مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

بداية مثيرة للموسم الكروي في إنجلترا، رغم غياب لويس فان جال! المتعة حاضرة في الملاعب.. وفي المؤتمرات الصحفية! وهذا شيء متوقع، لأننا نتحدث عن أقوى أندية العالم! ولكي نعرف قيمة الدوري الإنجليزي في السنوات الأخيرة، يكفي أن ننظر إلى نتائج أنديته، في المسابقات الأوروبية!!

المستوى الذي يقدمه مانشستر سيتي يعتبر من أبرز الشواهد الإيجابية للموسم الحالي.. رغم المدرجات الخالية! سترلينج عاد للتألق، في الموسم الماضي كنا نتذكر فقط أنه لاعب سابق لليفربول! كيفين دي بروين أصبح أحد أفضل لاعبي العالم، كأنه يغيظ مورينيو! أجويرو وصل لقمة مستواه، الشباك لا تتوقف عن استقبال أهدافه، وعندما مل من تسجيل الأهداف، اعتدى على المدافع! ورغم إيقافه محليًا، نجح فريقه في الفوز بدربي مانشستر، بفضل التعاون الكبير.. بين جوارديولا ومورينيو! ثم نجح الفريق في الفوز على بورنموث، الذي وصفه جوراديولا بأنه أفضل فريق واجهه هذا الموسم! وعندما شعر أجويرو بالملل بسبب الإيقاف المحلي، قام بتسجيل هاتريك أوروبي!
عودة مورينيو للتدريب في البريميرليج لها أثر إيجابي.. وفكاهي! الإستثنائي يضيف لأي بطولة الكثير من الإثارة.. والكراهية! يعطي المباريات مذاقًا خاصًا، لا يمكن إنكار أنه المدرب الأفضل في التاريخ.. في إطلاق التصريحات! خاصة بعد المباراة.. عندما يكون خاسرًا! في البداية اعتقدنا أنه أعاد اليونايتد للمنافسة، ثم اتضح أنه كان يخدعنا! يبدو أن فان جال رحل.. ونسي فلسفته في النادي! أو يمكننا القول بأن النادي لا زال يطبق المبادئ.. التي وضعها ديفيد مويس! وإذا استمر الحال كما هو، فيجب تغيير اسم النادي! ليصبح اسمه الجديد: “مانشستر يونايتد بعد رحيل فيرجسون”!

من إيجابيات هذا الموسم أيضًا عودة تشيلسي للمنافسة.. من بعيد! أو لنقل أنه بدأ بشكل مختلف عن الموسم الماضي، ونجح في البقاء بعيدًا عن مراكز الهبوط! دييجو كوستا في أفضل حالاته الفنية، وإن كن بعيدًا عن مستواه العدواني! هازارد عاد ليزعج المدافعين بمراوغاته الغريبة، بعد اختفائه في الموسم الماضي.. في ظروف غامضة! ديفيد لويز عاد للنادي، سيكون له دور كبير هذا الموسم.. في إضحاك اللاعبين! وجود كونتي خارج الخطوط يضيف للمباراة الكثير من الإثارة والجنون، يبدو أنه تعلم فن إدارة المباراة من خارج الملعب، بعدما شاهد رونالدو في نهائي اليورو! وهذه دعابة بالتأكيد، لأن كونتي يدير المباراة بنفس الحماس والجنون منذ سنوات، وهذا لا يعني أن رونالدو هو من تعلم منه!

نصل إلى نادي ليفربول المحير، هذا النادي يستطيع الفوز بالدوري بسهولة، بشرط أن تكون جميع مبارياته أمام الفرق الكبيرة! أما لو لعب أمام الفرق الصغيرة فقط، فسيهبط قبل نهاية الدور الأول! المدرب يورجن كلوب لديه بعض العادات الغريبة، فعندما يفرح.. تسقط نظارته! يشبه كونتي في الجنون خارج الملعب، يبدو أنهما كانا يشاهدان رونالدو في نهائي اليورو معًا! إذا استطاع كلوب حل مشكلة ليفربول أمام الفرق الصغيرة، فسيصبح الأقرب للفوز بلقب الدوري، بشرط عدم تزحلق لاعب في الأسابيع الحاسمة!

أرسنال لديه النية لفعل شيء هذا الموسم، لكن الأعمال في كرة القدم.. ليست بالنيات! لا بد من تحديد الهدف، والإجتهاد من أجل تحقيقه، ويجب ألا يكون هذا الهدف.. هو المركز الرابع! ذكر المركز الرابع عند الحديث عن أرسنال أصبح شيئًا مبتذلاً وسخيفًا، حتى أن النادي لم يعد ينهي الموسم رابعًا.. للأسف! لكن هذا المركز أصبح من المبادئ الأساسية للسخرية من أرسنال! قبل بداية الموسم، استعد النادي جيدًا.. كالعادة! وقام بإبرام صفقات تليق بفريق يريد المنافسة.. على المركز الرابع! ما هذا الابتذال؟ هل رأيتم؟ عند الحديث عن أرسنال تُكتب عبارة “المركز الرابع” لا إراديًا! وعندما ينتبه كاتبها إلى ذلك، لا يقوم بحذفها، حتى وإن كانت مبتذلة، حفاظًا على المبادئ!

ما دمنا نتحدث عن الدوري الإنجليزي، فلا بد أن نذكر أبرز أسباب المتعة هذا العام؛ ديفيد مويس! المدرب المختار.. عاد لمستواه! ودخل مبكرًا في المنافسة.. على الهبوط! هذه الخدعة يقوم بها سندرلاند في كل عام، يصارع في مؤخرة الجدول طوال الموسم، وفي الأسابيع الأخيرة، يتحول إلى فريق الأحلام! ويفوز على كل منافسيه، وينجح في البقاء، لكن يبدو أن مويس سيخدع جمهور النادي، ويقوم بتغيير هذا السيناريو! وعندما تأتي الأسابيع الأخيرة، سيستمر في تقديم نفس المستوى.. كنوع من التجديد!

إذا ذكر سندرلاند، ذكر ستوك سيتي! التشابه بينهما كبير هذا الموسم، الناديان تجاوزا مرحلة التشابه في القمصان، ووصلا إلى مرحلة جديدة من التشابه.. إنه تشابه الأهداف! الفريقان يبذلان أقصى الجهد.. من أجل الهبوط! يبدو ستوك سيتي كريمًا هذا الموسم، يفتح أبوابه لاستقبال الضيوف، ثم يفتح شباكه لاستقبال الأهداف!

نختتم هذا التحليل الهزلي بالحديث عن بطل الموسم الماضي، نادي ليستر سيتي.. الكبير الصغير! معجزة القرن، القصة التي سنحكيها لأحفادنا.. بدلاً من سخافات سندريلا! لا يبدو أن حامل اللقب سيكرر ما فعله في الموسم الماضي، فالكبار يتربصون به، يكرهون تواجده بينهم، ينظرون إليه نظرة الأغنياء إلى رجل فقير.. يركب سيارة فارهة! والصغار يحقدون عليه، كأنه أحد أفراد عائلة فقيرة، عاش بينهم لسنوات، ثم تبرأ منهم! ولن يستريحوا حتى يعيدوه إلى حالته المعدمة، فماذا سيفعل رانييري المسكين؟ الواقع يقول أنه سيكون محظوظًا.. لو حصل على المركز التاسع!

نشر رد