مجلة بزنس كلاس
عقارات

يلاقي انخفاض أسعار الإيجارات في دولة قطر مؤخراً والعروض التي تقدمها مكاتب وشركات تأجير المنازل والشقق ردود فعل إيجابية من المواطنين والمقيمين على حد سواء معتبرين الأمر مفيد للجميع أصحاب العقارات والمستأجرين. وقالوا إن كثرة العروض بالدوحة وضواحيها ساهم كثيرا في أن يخطو الملاك خطوة تخفيض الإيجارات التي تصب في نهاية الأمر بصالح المواطن والمقيم، مؤكدين أن الدوحة تعتبر الدولة الخليجية الوحيدة التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في قيمة الإيجارات وطالبوا الجهات المختصة بالتنسيق مع الملاك من أجل المحافظة على العروض الحالية والمستقبلية.

خاصة أن هناك عمالة محدودة الدخل اضطرت إلى مغادرة البلاد نسبة لارتفاع القيمة الايجارية حيث أصبحت الشقة التي تتكون من غرفتين وصالة بأكثر من 7 آلاف ريال وتعتبر هذه القيمة مستحيلة على الموظفين ومحدودي الدخل وأصحاب العمل هم أيضا متضررون لأنهم يضطرون إلى زيادة مرتبات موظفيهم، وبالتالى ترتفع تكلفة جميع المشاريع الانتاجية والخدمية، مؤكدين أن المشاريع الكبيرة التي تشهدها الدوحة وضواحيها والتي يمثل فيها القطاع الخاص جزءا كبيرا خاصة المباني السكنية والتجارية سوف تشكل محورا مساعدا في انخفاض الإيجارات بشكل غير متوقع.

عروض خيالية

وتحدث السيد جابر الشاوي موضحا أن الملاك ظلوا ولسنوات طويلة يفرضون القيمة الايجارية رغم وجود قانون ينظم عملية الإيجارات بالدولة، حيث أصبح الباب التجاري الواحد في بعض الشوارع التجارية يتجاوز العشرين ألفا!! وهذا لا يعقل ولا يستطيع التاجر أن يفعل شيئا أمام هذه العروض الخيالية، لذلك فان البعض يستسلم للأمر الواقع والبعض الآخر يعمل على رفع الأسعار حتى يتمكن من تغطية النفقات.

وذكر أن هناك صحوة حقيقية بدأت في الدوحة من خلال الانخفاض الملحوظ في العقارات المختلفة والواقع يشير إلى أن هناك أملا كبيرا في أن تنخفض الإيجارات إلى أكثر من ذلك، معربا عن أمله في أن يرى الجميع في القريب العاجل توازنا حقيقيا ما بين إمكانيات الناس والمعروض من العقارات محليا.

ارتياح كبير

وقال السيد عبد العظيم محجوب إن هناك شبه ارتياح بين الوافدين في الدولة لانخفاض القيمة الايجارية للمنازل والشقق، وقال إن هذا أمر جيد ويساعد في استقرار الأسر بصورة جيدة خاصة أن السنوات الماضية شهدت رجوعا مكثفا للعائلات من كافة الجنسيات نتيجة للارتفاع الجنوني للإيجارات حيث لا يستطيع رب الأسرة التوفيق ما بين القيمة الايجارية والمنصرفات الأخرى من مأكل ومشرب وتعليم وغيره.

وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي تبشر من خلال التغريدات المختلفة بان تشهد الدوحة مطلع العام المقبل انخفاضا كبيرا في الإيجارات نتيجة للكم الهائل من العقارات التي سيتم عرضها وأضاف: ان هذا التحول الجديد سوف ينصب في صالح المواطن والمقيم.

أسعار منخفضة

وقال السيد عادل سعيد: نخشى أن يشمل هذا الانخفاض مناطق معينة في الدوحة، مثال المناطق الخارجية التي تعرض فيها فلل وشقق سكنية بأسعار منخفضة جدا لترغيب الناس من أجل تعمير المنطقة والاستفادة ماديا من عوائد الإيجارات، إلا أن الكثيرين لا يرغبون في البعد عن مناطق عملهم والمناطق التجارية التي اعتادوا عليها لذلك نتمنى أن يكون هذا الانخفاض شاملا جميع المناطق وليس مناطق محددة وبذلك نستطيع القول بان هناك انخفاضا ملحوظا في الإيجارات بالدولة.

سكن العزاب

ويرى السيد سعيد المري أن انخفاض الإيجارات بشكل عام سواء كانت سكنية أو تجارية لها مردود ايجابي كبير خاصة أن الانسان يبحث عن سكن مريح وبقيمة ايجارية مناسبة وقريب من عمله، كما يبحث التاجر أو المستثمر عن تأجير بيوت أو فلل خدمية رخيصة لكي يكسب.

ولاحظت في بعض المناطق انخفاضا في قيمة البيوت الشعبية التي كان يسكنها عمال وتم ترحيلهم بناء على قانون سكن العزاب الذي يمنع تواجدهم وسط الأحياء السكنية التي تتواجد فيها أسر حيث قام أصحاب هذه المنازل بعمل الصيانة اللازمة لها وعرضها للإيجار بقيمة أقل من التي كانت تقوم الشركات بدفعها وهذا شيء جيد خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.

العرض والطلب

ويقول علي العبيدلي: أعتقد أن عملية انخفاض الإيجارات بشكل عام مرتبطة ارتباطا وثيقا بعملية العرض والطلب حيث إن الواقع الحالي يشير إلى أن العرض كبير جدا، مما ساهم في خفض الإيجارات أو محاولة خفضها بصورة عامة والجميع يأمل فى أن يساهم هذا الانخفاض في خفض العديد من السلع الأخرى وعن رأيي الشخصي أرى أن هذه الخطوة تتماشى مع قوانين ولوائح وزارة الاقتصاد والتجارة التى تمنع التجار من رفع السلع ما لم تقم الوزارة بتحديد الأسعار التي تتناسب مع الجميع وهذا أمر طيب.

تطور عمراني

ومن جانبه قال د. محمد العوض إن قطر أصبحت الآن من أهم المراكز التجارية والسياحية التي يرتادها الناس من كافة بقاع العالم ويجدون فيها الراحة والطمأنينة، ولا اعتقد أن الإيجارات الحالية مرتفعة بذلك المستوى الذي يتخوف منه الناس وحسب متابعتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أري أن هناك بوادر أمل أن تشهد الدوحة خلال المرحلة المقبلة نقلة نوعية في مجال الإيجارات من ناحية السعر، وهذا شيء طيب وجيد يساهم كثيرا في جذب المستثمرين.

كما أن الدولة شجعت وتشجع القطاع الخاص في مجال الاستثمار وهذا هو الذي يحدث حاليا فهناك العديد من المنازل والعمارات القديمة تم هدمها وإعادتها من جديد بطرق تتواكب مع التطور العمراني الذي تشهده الدوحة، وفي اعتقادي أن كل هذه العوامل قادرة على خفض القيمة الإيجارات إلى مستويات جيدة جدا.

نشر رد