مجلة بزنس كلاس
عقارات

أكد عدد من الخبراء العقاريين على انخفاض عدد رخص البناء الخاصة بالمواطنين، وتراجع الإقبال على البناء خلال الربع الثالث من العام الحالي، عازين ذلك إلى توقعات بعض المواطنين بهبوط أثمان الأراضي مجددا، ما دفعهم إلى التريث وعدم شراء أراض في انتظار مزيد هبوط الأسعار إلى مستويات مناسبة.
وأوضح هؤلاء أن أسعار الأراضي محليا لن تهبط مجددا، فقد تراجعت الأثمان بمتوسط %9 تقريبا منذ بداية العام الحالي، الأمر المتوقع أن تبقى الأسعار ثابتة حتى نهاية العام مع ارتفاع طفيف خلال نهاية الربع الرابع للسنة الحالية.
ولفت الخبراء إلى أن أسباب تراجع الإقبال على البناء وانخفاض عدد رخص البناء الخاصة بالمواطنين، تعود إلى حالة من الترقب لوضع السوق بالنسبة للمستثمر، الذي يرغب بإقامة مجمعات أو وحدات سكنية «بنايات»، وذلك كنوع من التروي لرؤية مردود الإيجارات في الفترة المقبلة.
حالة الترقب
وأشار الخبراء إلى المواطنين أيضاً في حالة من الترقب لانخفاض أسعار الأراضي السكنية التي ينوون إقامة المساكن الخاصة بهم عليها، مؤكدين أن الأثمان لن تهبط مجددا بل على العكس فمن الممكن أن ترتفع %2 في نهاية هذا العام.
وتوقع الخبراء أن تتزايد عدد رخص البناء بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من العام المقبل، خصوصا بعد شعور المواطن باستقرار الأسعار في السوق العقارية، الأمر الذي سيعزز الإقبال على شراء الأراضي خلال العام المقبل.
تراجع
هذا ويشير التقرير الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء لشهر يونيو إلى تراجع في عدد رخص البناء الصادرة %19.7 مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، حيث إن عدد الرخص 286 مبنى جديدا خلال يونيو، فيما كانت 356 في مايو السابق من هذا العام.
وفي هذا الشأن، قال المهندس أحمد جاسم الجولو عضو جمعية المهندسين القطريين: إن هناك تراجعا حقيقيا خلال هذا الربع الثالث من هذا العام في عدد رخص البناء الصادرة، حيث يعود ذلك إلى انخفاض أثمان البترول، وتقليص أعداد العمالة، بالإضافة إلى انخفاض أثمان الإيجارات الشهرية السكنية في الكثير من مناطق الدوحة.
استثمار عقاري
وأضاف «أعتقد أن المستثمر في القطاع العقاري يترقب ما سيحصل في السوق حتى نهاية العام، لأنه ينظر إلى العائد المالي من هذا الاستثمار، ومع انخفاض الإيجارات فهناك حالة من الترقب حتى ثبات الأثمان في سوق الإيجارات السكنية المتوقعة في بداية العام المقبل».
وأوضح الجولو أن أثمان الأراضي السكنية قد انخفضت بالفعل بمتوسط %9 مقارنة بالعام السابق، حيث ينتظر المواطن مزيدا من الانخفاض، متوقعا أن تبقى الأسعار في تذبذب بين انخفاض وارتفاع حتى نهاية العام، ومن ثم تعود إلى التنامي التدريجي حتى تعود إلى ثمنها السابق الربع الثاني من عام 2017.
وفي نفس الإطار، أكدت المطورة العقارية هلا فاضل مدير التسويق والتأجير في مدينة الوعب، على انخفاض عدد رخص البناء الصادرة خلال الربع الثالث من العام 2016 مقارنة بذات الفترة من العام 2015.
هبوط أثمان
وأضافت «هناك بعض المناطق في الدوحة فقد هبطت أثمان الأراضي فيها خلال الفترة السابقة ولكن في مناطق أخرى ما زالت ثابتة حتى الآن، حيث إن منطقة الوعب ثابتة الثمن وغير متوقع أن تهبط، بالإضافة إلى أن الرخص لم تتأثر في هذه المنطقة بل إن هناك مشاريع سكنية باستمرار».
وأشارت فاضل إلى أن المواطن ينتظر هبوطا جديدا في أثمان الأراضي السكنية، إلا أن كافة المؤشرات تصب في أنها لن تتراجع مجددا، كما أن الأسعار ستحظى بارتفاع طفيف ولكن بطيء للغاية في النصف الأول من العام المقبل.
وتبقى حالة الترقب لهبوط أثمان الأراضي السكنية في الوضع الراهن مستمرة حتى نهاية العام، بين المواطن الذي يرغب في بناء منزله وانتظاره للحصول على أفضل ثمن للأرض، وبين المستثمر الذي يترقب حالة التأجير ووضع السوق العقارية حتى تصل إلى الثبات لكي يحصل على أفضل عائد مادي من استثماراته في القطاع العقاري وتحديدا الوحدات السكنية وتأجيرها.

نشر رد