مجلة بزنس كلاس
استثمار

كشف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني – رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، أن الغرفة بدأت في إعداد تصور لمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي وردت في خطاب سموه بافتتاح دور انعقاد مجلس الشورى الثلاثاء الماضي.

وقال الشيخ خليفة بن جاسم إن خطاب سمو الأمير رسم سياسة اقتصادية تتواكب مع المتغيرات العالمية، ويجب أن نتفهم جميعا حكومة وقطاعا خاصا حجم هذه المتغيرات لكي نتعامل معها بالشكل الصحيح.

ونوه رئيس الغرفة بلقاء معالي رئيس مجلس الوزراء مع رؤساء الشركات المدرجة في البورصة مؤخرا، وقال إن اللقاء حمل رسائل واضحة وعدة دلالات إيجابية لمجتمع الأعمال وللقطاع الخاص على وجه التحديد، من ضمنها تعزيز دور القطاع الخاص، لافتا إلى أن الغرفة تلقت تكليفا مباشرا من معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتقديم خطط مستقبلية تدعم مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، حيث تعكف الغرفة حاليا على إعداد هذه الخطط.

وأشار إلى أن القطاع الخاص ملتزم بالاضطلاع بالدور المنوط به، والإسهام بعزيمة أكبر في كافة القطاعات على نحو يكمل ويعزز الجهود المتعددة لتحقيق التنمية المستدام.

وكشف الشيخ خليفة بن جاسم أن الغرفة تقدمت بمشروع بتعديل بعض أحكام قانون الغرفة وما زال المشروع أمام مجلس الوزراء للدراسة.

وفيما يتعلق بمعرض صنع في قطر والذي يفتتح اليوم الأحد في الرياض، قال إنه بعد النجاح الكبير الذي حققه خلال دوراته السابقة التي عقدت في قطر، كان لابد وأن يتم انطلاقه إقليميًا تمهيدا للعالمية. وكان اختيار المملكة العربية السعودية موفقًا نظرًا للروابط الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية وحجم التعاون بين أصحاب الأعمال القطريين والسعوديين.

وأشار إلى أنه سيعقد منتدى أعمال مشترك على هامش المعرض، وسيتم خلاله مناقشة إقامة مشاريع مشتركة بين الجانبين، والاطلاع على الفرص المتاحة، وتحفيز قطاعات الأعمال لتنشيط العمل المشترك.

وهذا نص الحوار:

رسائل ودلالات

حمل خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أمام مجلس الشورى رسائل ودلالات واضحة تتعلق بتطوير القطاع الخاص القطري ومشاركته الفاعلة في العملية الاقتصادية.. كيف تنظر غرفة قطر إلى ما تضمنه الخطاب حول القطاع الخاص؟.

خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رسم سياسة اقتصادية تتواكب مع المتغيرات العالمية، ويجب أن نتفهم جميعا حكومة وقطاعا خاصا حجم هذه المتغيرات لكي نتعامل معها بالشكل الصحيح.

لقد بدا جليا في خطاب سمو الأمير حرص سموه على تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يمكن من إعطاء المشاريع الحكومية إلى القطاع الخاص، وضمان تنفيذها بجودة عالية وتكلفة منخفضة، ترويج الاستثمار الأجنبي في دولة قطر.. ووفقا لتوجيهات سمو الأمير المفدى، فإن الغرفة سوف تبدأ بشكل فوري بإعداد تصور لمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

لقد جاء الخطاب شاملا لمختلف القضايا والتي تعزز نهج قطر نحو تحقيق التنمية الشاملة، كما اشتمل على محاور إستراتيجية التنمية الوطنية الثانية، والتي نعتبرها خارطة طريق جديدة نحو الوصول إلى التنمية الشاملة، حيث إن تنفيذ هذه المحاور سوف يضمن لقطر السير بخطى ثابتة في تحقيق التنمية المنشودة.

