مجلة بزنس كلاس
أخبار

انتقد عدد من الخبراء التربويين عدم توفير وزارة التعليم والتعليم العالي بدائل لكل طلاب المدارس المستبعدة من نظام القسائم، واقتصارها على الطلاب المستجدين فقط.

وأكدوا لـ الراية أن استبعاد تلك المدارس يعني عدم استكمالها شروطاً جوهرية تنعكس على مخرجات التعليم مما يتطلب نقل جميع طلابها للمدارس البديلة.

وأوضحوا أن سحب قسائم الطلاب الجدد من تلك المدارس لن يؤثر على المستوى الأكاديمي وإنما سيؤثر في تراجع معدل الإقبال عليها، لافتين إلى أن قرار الوزارة دليل على وجود قصور لدى هذه المدارس في الاشتراطات المتعلقة بالحصول على الاعتماد الوطني أو الدولي.

وانتقدوا سوء توقيت إعلان أسماء المدارس التي تم سحب قسائم الطلاب المستجدين منها لافتين إلى أن أسماء المدارس كان يمكن أن يكون إعلانها في وقت مبكر بحيث يكون هناك خيارات أمام أولياء الأمور الذين سجلوا أبنائهم الجدد بها على اعتبار انها ضمن مدارس القسائم التعليمية.

وأكدوا أن التأخير في إعلان سحب القسائم كان له أثر على الخيارات المتاحة أمام الطلبة القطريين الجدد الملتحقين بها.

وفي المقابل يرى آخرون أنه لا إشكالية في بقاء الطلاب واستفادتهم من نظام القسائم التعليمية بتلك المدارس نظراً لعدم تأثر المستوى التعليمي في تلك المدارس بسحب القسائم. وأشاروا إلى أن الإجراءات المتخذة تمثل دافعاً للمدارس المستبعدة لاستيفاء شروط الاعتماد الوطني أو الدولي لاستكمال الاشتراطات والاستفادة من نظام القسائم مرة أخرى، لافتين إلى أن تلك الإجراءات هدفها تحقيق الجودة التعليمية في المدارس الخاصة والمنظومة التعليمية بشكل عام.

  • فريدة العبيدلي:
  • تأخر الإعلان أضرَّ بالطلاب المستجدين

تشير الكاتبة الأستاذة فريدة العبيدلي إلى أن عدم حصول المدارس التي تم سحب القسائم التعليمية للمسجلين الجدد بها يدل على وجود قصور في أداء هذه المدارس، موضحة أنه لا يمكننا تحديد وجه القصور وإذا ما كان أكاديمياً أو غير أكاديمي وذلك لعدم الاطلاع على أوجه النقد المسجلة بحق هذه المدارس من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي.

وذهبت إلى أنه يفترض ألا يستمر الطلاب القطريون الحاصلون على القسائم التعليمية من الدولة في الدراسة بهذه المدارس إلى حين توفيقها لأوضاعها المتعلقة بالقسائم.

وقالت: نريد أن نعرف ما إذا كانت هناك متابعة لمواجهة القصور في ظل عدم حصول هذه المدارس على الاعتماد وعدم تمكنها من اجتياز المعايير.

وأضافت: نريد مزيداً من الرقابة على المدارس الخاصة للتأكد من حسن سير العملية التعليمية والأداء الأكاديمي بها، مشددة على أهمية وجود ضمانات بحصول الطلبة الموجودين بالمدارس الخاصة على مستوى تعليمي أفضل.

وأشارت إلى وجود إشكالية لدى الطلاب المسجلين الجدد بهذه المدارس حيث قصدوها ليلتحقوا ربما بأشقائهم أو لأنها ضمن مدارس القسائم وبالتالي تضرر هؤلاء الطلاب الذين رغبوا في الالتحاق بمدارس ضمن نظام القسائم التعليمية وتضرر أولياء أمورهم، وذلك نظراً لتأخر وزارة التعليم في إعلان أسماء هذه المدارس والذي كان يفترض أن يتم نهاية العام الدراسي الماضي حتى تكون هناك خيارات متاحة أمام أولياء الأمور قبل تسجيل أبنائهم بتلك المدارس.

