مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

رفض عدد من صغار تجار الخضراوات والفاكهة العاملين بالسوق المركزي الاتهامات الموجهة لهم بتعمد رفع الأسعار قبل وأثناء حلول شهر رمضان المبارك استغلالا لحالة الإقبال الكبيرة على الشراء خلال هذه الفترة. وأكدوا أنهم لا يتحكمون في الأسعار وأن ارتفاعها يكون بسبب الكميات الموجودة في السوق بالمقارنة بالطلب.
وأشاروا أيضا إلى أن هناك رقابة شديدة عليهم من حماية المستهلك والبلدية بشكل يومي داخل السوق ولا أحد يمكن أن يفكر في رفع الأسعار من نفسه ولكن من الممكن أن يحدث العكس وهو خفض الأسعار.
كما قالوا : «حماية المستهلك تحضر قائمة أسعار يومية عقب المزاد الذي يعقد قبل فتح السوق وبناء على هذه القائمة يتم البيع داخل السوق، وأيضا من المفترض أن يلتزم تجار التجزئة الذين يقومون بالشراء من داخل السوق للبيع في السوبر ماركت خارج السوق بهذه القائمة».
كما شددوا على أن المتعارف عليه هو ارتفاع الأسعار خلال فترة الصيف وذلك بسبب نقص الإنتاج المحلي للخضراوات والاعتماد على المستورد بشكل أساسي، ما يجعل الأسعار اليومية متوافقة مع الكميات المعروضة من المستورد.
واعترفوا بأن الأسعار قبل وأثناء شهر رمضان تتعرض للارتفاع في كل عام بسبب زيادة الطلب ونقص المعروض؛ ولذلك يكون من الطبيعي جدا ضرورة زيادة المنتجات المحلية للحفاظ على التوازن داخل السوق وهو ما لم يحدث بسبب قيام الكثير من المزارع المحلية بإيقاف الإنتاج خلال هذه الفترة؛ حيث يعتمدون على عملية التجهيز للموسم الجديد.
الرقابة شديدة
ويقول في البداية محمد غلام: إن الأسعار للخضراوات على وجه الخصوص خلال الشهر الماضي كانت مناسبة للغاية بسبب استمرار المزارع المحلية في عملية الإنتاج ولكن الوضع مختلف في الفاكهة بسبب الاعتماد بشكل كبير على المستورد.
وأشار إلى أنه من الطبيعي أن ترتفع الأسعار قبل وأثناء شهر رمضان لأكثر من سبب يأتي في مقدمتها زيادة الطلب بالمقارنة مع المعروض ولكن هذا ليس بسبب تلاعب التجار بالأسعار ولكن بسبب السوق نفسه.
وأوضح أن من يعمل داخل السوق المركزي يدرك تماما بأنه لا مجال لرفع الأسعار بسبب الرقابة الشديدة من جانب البلدية وحماية المستهلك، ولكن من الممكن أن يحدث العكس خاصة في الساعات الأخيرة من السوق؛ حيث يعتمد التجار وقتها على بيع المتبقي من الإنتاج بأسعار منخفضة بدلا من إعادته أو فساده.
وقال: «السوق بشكل عام خلال فترة الصيف يتحكم فيه المستورد سواء للخضراوات أو الفاكهة والأسعار ربما تختلف من يوم عن آخر بسبب الكميات المعروضة؛ حيث يقوم المسؤولون يوميا بتنظيم مزاد وبعدها يتم توزيع قائمة الأسعار المطبقة على الجميع».
أما عن المنتجات الفاسدة فأكد أن الجميع يهتم بأن لا تكون موجودة خاصة أن العقوبات صارمة للغاية في حالة اكتشاف ذلك، ولكن كل ما في الأمر أن حرارة الجو قد تساهم في ذلك بنسبة ضئيلة للغاية لا تذكر خاصة أن التفتيش على البضاعة أثناء عملية البيع من جانب حماية المستهلك مستمر ولا يتوقف ويأتي بشكل مفاجئ، وهو ما يجعل التجار يعملون ألف حساب لذلك.
العلاقة طردية
ومن جانبه أكد محمد ربيع العلم أن العلاقة بين الأسعار والمنتجات طردية وهذا أمر معروف للجميع وهو ما يفسر بدء زيادة الأسعار للخضراوات والفاكهة خلال هذه الفترة واستمرارها طوال فترة الصيف وشهر رمضان على وجه الخصوص.
وقال: «كلما قل المعروض وارتفع الطلب زادت الأسعار بشكل تلقائي وهو ما يحدث داخل السوق المركزي خاصة خلال هذه الفترة بسبب نقص الإنتاج المحلي، ما يؤثر على الكميات المعروضة داخل السوق».
