مجلة بزنس كلاس
استثمار

قال التقرير الاقتصادي الصادر عن مجموعة بنك قطر الوطني QNB: إنه يجب على الأسواق الناشئة أن تستغل فرصة السياسات النقدية المتساهلة من قبل البنوك المركزية الكبرى في العالم، وذلك للحد من جوانب الضعف لديها، وتخفيف خطر البقاء تحت رحمة تقلبات رؤوس الأموال الأجنبية.

وأكد التقرير الصادر السبت، أنه يتعين على الأسواق الناشئة أن تستغل هذه الفرصة للحد من جوانب الضعف، وتجنب تكرار أخطاء الماضي القريب؛ وذلك يتطلب القيام بثلاثة أمور: فمن جهة يجب تجنب الإفراط في الاقتراض بالعملات الأجنبية، حيث يصعب سداد الديون بالعملات الأجنبية في حال حدوث هروب لرؤوس الأموال، وانخفاض حاد في قيمة العملة المحلية، كما ينبغي أن يتم تعزيز الاحتياطيات خلال فترات تدفق رؤوس الأموال إلى الداخل؛ بغية التخفيف من صدمة الخروج المفاجئ لرؤوس الأموال.

وإضافة إلى ذلك يجدر بالأسواق الناشئة تغيير تركيبة رؤوس الأموال الأجنبية الواردة، حيث ينبغي لها أن تشجع زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر على حساب تدفقات المحافظ المالية؛ نظراً لأن الأول أكثر ثباتاً وأقل عرضة للتأثر بالتغيرات المفاجئة في المزاج الاستثماري، ويولد المزيد من النمو المستدام بدلاً من مجرد خلق زيادة مفرطة في أسعار الأصول.

وأوضح أن هذه السياسات النقدية المتساهلة من قبل البنوك المركزية الكبرى في العالم تقود إلى انخفاض عائدات السندات في الاقتصادات المتقدمة إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وهو ما يخفف الضغوط على الأسواق الناشئة، التي ظلت متعطشة لتدفقات رؤوس أموال كبيرة منذ الأزمة المالية العالمية.

نبه التحليل الاقتصادي إلى أن الأسواق الناشئة أصبحت تعتمد أكثر على رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل الاستهلاك والاستثمار، وارتفعت مستويات الديون الخارجية في ظل سعي المقترضين في الأسواق الناشئة للاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة.

ورأى أن التدفقات الرأسمالية نتج عنها ارتفاع في أسعار الأصول في العديد من بلدان الأسواق الناشئة؛ مما وضع صناع القرار في حيرة من أمرهم، فمن أجل تهدئة أسعار الأصول، كان عليهم رفع أسعار الفائدة، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يجلب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن أرباح؛ مما يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الأصول.

وأشار إلى أن رؤوس الأموال الأجنبية تدفقت إلى الأسواق الناشئة في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2008، فعندما ضربت الأزمة اقتصادات الدول المتقدمة، ردت بنوكها المركزية بقوة باللجوء إلى خفض أسعار الفائدة، والقيام بجولات متعددة من التيسير الكمي.

نشر رد