ونحن في غرفة قطر سوف نواصل القيام بدورنا في تحفيز القطاع الخاص ليكون قادرا على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه في تنشيط العملية الاقتصادية، ونثمن عاليا ما ورد في خطاب سمو الأمير حول إزالة العوائق أمام الاستثمار وتوجيه القطاع الخاص نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، وهو أمر يفتح الباب أمام القطاع الخاص للانطلاق نحو المشروعات الحقيقية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية.

ولا بد أيضًا من الإشادة بتوجيهات سمو الأمير نحو زيادة كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والرقابة من خلال المتابعة الوثيقة لكافة المشاريع والبرامج الحكومية والتركيز على المشاريع التنموية الكبرى، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لتجنّب التضخم ومواجهة ضغوط السيولة وتعزيز القطاع المصرفي، حيث من شان ذلك أن يعزز من كفاءة الاقتصاد الوطني وتجنب الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط العالمية.

تنفيذ المشروعات

لقاء رئيس الوزراء مع رؤساء الشركات المساهمة العامة طمأن الجميع بان الدولة مستمرة في الإنفاق على المشروعات في الموازنات القادمة… كيف تنظرون إلى نتائج هذا اللقاء الذي عقد مؤخرا.. وما هي مطالب القطاع الخاص لكي يكون شريكا فاعلا في هذه المشروعات؟

في واقع الأمر حمل لقاء معالي رئيس مجلس الوزراء رسائل واضحة وعدة دلالات إيجابية لمجتمع الأعمال وللقطاع الخاص على وجه التحديد. ولقد تمحورت هذه المؤشرات في أن دولة قطر ماضية في تحقيق أهدافها سواء فيما يتعلق بتنفيذ مشروعات المونديال 2022 أو رؤية قطر 2030 دون التأثر بما يحدث من مستجدات عالمية وإقليمية.

وفيما يخص نتائج هذا اللقاء الهام فهي جيدة ومبشرة وستسهم في تعزيز دور القطاع الخاص ومنحه الفرصة الكاملة للمشاركة في العملية التنموية واعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية الاقتصادية، خاصة في ظل الدعم المتواصل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى. كما أشار معاليه إلى استمرار المشروعات الإستراتيجية دون توقف وصدور قرارات تحفز الاستثمار وفتح السوق القطري وفتح شوارع تجارية جديدة.

وقد تلقت الغرفة تكليفا مباشرا من معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتقديم خطط مستقبلية تدعم مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

إحتياجات القطاع الخاص

في ظل التصريحات الحكومية العديدة باشراك القطاع الخاص في عملية التنمية.. باعتقادك ما هي الاحتياجات الحقيقية للقطاع الخاص القطري، لكي يقوم بدوره المأمول؟

يمكنني القول إن القطاع الخاص ملتزم بالاضطلاع بالدور المنوط به، والإسهام بعزيمة أكبر في كافة القطاعات على نحو يكمل ويعزز الجهود المتعددة لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة وما تم تأكيده من الحديث حول تخفيف كافة التعقيدات البيروقراطية والتي تعمل على جذب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمار في قطر.

ومن واقع ما رصدناه من معوقات يواجهها رجال الأعمال والمستثمرين يمكنني القول إن الاحتياجات تتمثل في إعادة النظر في البعض القوانين حتى تواكب النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى ضرورة طرح أراضي صناعية بأسعار معقولة، توفير شوارع تجارية، تبسيط إجراءات الاستقدام، إسناد المشروعات للشركات القطرية.

بالإضافة إلى إزالة كافة القيود والعوائق التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدوره، واطلاعه على المشاريع المزمع إقامتها في الدولة وإعطاءه الفرصة الحقيقية للمشاركة في تنفيذ المشاريع الكبرى في الدولة، وفتح المجال أمام مشاركة أكبر القطاع الخاص في كافة الأنشطة الاقتصادية في الدولة.

