مجلة بزنس كلاس
رئيسي

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة عن الانتهاء من تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (24) لسنة 2016 م، حيث شرعت الوزارة، وفور صدور القرار باستثناء بعض السلع من تطبيق أحكام القانون رقم (8) لسنة 2002، بمخاطبة الجهات الرسمية بالدولة لوضع القرار المذكور موضع التنفيذ، حيث بادرت باتخاذ إجراءات حذف عدد (35) سلعة من سجل الوكلاء التجاريين، وإخطار الوكلاء التجاريين بتعديل بيانات قيد وكالاتهم بالنسبة لهذه السلع وبما يفيد هذا الحذف. كما قامت باجراءات أخرى مكملة.

وثمَّن عدد من رجال الأعمال والمحللين الماليين اعلان وزارة الاقتصاد والتجارة عن الانتهاء من تنفيذ قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (24) لسنة 2016 م بتحرير 35 سلعة أساسية غذائية ووصفوه بانه قرار مهم وايجابي وضروري لانه يصب في مصلحة المستهلكين، كما انه مهم على الصعيد الاقتصادي، حيث يقضي على الاحتكار ويفتح باب الاستثمار أمام كثير من التجار، خاصة في هذه السلع التي تم تحريرها كما يسهم في النمو الاقتصادي والتجاري بالبلاد.

وأضافوا، هذه الاجراءات لها دور كبير في دعم الاستثمار ورجال الاعمال، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة ويفتح امامهم فرصا وطرقا جديدة للتعامل مع سلع أكثر وفتح الباب للدخول الى مثل هذه التجارة . وتوقعوا ان تصدر قرارات مماثلة تشمل سلعا ومواد أخرى.

إشادة بالقرار
وأشاد المستثمر ورجل الاعمال عبد العزيز العمادي بقرارمجلس الوزراء الموقر في تحرير 35 سلعة غذائية استهلاكية اساسية، وبوزارة الاقتصاد التي أعلنت عن استكمال إجراءات تحرير تلك السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية ووصفه بانه قرار ممتاز يصب في مصلحة المستهلك ، ومؤكدا على الفوائد الجمة التي يمكن ان تعود على المستهلك من هذا القرار، مشيرا الى أهمية العمل من اجل الا تواجه الجهات المسؤولة اي مشاكل تعوق تطبيق تلك الخطوة الكبيرة.

وقال العمادي ان سياسة التحرير لها فوائد عديدة ، حيث تخلق منافسة بين المستفيدين ، ويخفض الاسعار ويجعلها في متناول الجميع ، وقال ان عملية التحرير على الصعيد المحلي تقابلها عملية اخرى تتعلق بالمصدر الاساسي للسلعة أوالشركة الاجنبية الموردة حتى لا تؤثر على السوق، حيث ترتبط الشركات الاجنبية في كثير من الاحيان بمورد أو وكيل واحد ، ويصعب عليها من ناحية اخلاقية ان تعطي توكيلا لغيره ، وقال انه ينتظر ان تكون وزارة الاقتصاد او الجهات المختصة قد نظرت في هذا الامر ، نسبة لاهمية التعاون مع الشركات الاجنبية الخارجية الموردة ، وذلك لضمان فك الاحتكار.

ولم يستبعد العمادي ان يتم اتخاذ قرارات مماثلة خلال الفترة المقبلة ،لافتا الى انه ووفقا لقانون منظمة التجارة الدولية ان تكون التجارة الدولية قد تم تحريرها بالكامل من العام 2013 م ، وهذا يعني ان هناك تأخيرا لأكثر من عامين.

واستعرض الجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة لتحرير السلع ، متطرقا للتساؤلات حول تحرير وكالات السيارات وقال انه يرى من وجهة نظره ان التعامل في مجال السيارات مع وكيل واحد هو المطلوب وذلك نسبة لارتباط السيارات بخدمات مابعد البيع وهو الاهم ، شريطة ان تتم مراقبة الاسعار من خلال تعهدات بتقديم خدمات كافية ومتكاملة وباسعار معقولة.

ونفى العمادي ان تكون كل المسؤولية على الوكلاء التجاريين ، وقال”هناك ايضا مسؤوليات تقع على عاتق المستهلك ” وقال ان الفتورة شريعة المتعقدين. وأوضح ان كثيرا من المستهلكين يعمدون الى المطالبة باستبدال البضاعة بعد ان تكون قد خرجت من المحل، وهو ماقد يضر بالتاجر ، وقال اذا اعطيت كل الحق للمستهلك فان ذلك يضر بالتجارة والتجار.

ودعا وزارة الاقتصاد الى تطبيق القرار بكل سلاسة وهدوء وان تمنح التجار والشركات الفرصة الكافية لتسوية اوضاعهم حتى لايتضرر أحد.