  • راشد الفضلي:
  • المدارس المستبعدة لم توفق أوضاعها

 

يؤكد الخبير التربوي الأستاذ راشد العودة الفضلي أن سحب القسائم هو نتيجة لعدم تحقيق عدد من المدارس الخاصة المشمولة بنظام القسائم التعليمية لمعايير الاعتماد الوطني أو الدولي، مشيراً إلى منح وزارة التعليم والتعليم العالي المدارس الفرصة الكافية لتعديل وتوفيق أوضاعها في سبيل الحصول على الاعتماد دون جدوى.

وأشار إلى أن قرار الوزارة سيؤثر على تلك المدارس من ناحية إقبال المواطنين عليها، حيث يتوقع أن يتراجع معدل الإقبال.

وعن أثر الإجراءات على مستوى أداء المدرسة قال: لا اعتقد أن سحب القسائم سيؤثر على الأداء الأكاديمي أو جودة المناهج والمقررات وإنما سينحصر التأثير في معدل الإقبال عليها فقط، موضحاً أن هذه المدارس لديها طلبة ولديها معلمين ويحصل بعضها على دعم من دول وسفارات أجنبية وبالتالي فلديها بنية تعليمية جيدة.

وأضاف: لن يتأثر المستوى التعليمي في المدارس الخاصة بسحب القسائم وإنما سيدفعها هذا الإجراء لإعادة النظر في المعوقات التي حالت دون حصولها على الاعتماد الوطني أو الدولي ومن ثم ستعمل على علاجها.

وعن مصير الطلاب القطريين في هذه المدارس قال: لا أنصح الطلاب القطريين الذين يستفيدون من القسائم التعليمية بهذه المدارس بالانتقال إلى مدارس أخرى لأن ذلك سيؤثر على مستواهم سلباً، نظراً لأنهم تأقلموا منذ سنوات على أجواء الدراسة بها وبالتالي فالانتقال منها لمدرسة أخرى إن لم يكن في بداية مرحلة جديدة سيكون مضراً بالطالب.

ونوه إلى أن أسماء المدارس كان يمكن أن تعلن في وقت مبكر بحيث يكون هناك خيارات أمام أولياء الأمور الذين سجلوا أبنائهم الجدد بها على أنها ضمن مدارس القسائم التعليمية.

  • د. سالم البكري:
  • الاستبعاد الجزئي إنذار بسحب القسائم

يرى الخبير التربوي د.سالم البكري أن قرار وزارة التعليم والتعليم بمثابة إنذار واستبعاد جزئي بسحب القسائم بشكل كامل من المدارس التي لم تستوفي شروط ومعايير الاعتماد الوطني أو الدولي.

وأوضح أن القرار قد يكون له أثر إيجابي بتعديل أوضاعها وقد يكون له أثر سلبي على المدارس إذا لم تهتم باستيفاء المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن قرار وزارة التعليم يجب أن ينظر إليه بشكل محايد من قبل ولي الأمر الذي يجب أن يشكر الوزارة على مثل هذه القرارات لأنه يخبر ولي الأمر بأن هذه المدارس غير مستوفية للشروط والمعايير المطلوبة.

وأكد أن الوزارة لا تتخذ مثل هذه القرارات إلا بعد إنذار إدارة المدرسة أكثر من مرة وبالتالي فالراجح أن الإخوة في المدارس الخاصة لم يهتموا بمعالجة الأمر بالقدر المطلوب.

وأشار أن القرار ليس ضربة قاضية للمدارس المستبعدة لأنه اكتفى بسحب قسائم الطلاب الجدد فقط، غير أن القرار قد يدفع أولياء الأمور لمراجعة المدارس لأنه سيترك تساؤولات في أذهانهم حول طبيعة المعايير التيم لم تستوفها المدارس للحصول على الاعتماد.

وأوضح أن تأثير القرار على المستوى الأكاديمي يرجع إلى طبيعة الملاحظات بحق المدرسة من قبل الوزارة وإذا ما كانت أكاديمية أو هندسية أو غير ذلك.

وشدد على أن القرار خطوة جيدة في المسار الصحيح لتحسين مستوى التعليم الخاص الذي يعد أحد الروافد التعليمية المهمة والقوية في المنظومة التعليمية.

وأشار إلى أن المدرسة التي تضررت من القرار يمكنها أن تعدل من إجراءاتها وتعيد تنظيمها لتعود إلى استفادة من نظام القسائم مرة أخرى.

نشر رد