هل يوجد تطورات بالنسبة لمشروع القانون الجديد للغرفة.. وما هي أبرز ملامح هذا القانون؟

ما تقدمت به الغرفة فقط مشروع بتعديل بعض أحكام قانون الغرفة وما زال المشروع أمام مجلس الوزراء للدراسة. وعندما يعتمد سوف ينشر بالطبع.

صنع في قطر

لأول مرة ينتقل معرض صنع في قطر إلى الخارج ومحطته الأولى السعودية.. ما هو المأمول من انعقاد المعرض خارج قطر.. وما هي النتائج المتوقعة؟

إن من أهم أهداف تنظيم معرض صنع في قطر منذ انطلاقته في عام 2009 وخلال الدورات الأربع السابقة هو الترويج للمنتج الوطني محليًا. وبعد النجاح الكبير الذي حققه خلال دوراته السابقة كان لابد وأن يتم انطلاقه إقليميًا تمهيداُ للعالمية. وكان اختيار المملكة العربية السعودية موفقًا نظرًا للروابط الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية وحجم التعاون بين أصحاب الأعمال القطريين والسعوديين.

ونأمل أن يحقق المعرض في الرياض عدة أهداف أهمها تعريف المستهلك السعودي بالتطور الذي حققته الصناعة القطرية، ورفع حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين ودخول أصحاب الأعمال في شراكات وصفقات تجارية ناجحة. وأتوقع مشاركة كبيرة وحضور مميز من كبار المسؤولين وأصحاب الأعمال السعوديين.

وإن شاء الله يخرج بالصورة اللائقة بحجم ومكانة دولة قطر ويسهم في تعزيز تنافسية المنتج القطري في المملكة وبعدها إلى آفاق أبعد.

سيتم انعقاد منتدى الأعمال القطري السعودي على هامش المعرض.. ما هي القضايا التي سوف يتناولها.. وما هي خطتكم على صعيد تعزيز الاستثمارات المشتركة والمتبادلة؟

نعم سوف يعقد المنتدى على هامش المعرض، وسيتم خلاله مناقشة إقامة مشاريع مشتركة بين الجانبين، والاطلاع على الفرص المتاحة، وتحفيز قطاعات الأعمال لتنشيط العمل المشترك.

وهناك اهتمام وحرص لدى الغرفة بأهمية تعزيز الاستثمارات مع دول الجوار وأهمها المملكة العربية السعودية. والمعرض يمثل فرصة جيدة بما فيه من اجتماعات وفعاليات ومنتدى الأعمال المشترك للتطرق لسبل زيادة الاستثمارات المشتركة والمتبادلة في البلدين، وكيفية الاستفادة من الصناعات القطرية والسعودية في تعزيز التجارة البينية والبحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وتشجيع رجال الأعمال القطريين والسعوديين على إقامة مشاريع مشتركة تخدم اقتصاد البلدين الشقيقين.

واقع الصناعة

كيف ترى واقع الصناعة في قطر وما هي المعوقات التي تقف أمام الاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة،؟

حجم التطور في قطاع الصناعة لاسيَّما على نطاق الصناعات التحويلية الصغيرة والمتوسطة جاء ضعيفًا وغير مرضى، إلا أن هناك اهتمام على مستوى القيادة الرشيدة والحكومة بدعم هذا القطاع انطلاقًا من الرؤية الوطنية 2030 والتي من أهم ركائزها التنويع الاقتصادي وزيادة وتنوع مصادر الدخل. ولأن الصناعة تعتبر العمود الفقري لتطور ونمو أي اقتصاد، فإن هناك توجه كبير لدى أصحاب الأعمال القطريين بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

التوجه نحو الاستثمار الصناعي كأهم القطاعات التي تساهم في النمو الاقتصادي والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، ولقد سعت دولة قطر من أجل تحقيق هذا الهدف إلى تهيئة البنية الاستثمارية الملائمة لجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية، وكذلك رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الصناعية وسعت لنشر الوعي الصناعي بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى إصدار القوانين والتشريعات ووضع النظم الكفيلة بتشجيع وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار في المجال، وسعت الإستراتيجية الصناعية لدولة قطر إلى تسريع نمط نمو الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ولكن تبقى هناك بعض المعوقات التي قد تواجه هذا القطاع وتحد من فعالية النتائج المرجوة منه.

