشهر القليلة الماضية شهدت تزايدا في الطلب على العقارات بمختلف أنواعها، مما سيؤدي إلى تنشيط تداولات السوق العقاري، موضحا أنه في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030 فإنه من المتوقع أن تشهد قطر خلال السنوات القليلة المقبلة، مزيدا من المشروعات الكبرى في مختلف القطاعات، وهو الأمر الذي يعزز من أداء القطاع العقاري، ودفعه إلى النمو من جديد.

وأشار إلى أن القطاع العقاري لا يزال متماسكا مستفيدا من قوة ومتانة الاقتصاد القطري، فرغم التراجع الذي شهدته التعاملات العقارية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، فإن هذه التعاملات تظل في مستويات جيدة وتعكس أهمية وقوة القطاع العقاري، كما أنه يلاحظ أن التعاملات العقارية تحقق ارتفاعا على أساس شهري، ما يعني أنها بدأت تتلمس طريقها نحو الانتعاش المأمول.

وأوضح الحكيم أن بدء طرح المشروعات المتعلقة بالاستعدادات الجارية لمونديال كأس العالم بكرة القدم 2022، سوف ينعكس بصورة إيجابية على القطاع العقاري والذي يظل أحد أهم القطاعات الاستثمارية في الدولة.

نشر رد