مجلة بزنس كلاس
أخبار

جدد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، التزام دولة قطر بالعمل مع الدول الأعضاء في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وذلك في سبيل استئصال آفة الإرهاب.
وأفاد سعادة وزير الدولة في بيان أدلى به اليوم أمام الاجتماع الوزاري السابع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، بأن دعم دولة قطر للمنتدى ينطلق من كونه ينهض بدور كبير وعملي في دعم الجهود الدولية لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأكد في الاجتماع الذي عقد بنيويورك على هامش أعمال الدورة الــ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن مواجهة خطر الإرهاب يتطلب جهدا دوليا مضاعفا، وتعاونا فاعلا للتصدي لخطره، موضحا أنه لا يمكن أن تعمل كل دولة بمعزل عن الأخرى في هذا السياق، داعيا إلى تطوير أدوات التصدي لآفة الإرهاب وتعزيز الخطط التي تواكب التطور والتغير المستمر في عمل المنظمات الإرهابية.
وأفاد سعادته، بأن دولة قطر هي من المؤسسين للصندوق العالمي لإشراك المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على التكيف، وهي من بين أكبر المساهمين في هذا الصندوق، الذي يولي أهمية خاصة لحماية الشباب من أفكار ومخططات المجموعات المتطرفة والعنيفة، وأكد على دعم دولة قطر لأي جهد وتوجه في إطار المنتدى يساهم في اتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة آفة الإرهاب، مع الالتزام بالقيم الإنسانية للحفاظ على المصالح المشتركة.
كما أشاد سعادته بالتعاون بين المنتدى وبين بقية المنابر الدولية، ومنها التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الذي تمثل بعقد الاجتماع الوزاري المشترك حول “المقاتلين الإرهابيين الأجانب”، بتاريخ 11 يناير 2016 في لاهاي.
وشدد في هذا السياق على أهمية استمرار التعاون مع التحالف ومع بقية الجهات الدولية ذات العلاقة، وبما يحول دون تشتت الجهود الدولية ويسمح للكيانات الإرهابية استغلال أية ثغرة في التصدي لها، مؤكدا أن التعاون مع بقية التحالفات الإقليمية والدولية يعتبر فرصة من أجل توحيد الجهود والوصول إلى أفضل النتائج.
وتابع سعادته “هزيمة الإرهاب وتجفيف منابعه يتطلبان استراتيجيات دولية فاعلة وملزمة تأخذ بالاعتبار جذور التطرف ومسبباته وفي مقدمتها الفقر والجهل والبطالة والتهميش وغيرها من الظواهر الاجتماعية والاقتصادية التي تعد من الأسباب الجذرية التي ينتج عنها التطرف والإرهاب”.
وأضاف سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن الجماعات الضالعة في الإرهاب تستفيد من الصراعات والبيئة المضطربة في مناطق معينة لغرض الترويج لرواياتها الرامية لتجنيد الشباب.
وأشاد في هذا السياق بجهود المنتدى والنجاحات التي تحققت من أجل تحديد وسد الثغرات التي من شأنها توفير الذرائع للجماعات الإرهابية لتحقيق أهدافها الإجرامية، وقال “إن أنشطة المنتدى في مكافحة التطرف توفر لنا فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتوجيه الجهود الوطنية لكي تتكامل على المستويين الإقليمي والدولي، والتنسيق مع الأجهزة المعنية في الأمم المتحدة بمكافحة التطرف العنيف، وصولا لاستئصال الإرهاب بكافة صوره وأشكاله”.
وأضاف سعادته، أن “ما يدعو للقلق أن الشباب والأطفال هم الضحية الأولى لظاهرة التطرف المفضي للإرهاب، وبغض النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي”، مؤكداً في الوقت نفسه على أن استئصال هذه الظاهرة يتطلب التزاما جماعيا واستراتيجية طويلة المدى للتصدي أولا للظروف المؤدية لها، وقبل أن تصل إلى مرحلة العنف، ويتم استغلالها من التنظيمات الإرهابية، كما لفت الانتباه إلى ضرورة مراعاة الظروف الخاصة لكل بيئة ينشأ فيه التطرف، وعدم تطبيق حل موحد على كافة المجتمعات التي تواجه هذه الظاهرة.
وأكد سعادته أهمية التعليم في مكافحة التطرف، قائلا “إن التعليم يلعب دورا حاسما في مكافحة التطرف، إذ إن الوسيلة الأساسية لحماية الشباب والأطفال من الوقوع فريسة للتطرف والانزلاق في العنف هي حصولهم على تعليم كاف يرفع وعيهم وقدرتهم على مواجهة الأفكار المتطرفة، وحماية أنفسهم ومجتمعاتهم من مخاطرها”.
وأشار إلى الأهمية التي توليها دولة قطر للتعليم على الصعيدين الوطني والدولي باعتباره أداة فعالة وحاسمة لمواجهة التطرف.
واستعرض سعادته الجهود التي تبذلها دولة قطر في هذا الإطار، مشيرا إلى الجلسة الرفيعة المستوى للجمعية العامة حول الأطفال والشباب المتأثرين بالتطرف العنيف، التي عقدت بمبادرة من دولة قطر.
وأفاد بأن دولة قطر أخذت على عاتقها مسؤولية المشاركة في وقاية الأطفال وحماية الشباب من التطرف والإرهاب، من خلال عدد من المشاريع والمبادرات لنشر التعليم الابتدائي والعالي في مناطق النزاع واللجوء والمجتمعات الهشة القابلة للتطرف، سواء مساهمات مادية لتمويل التعليم والابتعاث أو انشاء مدارس.
كما أشار سعادته إلى البرامج التي توفرها الدولة لتدريب وتوظيف الشباب، ومنها البرامج التي توفرها مؤسسة التعليم فوق الجميع، وهي برامج “علم طفلا” لتوفير الخدمات التعليمية اللازمة للأطفال غير الملتحقين بالمدارس وبرنامج الفاخورة لتقديم منح لطلبة الدراسات العليا وإعادة بناء المؤسسات التعليمية، وبرنامج حماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن.
وأشار أيضا إلى تعهد دولة قطر بمبلغ مليون دولار لبرنامج “قطر لينك” لتوفير برنامج أكاديمي مكثف للاجئين السوريين يمكنهم من الحصول على المهارات اللغوية والعملية والتدريب الميداني في كندا.
وفي ختام بيانه، شدد سعادته على أن مكافحة التطرف العنيف واستئصال جذوره يحتاج إلى شراكات قوية ومنتجة بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظومة الأمم المتحدة، وقال إن “حكومة بلادي قد دعمت الشراكة بين مؤسسة “صلتك” في دولة قطر وفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة لتنفيذ مشروع مشترك يركز على حماية الشباب من التطرف، وتنفيذ برامج لتعزيز قدرات الشباب في المنطقة العربية”.

نشر رد