مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

قرار جريء اتخذه النجم الجزائري رياض محرز بتمديد عقده مع ليستر سيتي حتى عام 2020، وذلك بعد أن ارتبط بالرحيل عن صفوف الفريق طوال الأشهر الماضية في ظل الأداء المميز الذي قدمه في الموسم الماضي وحصوله على جائزة أفضل لاعب في البريميرليج.

يمكن وصف قرار محرز بالمغامرة، فتكرار موسم استثنائي مع ليستر أمر ليس مضموناً على الإطلاق، حتى إن تمكن من تقديم أداء جيد فربما فريقه لا يسعفه ليتصدر الأضواء كما فعل في الموسم الماضي، وهذا يدفعنا لتفسير الأسباب التي وقفت وراء هذا القرار الذي يراه البعض غريباً من النجم الجزائري.

لا يوجد عروض مغرية

المشكلة التي واجهها محرز هذا الصيف أنه لم يتقدم أي نادٍ كبير بعرض لضمه على عكس مما كان متوقعاً قبل انتهاء الموسم، فكان هناك حديث عن برشلونة وبايرن ميونخ ويوفنتوس وباريس سان جيرمان وحتى مانشستر يونايتد، لكن كل هذا كان مجرد شائعات صحفية وتكهنات من بعض المحللين والنقاد، على أرض الواقع لم تحاول هذه الأندية الحصول على خدمات نجم الثعالب الصحراء لأنها ببساطة لم تكن بحاجة للاعب أساسي بمركزه.

النادي الكبير الوحيد الذي كان مهتماً بشكل جدي بالتعاقد مع محرز هو آرسنال، فقد كان قريب من التوصل لاتفاق معه قبل 3 أسابيع تقريباً، لكن من الواضح أنه كان هناك تردد من أرسين فينجر، بالإضافة إلى أن إدارة الجانرز لا تريد إنفاق الكثير من الأموال هذا الصيف.

صحيح أن آرسنال يعد خطوة إلى الأمام بالنسبة لمحرز، لكن استمراره مع ليستر لن يجعله يخسر الكثير أيضاً خصوصاً وأن إدارة النادي ستمنحه راتب أسبوعي يتراوح ما بين 80 إلى 100 ألف جنيه إسترليني وفقاً لما تتداوله الصحف البريطانية، بالإضافة إلى أنه سيشارك في دوري أبطال أوروبا.

محرز يعلم جيداً أن آرسنال ليس ذلك الفريق القادر على إحراز الألقاب، سواء على الصعيد المحلي أو الأوروبي، فهذا ما استنتجه من خلال نتائج الفريق في السنوات الماضية، لذلك كانت ثقته بفريقه ومدربه رانييري أكبر من ثقته بآرسنال فينجر.

محرز يخطط للمستقبل .. لكن هناك نسبة مخاطرة

شبكة سكاي سبورت أكدت عدم وجود شرط جزائي في عقد محرز الجديد، مما يعني أن مستقبل اللاعب حتى عام 2020 متوقف على قرار إدارة النادي في المقام الأول، وهذا يعد أمراً مربكاً بالنسبة لعشاق النجم الجزائي، فقد تصله عروض من أندية كبيرة مثل الريال أو البرسا الصيف القادم.

لكن الخوف من هذه النقطة أمراً غير منطقياً، فمن المعروف أنه عندما يكون لاعب قريب من الرحيل ثم يتغير مسار مستقبله ويجدد لا يتم وضع شرط جزائي في عقده، وهذا يعود لسبب بسيط وهو توصل اللاعب لاتفاق مع إدارة ناديه بأنه سيرحل في حال تلقى عرض مناسب في الموسم القادم، ومن أشهر الأمثلة على ذلك إلكاي جوندوجان عندما مدد عقده مع دورتموند الصيف الماضي ورحل هذا الصيف، فحينها لم يتم وضع شرط جزائي في عقده الجديد علماً أن قيمة فسخ عقده قبل ذلك كانت تبلغ 25 مليون يورو فقط.

على الأغلب تم وضع النقاط على الحروف بين محرز وإدارة ليستر بخصوص هذا الأمر، والاتفاق يتضمن أن يبقى محرز مع الفريق الموسم القادم ويمدد عقده دون وجود شرط جزائي، فليستر سيتي يراهن أن سعر محرز قد يرتفع بشكل جنوني هذا الموسم، وهو أمر لن يضر باللاعب أبداً.

محرز أراد بتمديد عقده ضرب عدة عصافير بحجر واحد، في البداية تم تحسين أجره السنوي، بالإضافة إلى منح ليستر والجماهير حلم جديدة لتكرار إنجاز آخر وإظهار الوفاء للنادي، كذلك هو يأمل بأن تصله عروض أفضل في الصيف القادم، لذلك قرر التروي بخصوص وجهته القادمة.

ورغم كل هذا يعد قرار بقاء محرز مع ليستر فيه نوع من المخاطرة التي قد تكون غير محسوبة، فالنجم الجزائري الآن ليس مطالباً بتقديم موسم جيد وحسب بل مستوى يفوق ما قدمه في الموسم الماضي، فالآن أصبح نجماً يتحدث عنه الجميع، وفي كل مباراة لا يظهر فيها بالشكل المطلوب ستوجه له انتقادات لاذعة بلا شك.

الضغط الذي سيلقى على عاتق محرز كبير جداً هذا الموسم بعد أن قرر البقاء في ليستر، فهو نجم الفريق الأول مع جيمي فاردي، وإخفاق الفريق قد يدخله في نفق مظلم ويعيده إلى الظل مجدداً، وحينها قد لا يجد سوى أندية متوسطة تحاول الحصول على خدماته، حتى آرسنال ربما يكون صعب المنال.

نشر رد