مجلة بزنس كلاس
سياحة

تواصل مراكز التسوق الرئيسية في دولة قطر الحفاظ على إيجارات مستقرة نسبياً ومعدلات إشغال مرتفعة، على الرغم من التزايد المستمر للعرض وظهور مستوىً أضعف من ثقة المستهلكين، وذلك بحسب تقرير دراسة السوق في قطر للنصف الأول من عام 2016 الصادر عن شركة الاستشارات العالمية ’سي بي آر إي‘.

ويعتبر كل من “فيلاجيو” و”سيتي سنتر الدوحة” اثنين من أبرز وجهات التسوق في الدولة، مع معدل إقبال يومي يتراوح بين 46 ألف زائر و45 ألف زائر على التوالي. ومع ذلك، تشهد مستويات التنافس في قطر ارتفاعاً سريعاً، مع ما يقارب 1.27 مليون متر مربع من المساحات المعدة للتأجير والتي سيتم الانتهاء منها خلال السنوات الثلاث المقبلة لوحدها، الأمر الذي يشير إلى وجود مخاطر تشبع واضحة.

وبهذا الصدد، قال مات جرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في دولة الإمارات العربية المتحدة لدى شركة “سي بي آر إي” الشرق الأوسط: “من المتوقع أن يؤدي ظهور هذه المستويات الكبيرة من المعروض الجديد، والتي تعادل 83% من المخزون التجاري المنظم، إلى خفض أسعار الإيجارات في السوق، على الرغم من احتمال أن تكون المراكز القديمة عرضةً للمعاناة بشكل أكبر مع استقطاب المراكز الجديدة التي غيرت وجه اللعبة مثل ’دوحة فستيفال سيتي‘ و’قطر مول‘ للعملاء من مراكز التسوق الحالية”.

وبالنظر إلى سوق المكاتب في دولة قطر، أكد تقرير دراسة السوق في قطر للنصف الأول من عام 2016 أن مالكي العقارات يواجهون منافسة حادة لتأمين عقود إيجار جديدة وسط ضعف أساسيات الطلب والفائض في معروض المساحات المكتبية المتاحة.

وفقاً لنتائج تقرير دراسة السوق في قطر للنصف الأول من عام 2016، سجلت أسعار الإيجارات السكنية انخفاضاً أكثر وضوحاً بعد فترات نمو طويلة لعدة سنوات. وقد انحسرت بشكل كبير مستويات الطلب خلال الأشهر الأخيرة وسط تقلّص حجم الشركات على نطاق واسع، وانخفاض مستويات التوظيف في القطاعين العام والخاص.

وحتى الآن، كان الانخفاض الأكثر وضوحاً في المستويات الرئيسية لسوق الوحدات السكنية، حيث انخفضت معدلات الإيجار بأكثر من 10% في بعض الحالات منذ بداية العام. ومع ذلك، فإن متوسط التراجع في السوق استقر فعلياً عند حوالي 5% خلال الأشهر الستة الماضية.

وبهذا السياق، قال جرين: “بالتوازي مع انحسار معدلات الايجارات لبعض الوحدات الفاخرة، بقيت معدلات الإقبال على الوحدات السكنية العادية ثابتة نسبياً. ويعزى ذلك في المقام الأول إلى المستويات المتدنية للمعروض الجديد في هذا القطاع، والنمو السكاني المطرد، وضغوط الأجور الانكماشية التي دفعت بعض الموظفين إلى التركيز على بدائل سكنية أقل تكلفة، خاصة وسط بيئة اقتصادية تفتقر لليقين والوضح. ومن المرجح أن يشهد هذا التوجه تسارعاً أكبر في الوتيرة على المدى القصير بالتزامن مع ارتفاع معدلات الشواغر، ولا سيما في مواقع التملك الحر مثل مشروع ’اللؤلؤة قطر‘ الذي يضم سوقاً ثانوية نشطة”.

وتمتلك دولة قطر حوالي 145 ألف وحدة سكنية منجزة، بما يشمل تلك التي تحتوي على مكونات تجارية. وعلى مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، تتوقع شركة ’سي بي آر إي‘ إضافة حوالي 28 ألف وحدة سكنية جديدة، سيتم تسليم عدد كبير من هذه الشقق في أماكن مختلفة مثل مشروع “اللؤلؤة قطر”، ومدينة لوسيل، و “ويست باي”.

نشر رد