مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

قدم فريقا السد والغرافة مباراة مثيرة وقوية عندما التقيا يوم أمس الأول على ملعب حمد الكبير بنادي العربي ضمن ربع نهائي كأس الأمير وشهد اللقاء الذي انتهى بفوز السد 2/3 إثارة وندية كبيرتين واستمتع الجمهور الحاضر بمستوى عالٍ من الفريقين كما استمتعت الجماهير بـ5 أهداف جميلة جاءت على مدار الشوطين. وبينما كان السد الأفضل في البدايات كان الغرافة الأكثر تهديداً للمرمى طيلة زمن اللقاء خاصة بعد اهتزاز شباكه بالهدف الأول وهذا ما دعا مدرب السد إلى إبداء عدم رضاه عن الفوز على فريق كان أفضل منه كما حيا مدرب الغرافة لاعبيه على الأداء القتالي.
بداية سداوية قوية
فرض السد سيطرته من بداية اللقاء وتبادل لاعبوه الكرة برشاقة وسرعة وأرهقوا لاعبي الغرافة الذين كانوا يلهثون وراءهم بحثاً عن الكرة واعتمد الزعيم على انطلاقات عبدالكريم حسن في الجهة اليمنى للغرافة وأزعج عبدالكريم مدافعي الغرافة بمهاراته العالية في المراوغة وسرعته عند استلام الكرة ولكنه لم يسدد كثيراً نحو الخشبات الثلاث.
أفضلية الوسط
تسلم السد زمام المبادرة بفضل تألق لاعبي خط الوسط خاصة من جانب القائد تشافي وكسولا وبينما كان الأول يقوم بتهدئة اللعب وصناعته وقف الثاني سداً منيعاً أمام محاولات الفهود التقدم نحو منطقة الجزاء وقطع الكثير من الكرات الخطرة.
الهدف الباكر
تمكن السد من ترجمة أفضليته في الدقيقة 9 عندما قابل بغداد بونجاح كرة عالية جاءت من ركلة حرة ليحولها بكل سهولة في المرمى برأسه وكان الهدف مباغتاً للغرافة رغم أنه بدا من الطبيعي أن يتقدم السد.
صحوة الفهود
رغم أن الغرافة منع السد بعد الهدف من الوصول لمنطقة الجزاء إلا أنه بالمقابل كان بعيداً عن تهديد مرمى سعد الدوسري حارس الزعيم وجاء أول تهديد في الدقيقة 28 عندما لعب جونسون كندريك كرة عرضية خطرة أبعدها كسولا وكادت تدخل المرمى حيث ذهبت للشباك الخارجية.
ويبدو أن الفرصة الضائعة عززت ثقة لاعبي الفهود بأنفسهم حيث أبعد الدوسري تسديدة قوية من جونسون أحد أفضل لاعبي الغرافة إلى ركنية (الدقيقة 32) وتحولت تسديدة قوية من نفس اللاعب من قدم كسولا لركنية (34) وبعد دقيقتين كذلك جاءت الركنية الثالثة للفهود عندما انخرط عادل أحمد وسدد بقوة ليبعدها سعد للزاوية.
هدف جميل
لكن السيناريو كان غريباً بعد حملة الفهود الضارية على مرمى السد حيث انتهت هجمة سداوية بمخالفة مع بونجاح نجم اللقاء واكتفى لاعبو الغرافة بحائط صد مكون من عدد قليل من اللاعبين ليسدد حسن الهيدوس الكرة في قلب المرمى لم يشاهدها يوسف حسن الحارس إلا وهي تعانق الشباك (40).
التقليص
أحبط الهدف الثاني جماهير الغرافة لكن مصطفى عبدي ارتقى لركنية بعد دقيقتين ليقلص الفارق برأسه (42) ولم يسعف الزمن المتبقي من الشوط الأول الفهود لإدراك التعادل. هكذا كان سيناريو الحصة الأولى سيطرة سداوية في البداية وتألق جماعي للاعبي الزعيم ومن ثم صحوة غرفاوية و3 أهداف جميلة اثنان للسد وواحد للغرافة.
وفي الدقيقة (52) كاد الغرافة يعادل النتيجة بعد كرة أمام المرمى من مسعود شجاعي وتدخل أكثر من لاعب لتحويلها للشباك قبل أن يبعدها سد لركنية وجاءت البداية مغايرة حيث كان الغرافة الأفضل بدليل أن السد لم يحصل على ركنية إلا بعد مرور ربع ساعة.
وكان بوسع بونجاح أن يحسم اللقاء عندما التحم مع يوسف حسن الحارس في منتصف ملعب الغرافة ووسط استغراب شديد استخلص منه يوسف الكرة (62).
إحياء الآمال
أحيا فلاديمير فايس الذي لم يكن في يومه آمال الفهود بهدف جميل (75) بعد «وان تو» مع جونسون ليرسل كرة قوية على يسار الدوسري مقلصاً النتيجة وتطايرت بعد ذلك الفرص واستمات السد لينتهي اللقاء بفوزه 3/2 وتأهله لملاقاة الريان في نصف النهائي.

