مجلة بزنس كلاس
أخبار

أشاد عدد من المواطنين والمحاميين بقانون حماية خصوصية البيانات الشخصية الذى صدر مؤخرا ، معربين عن ثقتهم فى ان هذا القانون ، سيحد من عمليات القرصنة المنتشرة بين مواقع الشبكة العنكبوتية، وبوجه خاص مواقع التواصل الإجتماعي، التي تظهر فيها البيانات الشخصية أكثر من غيرها، وأضافوا أن القانون قادر على إيقاف العديد من الشركات، التي تقوم باستخدام بيانات عملائها بطريقة خاطئة، فضلًا عن الشركات التي تمارس انشطة مريبة، إذ أنها تهتم بتجميع البيانات الشخصية، دون استفادة العميل من عملها، وأكدوا أن الغرامات، التي تتراوح بين مليون إلى خمسة ملايين ريال قطري، رادعة بالشكل الكافي وستضع حدا لاى تجاوزات مستقبلية .

البيانات الشخصية

بداية أشاد طلال الحبسي بقانون حماية خصوصية البيانات، باعتباره يحصن خصوصية مستخدمي الشبكة العنكبوتية بصورة كبيرة، وعلى الأخص البيانات الشخصية للمستهلكين، إذ يضمن حماية البيانات الشخصية، من السرقة اواستخدامها بصورة خاطئة، قد تضر بصاحبها في المقام الأول، دون أن يستحق هذا الضرر الواقع عليه، فالعديد من الشخصيات البارزة وغيرها، قد يفاجئ بأن بياناته الشخصية، التى يحتفظ بها في حساباته بمواقع التواصل، قد تم استخدامها بصورة غير لائقة، كأن يتم الإضافة عليها أو الاقتطاع منها، بهدف تشويه صورة صاحبها، وأضاف الحبسي أن سوء استخدام البيانات الشخصية، من قِبل الشركات سيعرضها الى دفع غرامات رادعة .

قانون فاعل

من جهته أعرب بدر الكلباني عن اعتقاده بان قانون حماية خصوصية البيانات سيجبر، الجميع على مراعاة خصوصية الناس ، وهذا من خلال تجريم التعامل بالبيانات الشخصية، دون أخذ الإذن من صاحبها، مثمنًا جميع مواد القانون بلا استثناء، والتى لم تترك أي منفذ، للتلاعب وااستغلال بيانات شخصية، عبر شركات التسويق على الانترنت، والتي قد تصل إلى العميل من خلال قيامها بشراء بيانات مجموعة من الناس من شركات أخرى ، وهذا من أجل تسويق سلعها من جانب، واستخدام بيانات العملاء بشكل غير شرعي من جانب آخر، خاصةً وأن المعلومات يتم الحصول عليها بطريقه غير رسمية وهذا مخالف للقانون، وأكد الكلباني على ان القانون سيكون مثمرًا، وستظهر ايجابياته على المستوى القريب، حيث ستقل نسبة الاتصالات ورسائل البريد الإلكترونى التي ترد للجمهور بشكل كبير، بهدف الحصول على البيانات الشخصية والتسويق الالكتروني الذي يكون زائفًا في بعض الأحيان .

عمليات النصب

وأشاد المحامي أحمد السبيعي بالقانون الجديد وبنوده المفصلة التى احاطت بكل الجزئيات الخاصة بحماية البيانات الشخصية للمستهلكين ، حيث أنه انتشر في الآونة الأخيرة عدد كبير من القضايا التي تخص الجرائم الاقتصادية أو حتى حقوق الملكية الفكرية ، بعد زخم الانتشار الكبير للالكترونيات حيث بات من السهل جداً استخدام البيانات الشخصية في أغراض غير مشروعة وبدون اذن المستخدم .

ويردف السبيعي قائلاً ” هناك عدد كبير من المؤسسات التي تستغل البيانات الشخصية في التسويق المباشر وذلك من خلال الاتصال بالمستهلك وإزعاجه أو حتى النصب عليه من خلال اعطاءه كامل بياناته الشخصية لايهامه بجدية وصدقية هذه المؤسسة ، ومن هذه النقطة قد تقع الكارثة اذا اعطي المستخدم المعلومات الشخصية مثل الرقم السرى للبطاقات الائتمانية فتستغل المؤسسة هذه البيانات لتقوم بسحب الأموال .

وأكد السبيعي بأن العقوبة التي تم وضعها بالقانون سوف تمنع عدد كبير من عمليات النصب وخاصة المؤسسات التي تعمل على استخدام البيانات الشخصية وتعديلها ومن ثم ابتزاز الأشخاص وتهديدهم بالتشهير بهم .

عقوبات رادعة

بينما ذكر المحامي حواس الشمري بأن القانون شمل عدد كبير من البنود التي تهم المواطن بشكل كبير والتي تمثل دائماً خطر على حياته ، حيث أن القانون شمل الاتصالات الالكترونية التي تحدث بغرض التسويق المباشر والبيانات الشخصية ذات الطبيعة الخاصة والتزامات الشخص الذي يقوم بتنظيم اعمال أو إجراءات ذات صلة بمعالجة البيانات الشخصية والاشراف عليها .

واوضح الشمري بأن تساهل البعض في كتابة معلوماتهم الشخصية على مواقع التواصل سهل استخدام هذه المعلومات في اعمال غير مشروعة ، حيث يتم تقمص بيانات شخصية معينة واستخدام كل ما يخصها وذلك للتمويه عن الشخصية الأساسية التي تتعامل مع الجهة الغير مشروعة . ونوه الشمري على ضرورة اخذ موافقة الجهات المعنية قبل استخدام البيانات الشخصية لأن هذا الفعل سوف يوقعهم في مخالفة القانون وغرامتها تتراوح ما بين مليون الى خمس ملايين باختلاف الجريمة الواقعة للشخص .

التسويق المباشر :

وقال المحامي عبدالله السعدي أن أغلب بنود القانون تتعلق بالأمور الشخصية التي تهم المواطن وتحميه من عمليات الاختراق التي باتت متواجدة في كل مكان ، وخصوصاً تلك التي تتعلق بالشركات التي تستخدم البيانات الشخصية ، مشيرا الى وجود شركات تتعمد الحصول على البيانات الشخصية للأشخاص بهدف بيعها لشركات اخرى واستخدامها فى التسويق أو غيره من الانشطة سواء كان ذلك بهدف مشروع أو غير مشروع .

كما أن البند الذي يخص حظر ارسال اي اتصال الكتروني بغرض التسويق المباشر فهذا تم وضعه لتجنب الازعاج الذي يحدث للأشخاص من قبل الشركات التي تعمل على تسويق فكرة معينة . ولهذا فان المشرع قد وضع عقوبة توازى الفعل وسوف تعمل على ردع المخالفين بشكل كبير .

واختتم السعدي حديثه قائلاً ” نسبة الاختراق في دولة قطر تكاد لا تذكر ولكن القضايا الأكبر تداولاً في المحاكم تلك التي تخص المساومات والتشهير بعد استخدام البيانات الشخصية للمستهلكين وغالباً هذا ما يحدث من قبل الأشخاص بمفردهم أو مؤسسات بعينها انتهجت هذا الطريق بهدف الربح المادي ” .

نشر رد