مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القاريء.. دون أي أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

هذه الفقرة تهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيها لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

الكتابة عن ميسي ورونالدو شيء صعب، ينتج عنها توجيه اتهامات متناقضة للكاتب، فيتهمه البعض بالإنحياز لميسي وبرشلونة، ويتهمه البعض الآخر بالإنحياز لرونالدو وريال مدريد! وأحيانًا يقوم نفس الشخص بتوجيه التهمتين! يمكن اعتبار تلك الإتهامات منطقية.. إذا كان الكاتب يعاني من انفصام الشخصية! يشجع ريال مدريد، لكن عندما تأتيه نوبة المرض، يصرخ قائلاً: “برشلونة الأفضل في التاريخ، ميسي الأفضل منذ نشأة الكون! الإستقلال لكتالونيا!”، ثم يعود لطبيعته فيقول: “ريال مدريد فريق القرن، رونالدو أقوى من ذا روك! كتالونيا إسبانية!” بشكل عام لا يستطيع كاتب إقناع جمهور الفريقين بحياديته، حتى لو استخدم في كتاباته.. الميزان الحساس!

القضية التي أثيرت مؤخرًا كان سببها تصريحات تشافي هرنانديز.. خبير عشب الملاعب! لاعب برشلونة السابق يرى أن رونالدو لاعب رائع، لكن لديه مشكلة واحدة؛ أنه جاء في زمن ميسي، أفضل لاعب في التاريخ، سمعت هذا الكلام كثيرًا، أكثر مما سمعت أرسين فينجر يتحدث عن الجودة! كلما حاول أحد جمهور ميسي أن يتحدث عن رونالدو باحترام يقول: “رونالدو رائع، لكن مشكلته أنه جاء في زمن ميسي”، هذه المقولة تستحق جائزة أفضل مقولة رياضية في القرن الجديد.. والقديم!

تشافي أضاف: “بالنسبة لي ولجميع محبي كرة القدم، لا يوجد مقارنة”، هذا يعني أني أكره كرة القدم! لأني لا أرى أن المقارنة بين اللاعبين من المحرمات، وعندما أقارن بينهما.. لا أشعر بتأنيب الضمير! فالمقارنة في النهاية بين ميسي ورونالدو، وليست بين ميسي ومروان فلايني! لاعب السد القطري أكمل: “ميسي سيظل رقم 1 حتى يقرر التوقف، إنه أفضل من الجميع، الأفضل في العالم، إلا إذا كنت مشجعًا لريال مدريد”، هذا يعني أن السير أليكس فيرجسون يشجع ريال مدريد! الأسطورة بيليه أيضًا صرح في هذا العام بأن رونالدو هو الأفضل في العالم، هناك احتمالان؛ بيليه يشجع ريال مدريد، أو يكره كرة القدم! وماذا عن إريك كانتونا؟ اللاعب الفرنسي السابق يرى أن الأفضل في العالم ليس ميسي ولا رونالدو، بل خافيير باستوري! والد باستوري نفسه لا يستطيع القول بأن ابنه أفضل لاعب.. في باريس سان جيرمان!

رونالدو لم يتجاهل الأمر، وانتهز الفرصة ليرد بقسوة، حيث قال: “لا أستطيع الإهتمام بما يقوله تشافي، إنه يلعب في قطر، أو لا أدري أين”، هل يحاول رونالدو التقليل من تشافي، أم من الدوري القطري؟! أولا: رونالدو بذلك يقلل من قيمة كرة القدم العربية! ويضع نفسه في مواجهة مع الشباب العربي، الذي سيدافعون عن عروبتهم، وسيحاولون الإمساك برونالدو، لالتقاط الصور معه! ثانيًا: قطر التي يلعب بها تشافي ستستضيف كأس العالم بعد 6 سنوات، وإن اجتهدت خلال تلك الفترة، فستحقق اللقب! بعد أن تفوز في المباراة النهائية.. على منتخب الجزائر!

نجم ريال مدريد أضاف: “تشافي فاز بجميع البطولات الممكنة، بما في ذلك كأس العالم والبطولات الأوروبية، لكنه لم يفز أبدًا بالكرة الذهبية”، رونالدو نظر إلى البطولات، وعندما وجد تشافي يتفوق عليه فيها، لجأ إلى الحديث عن الكرة الذهبية، لكن يبدو أنه نسي أن هناك من يتفوق عليه في عدد الكرات الذهبية! هل يمكن اعتبار ذلك اعترافًا من رونالدو بأن الكرة الذهبية تعتبر مقياسًا؟ وبذلك يصبح الفائز بها أفضل من الآخرين الذين لم يفوزوا بها، وبالتالي يمكن اعتبار الفائز بها 5 مرات أفضل من الفائز بها 3 مرات!! هل هذا ما يعنيه رونالدو؟!

انتهى المقال، وأعتقد أنه يتمتع بأكبر قدر.. من الحيادية المنحازة! لكنه لن يعجب جمهور برشلونة، رغم أنه مقال جميل، لكن مشكلته الوحيدة.. أنه كُتِب في زمن ميسي!

نشر رد