مجازفات يوسف تثير الرعب
رغم أنه ظهر بمستوى جيد في الفترة الأخيرة إلا أن الحارس الشاب للغرافة قام بمجازفات ومغامرات أثارت الرعب وسط مشجعي الغرافة ففي أكثر من مرة خرج يوسف بعيداً عن مرماه ليبعد كرات كان من الممكن أن يبعدها زملاؤه أبرزها تلك الكرة التي خرج لها في منتصف ملعب فريقه والتحم فيها مع الجزائري بونجاح الذي استلم الكرة بالفعل وكان المرمى خالياً تماماً قبل أن يفقد الكرة وفي لقطة أخرى تأخر يوسف في إبعاد كرة على بعد خطوة من خط المرمى ولم يبعدها إلا بعدما التحم معه أحد المهاجمين وانتبه بيدرو كايشينيا مدربه لما يقوم به وصرخ محذراً حارسه الشاب من المجازفات.

الكواري يثير الجدل
أثار خميس الكواري حكم مباراة الغرافة والسد جدلاً وسط لاعبي وجمهور الفريقين وذلك بقراراته في بعض الحالات التي رأى فيها الطرف المتضرر أنها لم تكن صحيحة وتأخر الكواري في إطلاق صافرته في المخالفة التي جاء منها الهدف الثاني وأحاط لاعبو الغرافة بالكواري أكثر من مرة احتجاجاً على قراراته كما هتف جمهور الغرافة معبراً عن استغرابه لقرارات الحكم حيث هتف: (حيوا الحكم حيوه).

فيريرا يبادر بالتغيير
أملاً في مجاراة الغرافة واستعادة زمام المبادرة أجرى مانويل فيريرا مدرب السد أول تغيير في المباراة بسحب علي أسد الذي لم يكن في يومه ودفع بنذير بلحاج بدلاً عنه (56) وبعد 3 دقائق أجرى مدرب السد تغييره الثاني بإدخال مرتضى محمد جان بدلاً عن سالم الهاجري بينما أجرى بيدرو كايشينيا مدرب الفهود تغييره الأول في الدقيقة (65) عندما أصيب عادل أحمد الذي اجتهد كثيراً ودخل بدلاً عنه فهيد الشمري.

الأفضل
حصل الجزائري بغداد بونجاح على جائزة أفضل لاعب في اللقاء واستحق ذلك حيث أحرز الهدفين الأول والثالث وتسبب في الهدف الثاني حيث ارتكبت معه المخالفة التي سجل منها الهيدوس وفي صفوف الغرافة برز جونسون كندريك الذي بذل مجهوداً خارقا، وخرج متأثراً بالإصابة في الدقيقة 79 ولا يمكن إغفال المستوى العالي الذي قدمه سعد الدوسري الذي أنقذ مرماه من عدة أهداف وساعد فريقه على الفوز.

توتر لاعبي الغرافة
حصل 6 من لاعبي الغرافة على البطاقة الصفراء في اللقاء وبعض الإنذارات كانت بسبب الاحتجاج (مثل شجاعي وفايس) وقد أشهر الحكم خميس الكواري البطاقة الصفراء مرتين للغرافة وذلك قبل مرور ربع ساعة من بداية اللقاء وهذا يعكس توتر لاعبي الفهود من استحواذ السد على الكرة وتقدمه بهدف من الدقيقة 9.

نشر رد