خطوة مهمة
وأكدت سيدة الاعمال فاطمة الجسيمان أهمية الخطوة التي اتخذتها وزارة الاقتصاد والتجارة في الانتهاء من تنفيذ قرار مجلس الوزراء وتحرير (35) سلعة غذائية واستهلاكية أساسية . وقالت ان قرار مجلس الوزراء الموقر جاء بعد دراسة مستفيضة ومتأنية من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة حول هيكلة أسواق السلع الغذائية والأساسية.

وقالت ان تلك الدراسات قد كشفت عن استحواذ مكثف لتلك السلع في يد مجموعة قليلة من الوكلاء التجاريين، بل تكشفت حالات احتكار الوكيل لعلامات تجارية مختلفة ،في وقت يفترض أن تكون هناك منافسة في السلعة الواحدة،وهذا قد ادى إلى عدم وجود منافسة فعالة وكافية في أسعار تلك السلع وغياب الحوافز التي من شأنها دفع الوكالات المعنية إلى تحسين خدماتها المقدمة لجمهور المستهلكين.

وأوضحت ان الإجراءات الجديدة الخاصة بحذف هذه السلع الاساسية من سجل الوكلاء التجاريين بالوزارة تهدف إلى فتح المجال للموردين والتجار غير المشمولين بعقود الوكالات السابقة للمنافسة على توريد السلع المعنية، وإتاحة المجال للشركات الأجنبية بالتعامل مع أكثر من مورد، واكدت ان ذلك سينعكس بالإيجاب على جودة السلع، ويمنح المستهلك حق الخيار في الشراء وإمكانية الحصول على بضاعة بجودة عالية وأسعارمناسبة، مع توفير قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

قرارات مماثلة
كما يسهم في دعم تنافسية قطاع تجارة المواد الغذائية والاستهلاكية وبالتالي تحسين جودة المنتجات وعرضها بأسعار مناسبة، بما يخدم مصالح المستهلك ،فضلا عن دعم مناخ الأعمال بالدولة، من خلال الحوافز التي تمنحها للعديد من الموردين والتجار الجدد خاصة من رواد الأعمال الشباب لدخول الأسواق التي كانت موصدة بفعل الوكالات التجارية التي تم إلغاؤها وتوطين التجارة، وحمايتهم من المنافسة غير المتكافئة.

وشددت على ضرورة المواصلة في مثل هذه الاجراءات لدعم الاقتصاد وخدمة المستهلكين مواطنين كانوا أو مقيمين ، ونوهت الى ان مثل هذه الاجراءات لم تعد تعني خفض الاسعارفقط، وانما تعني حماية البيئة وصحة المستهلكين وحماية حقوق الانسان في الماكل الصحي ، وقالت انه وبفضل هذه الجهود تبوأت دولة قطر مراتب متقدمة في مجال حماية المنافسة، حيث احتلت المرتبة الأولى عربيًا والسادسة عالميًا في مؤشر مدى نجاعة سياسة منع الاحتكار، بينما احتلت المرتبة الأولى عربيًا والسابعة عالميًا في المؤشر الفرعي الخاص بمدى وجود هيمنة في السوق.

وقالت الجسيمان انها تتوقع ان يعززمجلس الوزراء الموقر قرار تحرير 35 سلعة غذائية واستهلاكية أساسية بقرارات اخرى مماثلة تستكمل بها خطوات كسر الاحتكار الوكالات مثل السيارات والاجهزة الكهربائية وماشابه ذلك.

الاضطلاع بالمسؤولية
وقال المحلل المالي يوسف ابو حليقة ان انتهاء وزارة الاقتصاد من تنفيذ القرار الصادر من مجلس الوزراء الموقر بتحرير 35 سلعة اساسية غذائية يجئ في اطار المسؤولية التي اضطلعت بها الحكومة في تيسير الحياة وتوفير الخدمات للمواطينين والمقيمين على حد سواء دون تفرقة او تميز،وقرار تحرير السلع الغذائية الاساسية يصب في هذا الامر .واضاف ان مجلس الوزارء عندما حرر هذه السلع الغذائية الاسايسة انما كان يهدف الى المحافظة على اسعار تكون في متناول اليد لكل فرد غنيا كان أو فقيرا، وهو مايعطي المواطن والمقيم الامان والطمأنينة في الحصول على العيش الكريم له ولمن يعول.

قرارات إضافية
وقال ابو حليقة انه لايستبعد ان تقوم الحكومة باتخاذ قرارات اخرى تشمل سلع او مواد اخرى ، مشيرا الى ان وكالات السيارات على سبيل المثال لها خصوصية لانها ترتبط بخدمات مابعد البيع وهي الاهم بالنسبة للمستلك اكثر من مسألة البيع نفسها، ولكن هذا لا يمنع ان يكون هناك اكثر من وكيل يقدم الخدمات الاساسية بذات الجودة التي يقدمها وكيل اخر، وقال انه يتوقع ان تأتي قرارات اخرى مكملة تشمل الوكلاء التجاريين في مجالات اخرى مثل الاجهزة الكهربائية والالكترونية.