ومن هذه المعوقات قلة الأراضي المخصصة للمشاريع الصناعية، بالإضافة إلى بعض الأمور البيروقراطية التي نأمل أن يتم حلها مع الجهات المعنية لتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص الصناعية، وكذلك عدم توافر البنية التحتية من مناطق صناعية وخدمات لوجستية مساندة لها وهذا يشكل عبئا على أي مشروع صغير أو متوسط.

كما أن هناك عاملا آخر يعتبر من معوقات الصناعات الصغيرة والمتوسطة وهو عدم توافر الدراسات الاقتصادية لمثل هذه المشاريع، فيجب أن يتم تحضير دراسات جدوى لهذه الصناعات وطرحها وتسويقها والغرفة تقوم بدور رائد في هذا الصدد.

خدمات الغرفة

أحدثت غرفة قطر هذا العام تطورا كبيرا على صعيد خدمة المنتسبين سواء من خلال التعامل الإلكتروني في السجلات التجارية وغيرها.. ما هي خططتم في مجال تطوير عمل الغرفة خلال الفترة المقبلة؟

قمنا خلال الفترة الماضية بإجراء تطورات في الخدمات التي نقدمها لمنتسبي الغرفة بالاعتماد على وسائل تكنولوجية وذلك لتوفير الوقت والجهد وتيسير إجراء المعاملات بالغرفة بحيث يتم تخليص المعاملات أونلاين عن طريق الموقع الإلكتروني للغرفة.

أيضا نعمل حاليًا بتدشين تطبيق على الهاتف الذكي، ليتم إنجاز هذه الخدمات أيضًا من خلال هذا التطبيق وجميع الاستفسارات وجميع ما يتعلق بفتح الشركات، وقائمة بالخدمات التي يمكن الحصول عليها من الغرفة، وتقديم الشكاوي والاستفسارات حول المعوقات بحيث تقوم الغرفة باستقبالها ومناقشتها والرد عليها.

وفيما يخص مجالات تطوير عمل الغرفة المستقبلي، قمنا بتوظيف عدد من الشباب والشابات القطريات ذو الكفاءات العالية ووضعنا برنامج لتطوير عمل الغرفة على المستوى الداخلي والخارجي، وذلك حتى تؤدي دورها على أكمل وجه. فهناك نظام عمل جديد يتم تطويره حاليًا بالغرفة يعتمد على مبادرات وخطط تنفيذية تهدف إلى تقديم أفضل خدمة لقطاع الأعمال والقطاع الخاص ومنتسبي الغرفة.

ويتمثل النظام الجديد في استحداث آليات عمل تصب في مصلحة تحقيق هدفنا في أن تكون الغرفة نموذجًا رائدًا على المستوى الإقليمي والدولي وأن تمكن القطاع الخاص من تعزيز قدراته التنافسية ليصبح شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة.

ويعتمد هذا البرنامج على بناء شبكات تواصل فعالة مع الجهات المعنية بالدولة وإقامة منصة معلوماتية لتطوير وتنمية الأعمال وتوفير كافة الخدمات بمستوي عالمي يتناسب مع طموحات القطاع الخاص. وهذه الخطة الإستراتيجية للغرفة تسير وفق نموذج SMART بحيث تكون الأهداف دقيقة ومحددة وقابلة للقياس وللإنجاز واقعية ولها إطار زمني.

تقطير الوظائف

بدأت الغرفة بإستراتيجية تقطير الوظائف… ما هي ملامح هذه الإستراتيجية وما هي النسبة المستهدفة للتقطير لديكم؟

الغرفة ماضية في إستراتيجيتها في زيادة نسبة التقطير، ولدينا حرص كبير على ضرورة الاستفادة من الكوادر القطرية وذلك وفق خطة مدروسة تتماشى مع إستراتيجية الدولة.

