مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

انتصار مجنون لتشلسي على مانشستر يونايتد، ألحق من خلاله ثاني أكبر هزيمة بتاريخ جوزيه مورينيو، ووضع البلوز في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن القمة.

طرق طبول الحرب
منذ السقوط الكبير أمام آرسنال 0-3، انطلق تشلسي محققاً 3 انتصارات من دون تلقي أي هدف، ومتحولاً من خطط سابقة مثل 4-1-4-1 إلى 3-4-3، الخطة المتحولة حسب التطبيق العملي عن خطة كونتي المفضلة 3-5-2.

المباراتان المقبلتان ضد ويستهام وساوثامبتون محورية جداً من أجل التنافس على اللقب من قبل تشلسي، فالفوز فيهما على الأغلب سيجعله قريباً من الصدارة لوقت طويل، ويجعل الحرب والأمل في أعلى الدرجات في البيت الأزرق.

الفريق تخلص من الأجواء السلبية التي أحاطت به، لكن عليه أن يحافظ على الإيجابية والأداء الممتاز الذي وصل له في الـ 180 دقيقة المقبلة.

فرصة مورينيو لعمل مجزرة
مثلما انتظر كونتي مجرباً كل الخطط، قبل أن يلجأ لشكل نسبي من خطته التقليدية، ويلعب كرة قدم فيها نوع من الدفاعية وإغلاق المساحات كأساس قبل الهجوم واغتنام تقدم الخصم.

فالسقوط المؤلم فرصة مثالية للقيام بأي تغيير جذري يبحث عنه، فلن يلومه الناس وسوف يصمت الإعلام، فالجميع يعتبرونه باحثاً عن التعديل، وهذا يشمل المغامرة لدرجة إجلاس بوجبا أو زلاتان على مقاعد الاحتياط، أو التغيير تماماً إلى شكل مختلف عن 4-2-3-1 الحالي.

الهدف المبكر أخرج مورينيو من دائرة الراحة
لا يمكن تصور أن اللقاء كان ذاهباً للفوز 4-0 لتشلسي لولا منع جوزيه مورينيو من اللجوء إلى حافلته التي خطفت له تعادلاً ضد ليفربول، وكانت حسابياً في ظل نتائج الخصوم مفيدة له اليوم.

الهدف المبكر أخرج جوزيه من دائرة راحته، وبالتالي أتاح مساحات لم تكن خياراً له منذ الدقيقة الأولى، فمن الواضح أن الفريق لم يكن مستعداً بأي شكل من الأشكال لمثل هذه المفاجأة.

خروج مورينيو من دائرة اللعب الممل في المباريات الكبيرة، أدخله بأزمة واضحة اليوم، في ظل معرفة أن فريقه لا يعيش فترة جيدة منذ السقوط أمام السيتي.

عن فريق جميعه تألق
عادة ما تكون الانتصارات بنتائج كبيرة لها لاعب حاسم يصنع الفارق، عندما يتعلق الأمر بالمواجهة بين الكبار.

لكن تشلسي اليوم كسر القاعد، فالحالة كانت مثالية لدى كثير من لاعبيه ولا يمكن اعتبار أي منهم نجماً أفضل من الآخرين، فأزبلكويتا واصل اللعب كأنه قلب دفاع طوال مسيرته، في حين عانى مان يونايتد ضد سرعة هازارد ومهاراته، في حين فرض كانتي وماتيتش سيطرة كاملة على خط الوسط، ولا يمكن تجاهل نشاط ألونسو وموسيس وغيرهم من النجوم.

يجب ملاحظة أن تغيير الخطة لتشلسي مؤخراً أخرج أفضل ما لدى لاعبيه، وأعطى كثيرين فرصة المساهمة بالحسم.

مشكلة خطة مانشستر يونايتد الحالية
بغض النظر عن تلقي الفريق 4 أهداف، فمشكلة مانشستر يونايتد الحالية هجومية وليست دفاعية بالأساس، فالفريق بخطته الحالية 4-3-2-1 يلعب متباعداً جداً، ويبدو الأطراف في الوسط في عالم ، ولاعب مركز 10 في عالم آخر، وأما محوري الوسط في عالم ثالث.

تلقي 4 أهداف كان بالأساس نتيجة هفوات دفاعية، وهذه مسألة يمكن حلها عندما تتوفر الجودة، ولكن المشكلة التي تبدو أكبر هي ماذا يفعل الشياطين عندما يمتكلون الكرة.

هذه المسافات غير العادية بين لاعبي وسط مانشستر يونايتد، تسهل عملية خسارتهم الكرة، وتمثل أيضاً عقماً هجومياً بخلق الفرص، وتحرر كثيراً لاعبي الخصم بالانطلاق إلى الأمام، الأمر الذي يعود على الشياطين الحمر بفرص وهفوات تؤدي أهداف في مرماهم، ومضيعة للوقت أمام مرمى الأخرين.

الشكل الحالي يبدو سيئاً، فباستثناء مباراة ليستر لم يكن الفريق مترابطاً هجومياً كما يجب، الأمر الذي قد يكون حله بتغيير الشكل بشكل جذرياً، مستفيداً من الضغط السلبي الحالي، ولعل أشكالاً مثل 4-3-1-2 ستساعد زلاتان على ألا يبقى وحيداً، وسوف تساعد بوجبا على التحرر خلف المهاجم بشكل أفضل من الحالي.

هل بدأت حالة فقدان الإيمان بمورينيو؟
عندما جاء جوزيه مورينيو كان هناك حالة من الإيمان الكبير بالمدرب البرتغالي، الثقة فيه مطلقة بأنه رجل يستطيع النجاح ولو جزئياً في الموسم الثاني.

لا يمكن الإنكار بأن هناك حالة من فقدان الإيمان بدأت تنتشر بخصوص جوزيه مورينيو، فالأداء سيء والنتائج سيئة، مما أفقد ابرتغالي الدافع الإيجابي الذي جاء به.

شيء واحد فقط يعطيه بعض الأمل، أن الفارق بينه وبين الصدارة 6 نقاط فقط، ويلعب في الأسابيع المقبلة ضد بيرنلي ثم سوانزي، في حين أن من يتقدمون عنه باستثناء مانشستر سيتي لديهم مباريات أصعب نسبياً منه، ومحاولة تقليص الفارق حتى مواجهة آرسنال قد يكون أخر فرصة لإنقاذ الحياة بهذا الفريق.

إنهاء مسيرة شفايني وشنايدرلين من دون سبب واضح، واختفاء مختاريان، والآن النتائج السيئة، كلها أمور تؤكد أن جوزيه مورينيو لا يعيش أفضل حالاته، وعليه أن يغير الكثير بأفكاره على أرض الملعب، لأن الفشل هذا الموسم سيكون كارثة على مسيرته كاملة.

نشر رد