مصلحة الوكلاء
وفي معرض اشادته بالقرار اكد ابو حليقة ان القرار ليس في صالح المستهلكين وحدهم وانما في مصلحة الوكلاء انفسهم ايضا ، وذلك من خلال توسيع فرص الاستثمار والتجارة والمنافسة الحرة، وبالتالي على الوكلاء التجاريين ان يأخذوا القرار بكل الجدية والمسؤولية ويمضوا في طريق توفير هذه السلع وغيرها ، وقال ان توفير السلع والمواد الاستهلاكية بالكميات الكبيرة سيعطي التجار والكلاء افضل الاسعار والارباح.

ولفت الى اهمية توفير السلع والمواد المختلفة بالجودة المطلوبة والاعلان عنها تجاريا بكل وضوح حتى تكون في متناول يد المستهلكين، مشددا على اهمية الرقابة والمتابعة.

دور الجمارك
واكد ابو حليقة أهمية دور الجمارك في انجاح وتطبيق اي قرار متعلق بجودة السلع والاسعاربالنسبة للمستهلكين بوصفها البوابة التي تدخل عبرها السلع المختلفة المتعلقة بالغذاء او غيرها ، وبالتالي هي الرقيب على الجودة ومعرفة فترة التخزين ونوعيتها والكمية.

مصلحة المستهلك
وثمن المحلل المالي احمد عقل قرار مجلس الوزراء الموقر الداعي الى تحرير 35 سلعة اساسية غذائية ووصفه بالمهم والضروري وقال انه يصب في مصلحة المستهلكين من المواطنيين والمقيمين،مشيرا الى ان مجرد الحديث عن تحرير سلع اساسية غذائية هو بحد ذاته يفيد المستهلك ويسهل عليه الكثير من الامور، واكد ان تحرير 35 سلعة اساسية دفعة واحدة ليس قرارا سهلا، ووصفه بانه ايجابي ويحتاج الى وقت حتى يستوعبه السوق.

وشدد عقل على التأثيرات الاقتصادية الايجابية للقرار ، موضحا ان انهاء احتكار هذه السلع يفتح باب الاستثمار امام كثير من التجار، خاصة في هذه السلع التي تم تحريرها كما يسهم في والنمو الاقتصادي والتجاري بالبلاد، واضاف قائلا ان هذه الاجراءات لها دور كبير في دعم الاستثمار ورجال الاعمال،خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة ويفتح امامهم فرص وطرق جديدة للتعامل مع سلع اكثر ومحاولة الدخول في هذه التجارة.

مناخ تنافسي
وقال ان تحرير السلع الاساسية مثل الدقيق والسكر وغيرها يفتح الباب امام مناخ تنافسي من حيث الجودة والأسعار، بعكس عندما تكون محتكرة لجهة واحدة ، وفي حال غياب المنافسة لا يتاثر السعر وحده بل الجودة نفسها تتاثر .وقال ان وجود تجار جدد يسهم في جودة السلع وتخفيف الاسعار ،حيث سيفتح القرار الباب امام مستثمرين جدد من الشباب ويخلق لهم مزيدا من الفرص، كما انه يتفق مع مبدأ العدالة ، ويساهم في دعم الروح التنافسية بين القطاعات والشركات المختلفة.

وأكد عقل ان قرار تحرير السلع الاساسية التي ذكرها قرار مجلس الوزراء الموقر ووزارة الاقتصاد بالمتابعة يأتي ضمن رؤية قطر 2030 م التي تعمل على خلق الفرص المتكافئة للجميع وخلق روح المنافسة . وقال انها بداية موفقة مهدت الطريق بتحرير السلع الاساسية الغذائية لاجراءات اخرى شبيهة ، وقال مع مرور الوقت يمكن ان نشهد المزيد من الاجراءات، وقال ان سياسة التحرير سوف تستمر لكنها تحتاج ان تأتي على خطوات.

وعدد الفرص المتوافرة الان امام المستهلك ، حيث يستطيع ان يختار السلع التي يرغب في شرائها بافضل الاثمان، مما يدعوه الى الاستفادة من مثل هذه القرارات الاميرية.

ودعا عقل التجار والشركات الجديدة الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن فرص استثمارية الى الاستفادة من مناخ قطر الاستثماري الذي يعد من افضل الاجواء ، واشار الى ان قرار تحرير السلع الاساسية يمثل الان فرصة حقيقية لاستثمار تجاري جديد يعتمد على الجودة والاسعار في سلع اساسية لاغنى عنها، في ظل النمو والطفرات للاقتصاد القطري، والتي يجب استثمارها بشكل امثل لتحقيق الارباح المرجوة وفي نفس الوقت افادة المجتمع.

نشر رد