مجلة بزنس كلاس
بورصة

جبهة مالية مضمونة المكسب والأسهم الأنثوية على خطوط التماس 

حزمة إجراءات تضمّد جراح السوق وتسد ثغرات التعثر

البورصة استثمار أمثل للمال المسالم ومختبر صناعة الصفقات

170 ألف خليجي يستثمرون في بورصة قطر و 93 مليار ريال ضخت في 2015

34 ألف مستثمر جديد في عامين بواقع 40% من الإناث

بزنس كلاس- محمد عبد الحميد

واصلت البورصة القطرية جذب المزيد من الاستثمارات باعتبارها واجة استثمارية متميزة لدى الكثير من المستثمرين، وذلك على الرغم من الخسائر القاسية التي تعرضت لها على مدى جلسات العام الماضي، حيث كشفت مصادر مطلعة أن البورصة تمكنت من استقطاب أكثر من 170 ألف مساهماً من مواطني دول الخليج العربي بنسبة 33% من إجمالي عدد المساهمين في سوق الأسهم الخليجية احتلت بها المرتبة الثانية بدول التعاون، مشيرين الى أن نسبة الشركات المساهمة المسموح تداول أسهمها لمواطني دول المجلس في دولة قطر قد وصلت إلى 100%.

 

مؤشرات متصاعدة

وقالت المصادر “لبزنس كلاس” إن عدد المساهمين المسجلين في البورصة ارتفع الى أكثر من 953.6 ألف مساهم بنهاية عام 2015، منهم 578.2 ألف مساهم من الذكور.. و368.4 ألف مساهمة من الإناث، وهناك أكثر من 6800 حساب مسجل باسم الشركات.

الجدير بالذكر أن المستثمرين الرئيسيين في بورصة قطر ينقسمون الى مستثمرين قطريين وعرب وأجانب، وقد تم ترفع نسب تملك الأجانب في أسهم الشركات القطرية الى 49%.

وكانت بورصة قطر قد تمكنت من استقطاب أكثر من 34 ألف مساهم منذ اكتتاب شركة مستعيد القابضة في بورصة قطر عام 2014. ويضخ المستثمرون في البورصة، في أسهم 43 شركة، مئات الملايين من الريالات في السوق القطرية يوميّاً. هؤلاء، ساهموا في جعل بورصة قطر صاحبة ثاني أكبر بورصة على صعيد دول الخليج، وواحدة من أهم البورصات على مؤشر الأسواق الناشئة.

وبلغت قيمة تداولات واستثمارات المساهمين في البورصة خلال عام 2015 نحو 93 مليار ريال، تم توزيعها على أكثر من 2.3 مليار سهم من خلال تنفيذ أكثر من 1.2 مليون صفقة.

قاعدة جماهيرية واسعة

وقد حققت البورصة خلال السنوات الأخيرة تطورات ونشاطات أجمع المراقبون على وصفها بالضخمة والجاذبة للاستثمار، حيث تميزت عن مثيلاتها في العديد من دول المنطقة بأنها مستقرة، وبأن نسبة المخاطرة فيها أقل كثيراً، الأمر الذي جعلها عنصر جذب للمستثمرين المحليين والأجانب على نحو سواء.

وأبدت قاعدة عريضة من المواطنين اهتماماً متزايداً بالاستثمار في البورصة، فاتسعت قاعدة المستثمرين خلال العام الماضي بشكل ملحوظ، بالتزامن مع إتمام الاكتتاب العام لشركة مسيعيد القابضة التي شجعت على دخول مستثمرين جدد للسوق، وخاصة القطريين للاستفادة من الفرص المتاحة بالسوق.

على المدى الطويل

وأكد اقتصاديون أن الاستثمار في أسواق المال علي المدى الطويل يعد من أفضل الخيارات، ووفقا لتقييم مورجان ستانلي فمتوسط العائد السنوي على الاستثمار في البورصة خلال الأعوام العشرة الأخيرة قدر بنحو‏20‏% سنويا مقارنة بحد أقصى لم يتجاوز‏%10‏ لأفضل الأوعية الادخارية في البنوك‏، مشرين الى أن بورصة قطر تعد واحدة من أفضل أسواق المال في العالم من حيث العائد‏، وذلك في ظل الأرباح المتميزة التي تحققها الشركات العاملة في السوق بالإضافة الى التوزيعات السخية التي تقرها الشركات.

أسهم أنثوية صاعدة

من ناحية أخرى، شهدت السنوات الماضية إقبالاً واضحاً من سيدات الأعمال وبصورة متسارعة على الاستثمار في البورصة، حيث أصبحن يشكلن نحو 40% من إجمالي المستثمرين في البورصة، وتشير التقديرات أيضاً إلى أن القطريات يشكلن أكثر من 50% من مجمل عدد المستثمرين القطريين المتعاملين بالأسهم القطرية، البالغ عددهم أكثر من 250 ألف مستثمر في البورصة، بفعل الاكتتاب في الشركات الجديدة، ويصل عدد الأسهم التي تملكها سيدات الأعمال إلى نحو مليار سهم، تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال، وذلك حسب تقديرات غير رسمية في السوق المحلية القطرية.

ويرى الخبراء أن الاقبال المتزايد على الاستثمار في الأسهم -بشكل خاص من قبل سيدات الأعمال- يعود إلى سهولة عملية الاستثمار في الأسهم. حيث إن الاستثمار في الأسهم بيعاً وشراء لا يحتاج إلى خبرة كبيرة، وإنما فقط بعض المتابعة والقدرة على التحليل. لذلك فإن الاستثمار في البورصة قد يكون من أسهل الاستثمارات المتاحة في السوق القطرية، وعملية الاستثمار في الأسهم لا تحتاج إلى رأس مال كبير، لذلك نجحت سيدات الأعمال القطريات في هذا المجال، وتمكنّ من تحقيق أرباح كبيرة من وراء الاستثمار في الأسهم.

كونترل رقابي ضابط

وأشاروا الى أن الهيئات الرقابيّة في الدولة، ساعدت على تطوير عمل السوق في الفترة الماضية، من خلال القرارات الرقابيّة المتّخذة، والمراقبة الدقيقة لعمليات التداول، خوفاً من حصول مضاربات تؤثّر على نشاط السوق. وأوضح الخبراء أنه لا بد من اتخاذ مخاطر صغيرة عند الاستثمار في الأسهم حتى يتسنى للمساهم الحصول على الأرباح. مشيرين إلى أن ذلك يتوقف على استجابة السوق. وأكدوا أهمية تنوع المحفظة الاستثمارية، وهذا يعني أنه يجب استثمار المال بحكمة.

 

نشر رد