مجلة بزنس كلاس
سياحة

تعمل متاحف قطر حاليًا على اكتشاف المزيد من المواقع الأثرية والتراثية في الدولة بما في ذلك الجزر والمنحدرات الصخرية، وذلك ضمن جهودها المبذولة في الحفاظ على الآثار والتراث، وربط أفراد المجتمع بماضي قطر وحاضرها.

وقام فريق الآثار بمتاحف قطر خلال الفترة الماضية بإجراء عدد من الدراسات والأبحاث لاكتشاف تاريخ قطر ومواقعها الأثرية، وتحقيق التقدم في مجال الآثار بشكل عام، في حين عمل الفريق في مناطق أخرى من العالم بهدف تبادل المعارف والخبرات والدخول في حوار أوسع حول المعرفة بالآثار.

وتعد المنحدرات الصخرية البيضاء في رأس بروق من أبرز اكتشافات متاحف قطر، حيث تم خلالها اكتشاف مواقع أثرية عديدة من عصور ما قبل التاريخ كانت تحتضن أمثلة عن أدوات مصنوعة من حجر الصوان استخدمت للصيد، وتمكن البيئة البكر لشبه الجزيرة الباحثين من تكثيف أبحاثهم على هذه الحقبة بالذات من تاريخ قطر، وتؤوي رأس بروق وهي شبه جزيرة تقع على الساحل الغربي للدولة، بقايا استقرار بشري يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، ولم تكن هذه المنطقة سكنا دائما، إلا أنها كانت تسكنها في السابق قبائل شبه بدوية.

كما تم اكتشاف عدد من النقوش الصخرية في موقع “الجساسية”، وهو موقع تم اكتشافه أول مرة عام 1957، ثم شُرع بدراسته بشكل أعمق عام 1974 حيث صُنِّف 874 من النقوش الفردية وأخرى مركبة، تتألف أساسًا من حفر مستديرة تشبه علامات أكواب بأشكال مختلفة بما في ذلك الصفوف، والوريدات والنجوم، كما تتكون من نقوش أخرى كنقوش للقوارب، آثار للأقدام ورموز وعلامات أخرى تضفي قدرًا من الغموض، ويعتقد أن علامات الأكواب هذه استخدمت في ألعاب لوحية قديمة، كلعبة “المنقلة” والتي كانت تعرف في قطر بـ”الحويلة”.

وكشفت الحفريات في “جزيرة بن غنام” عن مزبلة تحتوي على بقايا لما يقدر بنحو 2.9 مليون صدفة منفردة ومجروشة لحلزونات بحرية، بالإضافة إلى وعاء كبير من الخزف ربما استخدم لنقع الرخويات المدقوقة، وعادة ما ينتج هذا النوع من الصدفيات التي تعيش تحت الصخور في منطقة المد والجزر صبغا أحمر إلى أحمر داكن، وتقع جزيرة بن غنام على الساحل الشرقي لقطر في موقع محمي داخل خليج خور الشقيق، ورغم أنها ربما لم تكن مسكونة بشكل دائم، إلا أنها كانت مكانا مقصودًا لأسباب معينة في أوقات مختلفة، حيث كانت مكانا للعبور، ومخيما مؤقتا للتجارة مع البحرين استخدمه الصيادون المتجولون أو غواصو اللؤلؤ في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد.

نشر رد