مجلة بزنس كلاس
رئيسي

دعوات لجعله إلزامياً زيادة في الحرص على المسافرين

الثقافة التأمينية من فرض كفاية إلى فرض عين

الممتلكات الشخصية في أياد آمنة أثناء السفر 

خدمات التأمين تبدأ من صعود الراكب إلى الطائرة

دول أوروبا تشترط التأمين قبل الحصول على التأشيرة

حبراق: الإقبال يتزايد بعد شرح الضرورات

أحمد حسين: التأمين وثيقة أثبتت جدواها

الملا: حماية الممتلكات الخاصة إحدى المزايا

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

بات جلياً أن التأمين على السفر يستحوذ على اهتمام المسافرين، ويأتي ذلك في ظل تزايد التوعية بأهمية التأمين على المسافرين لمواجهة الحالات الطارئة التي قد تحدث لهم، ورغم ضآلة مبلغ التأمين في مثل هذه الحالات إلا أنا هناك أعداداً كبيرة من المسافرين مازالت تتجاهل هذا الأمر.

ويؤكد مسؤولو شركات السياحة والسفر ومسؤولو شركات التأمين أن معظم دول الاتحاد الأوروبي تفرض على المسافرين استخراج وثيقة تأمين قبل الحصول على التأشيرات، في حين أن هناك دولاً أخرى تتساهل في هذا الأمر، وطالبوا بضرورة أن تفرض الجهات المعنية في دولة قطر استخراج المسافرين وثائق التأمين قبل سفرهم لأي دولة.

وقالوا لـ “بزنس كلاس” إن وثيقة التأمين على السفر ينطبق عليها المثل الشائع.. “درهم وقاية خير من قنطار علاج”، وأشاروا إلى أن 60% من المسافرين يحرصون على استخراج وثائق التأمين قبل سفرهم إلى الوجهات المستهدفة.

وأشاروا إلى أن إقبال المسافرين على وثائق التأمين لا يزال غير كافٍ على الرغم من أسعارها المعقولة، إذ إن الثقافة التأمينية لدى بعضهم لا تزال تتمحور حول مدى شرعية الخدمة وضرورتها، مشددين على أهمية توضيح هذا النوع من التأمين ومنافعه، وتوعية المسافرين تجاه المخاطر التي قد يواجهونها خلال سفرهم.

ضرورة مؤكدة

يقول  زهير حبراق، المدير العام لشركة سفريات عبر الشرق:” هناك إقبال على وثائق التأمين على السفر حالياً، خصوصاً بعد اشتراطها من قبل الدول الأوروبية للحصول على تأشيرات السفر، ما أدى إلى زيادة الوعي بأهمية التأمين، وزيادة الطلب عليه للسفر إلى وجهات أخرى عموماً”.

وأضاف أنه يتعين على شركات السياحة أن تذكر المسافر بشكل دائم بأهمية التأمين، لاسيما أن العديد من المسافرين لا يرفضونه، لأنه يمثل وقاية لهم من مخاطر عدة، ويحمي المسافر عند التعرض لأخطار أو أضرار، لافتاً إلى أن بعض المسافرين غير معتادين هذا النوع من التأمين حتى الآن، أو لا يعرفون أهميته.

وأوضح حبراق، أن كلفة عروض التأمين على السفر تتراوح فيما بين 150 إلى 500 ريالاً، في حالة السفر ما بين أسبوعين إلى شهرين، مؤكداً أن السعر مقبول، ولا يمثل عبئاً على معظم المسافرين.

وأكد أن بعض المسافرين أصبحوا يفضلون التأمين قبل سفرهم، خصوصاً بعد وقوع أزمات أو كوارث مفاجئة خلال السنوات الماضية، وحدوث تأخير في الرحلات الجوية، فضلاً عن اضطرار عدد كبير من المسافرين إلى النوم في العراء خارج الفنادق، مضيفاً أن رفض سفارات أوروبية إصدار تأشيرات السفر، قبل التأمين عليه، جعل بعض المسافرين يعتادونه عند سفرهم إلى وجهات أخرى، قد لا تتطلب ذلك الشرط.