ولدينا توجه داخل الغرفة بأهمية تمكين الشباب القطري في الوظائف التي تناسب قدراتهم وإمكاناتهم، ونسعى لتمكين الكفاءات من المواطنين ذوي الكفاءة العالية والالتزام، والاستعداد الكامل للمساهمة في تحقيق رؤية الغرفة وأهدافها، والمساهمة في مسيرة نجاح الغرفة بشكل عام.

وعن إستراتيجية التقطير في الغرفة، فأنها تستند إلى التركيز على فئة الشباب والمرأة وتنمية قدراتهم وصقل مهارتهم من خلال التدريب والتطوير، واستيعابهم في الوظائف التي تتناسب مع هذه القدرات.

انتقال الغرفة إلى العالمية خلال السنوات الأخيرة كان نقطة تحول كبيرة في عمل الغرفة… هل تخططون لنقلة نوعية أخرى في عمل الغرفة سواء كان داخليا أو خارجيا؟

لقد استطاعت الغرفة أن تثبت حضورها خليجيًا وعربيًا ودوليًا ولها مشاركات إيجابية في المحافل والمناسبات والمؤتمرات المحلية والدولية التي تساهم في التعريف بمجتمع الأعمال القطري وبمناخ الاستثمار في قطر. استضفنا عام 2013 كونجرس الغرف العالمية وهو الحدث العالمي الأبرز لغرف التجارة وذلك بحضور 2000 ممثل عن كافة غرف دول العالم.

فكان حدث منقطع النظير شرفنا فيه بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

كما كان للغرفة دور كبير وحضور لافت في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والغرف الإسلامية والغرف الأجنبية المشتركة.

وبعد هذه النقلة النوعية لدينا في جعبتنا الكثير من الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها سواء داخليًا أو خارجيًا. لدينا مجموعة من الأهداف ستضيف إلى النجاح الذي حققته الغرفة الكثير والكثير.

القدرات التنافسية

باعتقادك كيف يمكن تعزيز القدرات التنافسية للقطاع الخاص القطري، في الأسواق العالمية؟

هناك جملة من العوامل تساهم في تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص القطري عالميًا منها تحسين بيئة الأعمال، تدعيم اندماج الاقتصاد القطري على خارطة الأسواق العالمية، تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، العمل على دعم المنتج القطري للوصول إلى كافة الأسواق العالمية.

إلى أي مدى تعتقد أن الاستثمارات القطرية في الخارج تخدم الاقتصاد المحلي؟

تعتبر الاستثمارات الخارجية القطرية استثمارات إستراتيجية وتعود بفوائد كثيرة على الاقتصاد الوطني وتصب في مصلحة سياسات التنويع الاقتصادي.

ورغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد العالمي إلا أن نجاح الاستثمارات القطرية باتت هي الأبرز على الساحة الدولية في مختلف الأسواق.

فقطاعات البتروكيماويات والعقارات والبنية التحتية تعد أبرز القطاعات التي استحوذت عليها الاستثمارات القطرية في مختلف الأسواق العربية والأجنبية.

ونجاح هذه الاستثمارات إنما يتم من خلال دراسات مستفيضة من خلال اختيار المكان والوقت المناسبين لضخ الاستثمارات والأموال القطرية. فاستثمارات قطر تتوغل في أوروبا واسيا وأمريكا وروسيا.

وتعتبر قطر من الدول الرائدة في مجال الاستثمار الداخلي والخارجي وتوظيف العوائد المالية المتوفرة؛ إذ تغطي الاستثمارات القطرية معظم دول العالم، وحل جهاز قطر للاستثمار في المرتبة الأولى عالميًا في 2014، من حيث معدل النمو في حجم الأصول الذي ناهز 50% منذ انطلاق عمله في عام 2005، مسجلًا 256 مليار دولار.