وأشار إلى أن المستورد يتحكم بشكل أساسي في السوق طوال هذه الفترة ولذلك يقوم البعض من أصحاب المزارع المحلية بتخزين كميات كبيرة في البرادات للاستفادة بها خلال فترة ارتفاع الأسعار ولكن هذه الكميات لا تحدث توازنا داخل السوق لأنها قليلة بالمقارنة مع المستورد.
ونفى تماما وجود تلاعب في الأسعار من جانب صغار التجار وأكد أن حماية المستهلك لا تترك هذا الأمر خاصة أن السوق صغير ويضم الكثير من المراقبين، مشيراً إلى أن قائمة الأسعار اليومية تحضر من جانب حماية المستهلك والبلدية ويتم الالتزام بها بشكل أساسي من جانب الجميع.
وأوضح أن شائعة تحكم التجار في الأسعار ظالمة وربما يكون الوضع مختلفا تماما إذا تم الحديث عن كبار المستوردين وليس صغار التجار داخل السوق أو حتى تجار التجزئة الموجودين خارج السوق.
زيادة الإقبال على الشراء
أما محمد عبيد الحق فأعلن أن فترة الشتاء تكون فيها أسعار الخضراوات بشكل خاص منخفضة ومتوفرة بشكل كبير بسبب المزارع المحلية التي تنتج كميات كبيرة وتقوم بتسويقها عبر السوق المركزي وأيضا ساحات المنتج الوطني والمزروعة.
وأشار إلى أنه بدءا من شهر يونيو يكون الوضع مختلفا تماما حيث ترتفع الأسعار بشكل تدريجي وتصل إلى ذروتها خلال شهر رمضان بسبب زيادة الإقبال على الشراء خلال هذه الفترة، وهذا الأمر يعتبر خارج نطاق سيطرة التجار الصغار ويعتمد بشكل كبير على الكميات الموجودة داخل السوق من المنتجات المستوردة.
كما شدد على أن الرقابة داخل السوق قوية للغاية ومن الصعب التلاعب في الأسعار من جانب التجار، خاصة أن الجميع ملتزم بالأسعار المعتمدة يوميا ويكون التركيز كله على بيع كميات كبيرة من المنتجات خوفا من حرارة الجو وقال: «لا شك أن المنتجات المستوردة هي التي تتحكم في السوق خلال هذه الفترة سواء داخل السوق المركزي أو في المجمعات التجارية الكبرى».
كما أوضح أن فساد البضاعة في فترة الصيف يجعل من عملية المراقبة أقوى والعقوبات تكون كبيرة للغاية في ظل ارتفاع الأسعار خاصة أن الجهات الرقابية ترغب في الحفاظ على المستهلك بشكل أكبر على اعتبار أنه المستهدف من تقديم كل هذه الخدمات.
تكاليف النقل للمستورد
وفي الختام يؤكد محمد سالم أن الأسعار قبل شهر رمضان المبارك تبدأ ترتفع خاصة فيما يتعلق بالخضراوات الموجودة في السوق على اعتبار أن الموجود في السوق يكون في الغالب من المستورد وبالتالي يتم تحميل تكاليف النقل بالإضافة إلى نقص الكميات وهو ما يجعل الأسعار ترتفع.
وأشار إلى أن عملية التحكم في السعر ليست لها أية علاقة بالتجار الصغار لأن الكميات المعروضة في السوق هي التي تتحكم في ذلك وربما يكون هناك دور للتجار الكبار المستوردين ولكن هذا أيضا يخضع تحت الرقابة الشديدة في ظل تنظيم مزاد يومي للأسعار بشكل عام.
كما قال: «التركيز ربما يكون أكبر خلال فترة الصيف بجودة المنتجات وليس الأسعار بسبب حرارة الجو خاصة فيما يتعلق بالفاكهة على اعتبار أن المستهلك يخشى من وضع منتجات فاسدة أسفل الصناديق المباعة وهو ما يجعل عملية الرقابة قوية للغاية من جانب البلدية وحماية المستهلك.
واختتم مؤكداً على ضرورة استمرار المزارع المحلية في الإنتاج خلال فترة الصيف لضبط الأسعار أو استيراد كميات كبيرة تغطي السوق ووقتها يكون الطلب على قدر العرض وبالتالي لا تحدث زيادة كبيرة في الأسعار مثلما هو الحال في فصل الشتاء الذي تكون فيه الأسعار مناسبة ومنخفضة بشكل كبير بالمقارنة بفترة الصيف وخلال شهر رمضان المبارك.

العرب

نشر رد