أسباب موجبة

وبدوره أكد أحمد حسين، المدير العام لسفريات توريست، أن تأمين السفر أصبح وثيقة إلزامية في السفر لبعض الدول كما هو الحال بالنسبة لكثير من الدول الأوروبية حيث أصبحت هذه الوثيقة شرطاً أساسياً للحصول على تأشيرة الدخول لها حتى لا تتحمل هذه الدول التبعات المالية التي تترتب عند حصول هذه المخاطر.

ونوه إلى أهمية التأمين باعتباره ضرورياً لكثير من المخاطر التي يتعرض لها المسافر في الخارج والتي قد تربك ميزانيته ووقته، وأوضح إلى أن شركات التأمين في قطر تتمتع بإمكانيات كبيرة تمكنها من تلبية رغبات المسافرين لاستخراج وثائق التأمين خلال بضع دقائق.

ولفت أحمد حسين إلى أن خدمات التأمين تبدأ بعد صعود الراكب الطائرة، ولا يشمل التأمين أصحاب الأمراض المزمنة وإنما المفاجئة.

وقال إن التأمين يشمل توفير السكن والنقل لفرد من العائلة من أجل العناية بالمريض المؤمن عليه في الخارج ونقل الجثمان للبلد الأصلي في حالة وفاة المؤمن وإعادة المؤمن إلى وطنه في حالة الطوارئ وإرسال الأدوية المطلوبة له كذلك في حالة الطوارئ وإرسال الرسائل العاجلة وتوفير المبالغ النقدية في الخارج في حالة احتياج المؤمن عليه.

أضاف أن التأمين يشمل أيضا خدمة تعويض فقدان الأمتعة أثناء السفر، وخدمة التعويض عن التأخير في وصول الأمتعة وخدمة العثور على الأمتعة والمنقولات الشخصية وإرسالها إلى المؤمن وتستمر التغطية مدة تسعة أيام أو عشرة أيام بعد وصول الراكب إلي الوطن.

المنازل والممتلكات

هذا وتطرق محمد حسين الملا، المدير العام لشركة سفريات الملا، إلى أهمية التأمين على المنازل و الممتلكات خلال  فترة السفر، وأوصى بضرورة اتخاذ خطوات محددة يجب اتباعها للمحافظة على المنازل آمنة ومحمية أثناء السفر.

وقال:”يهتم غالبية سكان قطر من مواطنين ومقيمين بالفنون، وتزين منازلهم بمختلف الديكورات المكلفة والتحف والأعمال الفنية الثمينة، ولذلك فإن التأمين على المنزل أمر بالغ الأهمية حيث يضمن حماية هذه الممتلكات ضد التلف أو السرقة، خلال فترة السفر”.

أضاف:” ويمكن أن تتعرض بعض المقتنيات الثمينة إلى الضرر نتيجة حدوث حرائق مفاجئة أو تسرب المياه أو أعطال في مكيفات الهواء، ولذلك فمن الضروري التأمين على ممتلكاتكم للحفاظ عليها، وتعد معدلات الجريمة في دولة قطر منخفضة عموماً، ولكن الوقاية خير”.

وحول تأمين المسافر على نفسه خلال سفره إلى الخارج، أكد الملا، أهمية زيادة الوعي بأهمية استخراج وثائق التأمين قبل السفر حتى يتسنى لهم مواجهة الحالات الطارئة التي قد تواجههم خلال رحلتهم، مشيراً إلى أن هناك تزايداً كبيراً في الإقبال على تأمين المسافرين.

واعتبر أن التأمين على السفر أصبح ضرورة حتمية، إذ إنه يغطي أموراً أساسية تمس راحة المسافر، وأحياناً حياته، وفي مقدمتها تأخير الرحلات، وضياع الحقائب، والمصروفات الصحية، في حال التعرض لحوادث أو أزمات صحية، مبيناً أن قيمة هذا النوع من التأمين تبلغ في المتوسط 200 ريال للشخص.

 

نشر رد