وتقدر حجم أصول جهاز قطر للإستثمار بنحو 450 مليار دولار، موزعة على جملة من القطاعات؛ أبرزها المحافظ الاستثمارية والمصرفية والعقار، والقطاع السياحي والقطاع الزراعي، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي ومختلف دول العالم.

وحسب تقارير اقتصادية أنه خلال السنوات الخمس الماضية، تمكنت قطر من استثمار نحو 477 مليار ريال، وهو ما يعادل 131 مليار دولار.

وخلال العام الماضي بلغ حجم الإستثمارات القطرية في الخارج نحو 36.5 مليار دولار، ارتفاعًا من 21.5 مليارًا في 2013، في حين بلغ حجم تلك الاستثمارات في 2012 ما يناهز 45 مليار دولار، مقارنة بـ13 مليارًا في 2011 و15 مليارًا في 2010.

مشروعات المونديال

الكل ينتظر تسارع طرح مشروعات مونديال 2022.. هل تعتقد أن الشركات القطرية لديها الفرصة في الحصول على حصص من هذه المشروعات؟

بداية أود أن أؤكد أن هناك حرصا شديدا من جانب القيادة الرشيدة والحكومة القطرية على دعم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التي تطرحها الدولة، مما يتيح الفرصة للشركات القطرية لأن تكون لاعبًا مهمًا وأساسيا في هذه المشاريع، سيما وأن الدولة تشهد مشروعات ضخمة خلال السنوات المقبلة مع الاستعدادات الجارية لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب المشروعات المدرجة ضمن الإستراتيجية التنموية للدولة ورؤية قطر الوطنية للعام 2030.

والشركات القطرية لديها من الخبرة والجودة ما يمكنها من الدخول في المشروعات الكبرى، ولمسنا رغبة أكيدة من خلال ما رصدناه من أصحاب الأعمال القطريين والشركات القطرية بأن لديهم الاستعداد الكامل لإنجاز وتنفيذ هذه المشاريع أو الحصول على حصص مرضية منها أو بالمشاركة مع شركات أجنبية كمقاولين أساسيين.

هل تعتقد أن البنوك المحلية لديها السيولة الكافية لتمويل المشروعات الكبرى؟

تقوم البنوك الوطنية بدور حيوي في دعم وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية فهي تقوم بتمويل المشاريع الكبرى والجادة، والتي تمثل إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

واعتقد أنها البنوك المحلية لديها سيولة كافية لتمويل المشاريع الكبرى بالدولة، والتي تلبى طموحات النمو الاقتصادي في مختلف المجالات، مما يؤكد أن الجهاز المصرفي القطري قادر على تعزيز قدرة الاقتصاد على النمو وزيادة الاستثمارات المختلفة من خلال وسائل التمويل المتنوعة التي يتيحها الجهاز المصرفي للمشروعات بمختلف القطاعات الاستثمارية.

المنافسة

ما هي اقتراحاتك لكي تتمكن شركات القطاع الخاص القطري من منافسة الشركات العالمية التي بدأت تدق أبواب السوق القطري للمشاركة بمشروعات المونديال؟

أعتقد أن شركات القطاع الخاص القطري قادرة بالفعل على المنافسة في هذه المشروعات بما لديها من الخبرات الفنية والكفاءة المالية ما يجعلها قادرة على تنفيذ المشروعات في الوقت المحدد وبالمستوى الفني المطلوب.

وهنا أؤكد على ضرورة استمرار تشجيع الحكومة للشركات المحلية وإعطاء الفرصة لها، فهناك فرصا كثيرة أمام القطاع الخاص لإثبات جدارته. وهناك الكثير من الشركات المحلية التي أثبتت بالفعل جدارة وكفاءة كبيرة عندما انسحبت بعض الشركات الكبيرة من مشاريع ضخمة واستطاعت الشركات المحلية تكملة المشاريع وإنجازها على أكمل وجه.

وأعتقد أنه لكي تتمكن هذه الشركات من منافسة الشركات العالمية عليها الدخول في اندماجات وعمل كيانات اقتصادية محلية لمنافسة الشركات الأجنبية.

ما هي باعتقادكم المزايا الجاذبة للاستثمار في قطر.. وما هو دور الغرفة في تسويقها خارجيا؟

المزايا الجاذبة عديدة وتشمل: تخصيص أراض للمستثمر بحق الانتفاع 50 سنة قابلة للتجديد، حق الانتفاع بالأراضي والوحدات السكنية بمناطق محددة لمدة 99 سنة، تجدد لمرة واحدة (وجود أماكن توثيق خاصة لجذب الاستثمار الأجنبي مثل مركز قطر للمال)، إعفاء رأس المال الأجنبي من ضريبة الدخل لمدة 10 سنوات، إعفاء جمركي للمشروع الصناعي على وارداته من المواد الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر في الأسواق المحلية، استرداد احتياجات المشروع عند التشييد أو التشغيل، تزويد المشروع بالطاقة والمواد البترولية والغاز بسعر تنافسي، عدم وجود ضرائب على الصادرات، عدم وجود حصص مقيدة للاستيراد، حرية تحويل رأسمال المشروع أو إيراداته أو أرباحه دون قيود، أسعار ضريبة ثابتة، لا توجد ضريبة على الأفراد، قوانين هجرة وعمل مرنة، مساعدة المشروعات المرخصة للحصول على قروض، تيسير المعاملات من خلال النافذة الواحدة، بنية تحتية مطورة، السماح بتملك الأجانب بنسبة لا تزيد عن 49% من الشركات المدرجة، وإزالة معوقات الاستثمار التشريعية من الحين للأخر ويتجلى ذلك من مشروع المناطق الاقتصادية الذي يتيح للشركات الحصول على حق الانتفاع لمدة 50 سنة لكافة المجالات من خلال النافذة الواحدة، وأيضًا مشروع قانون تنظيم رأسمال الغير قطري والذي يقر ارتفاع نسبة الاستثمار حتى 100% بشرط وجود وكيل خدمات قطري.

أما بالنسبة لدور الغرفة.. فكون الغرفة صوت القطاع الخاص وبيت التجار تسعى لإقامة منصة معلوماتية لتبادل الخبرات المساعدة لفتح أسواق خارجية أما المنتج القطري.. وفي الوقت نفسه تيسير اندماج رأس المال الأجنبي القادر على جلب التكنولوجيا والقيمة المضافة بالسوق المحلي وتحقيق شراكات إستراتيجية مع الشريك القطري من خلال اللقاءات والفاعليات ومجالس الأعمال والمعارض الداخلية والخارجية وابتعاث البعثات التجارية واستقبال الوفود الأجانب والاطلاع على بيئة الأعمال القطرية ومستجداتها.

العقارات

القطاع العقاري القطري شهد هدوء خلال السنوات الخمسة الأخيرة.. ما هي توقعاتكم لاتجاه هذا القطاع في السنوات المقبلة في ظل الاستعدادات لمونديال 2022؟

هناك تحديات من أهمها انسحاب الشركات الكبرى من استئجار عقارات لموظفيها واستبدالها ببدل السكن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي، ونعتقد أن استكمال مشاريع البنية التحتية التنموية كمناء حمد ومشروع السكك الحديدية ومشاريع الصرف الصحي والاهتمام بقطاع الضيافة والسياحة ستفتح مشاريع عقارية.

كما أن هناك مشاريع قيد التنفيذ بمخصصات مالية تزيد عن 50 مليار ريال لمشاريع البنية التحتية والمواصلات والكهرباء والماء وغيرها، كما وصل معدل نمو قطاع التشييد والبناء بلغ 15.5% في عام 2015 ويمثل أعلى نسبة نمو بين كافة القطاعات النفطية وغير النفطية.

نشر رد