مجلة بزنس كلاس
أخبار

أوراق الاعتماد جاهزة في انتظار الختم والتوقيع

بنك قطر الأول في البورصة بعد طول انتظار

المنصوري: بورصة قطر جاهزة فنيا وتنظيميا للإدراجات الجديدة

اقتصاديون: زيادة عدد الشركات المدرجة يحفر قنوات استثمارية جديدة

الدرويش: تحديد مواعيد دقيقة لطرح الشركات في البورصة ضرورة

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

قالت مصادر مطلعة “لبزنس كلاس” إن بنك قطر الأول بصدد الحصول على الموافقات النهائية من الجهات المختصة لإتمام عملية الإدراج في بورصة قطر  وتوقعت أن تتم عملية الإدراج خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد أن استمكل البنك جميع مطالبات الإدراج من قبل هيئة قطر للأسواق المالية.

وأشارت المصادر أن التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية مؤخرا وتخفيض عملة الصين بالإضافة إلى التوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي الفترة المقلبة  كل هذه العوامل ألقت بظلالها على سوق الطروحات الأولية في السوق، وأدت الى تأخر إدراج أسهم بنك قطر الأول في البورصة حتى الآن.

وأوضحت المصادر أن هناك بنكين قد أنهيا الإجراءات اللازمة للطرح في بورصة قطر هما بنك بروة وبنك قطر الأول، مشيرا إلى أن الأخير أقرب البنوك والشركات لإتمام عملية الإدراج في البورصة.

أكثر من طرح

وتعد مسألة إدراج شركات جديدة للتداول في بورصة قطر ذات أهمية خاصة وكبيرة، خصوصا أن وتيرة الاكتتابات العامة بالسوق تعتبر بطيئة جدا مقارنة بالاكتتابات التي تشهدها أسواق المنطقة التي تشهد أكثر من طرح في العام الواحد. بينما لم تشهد بورصة قطر سوى إدراج واحد منذ أكثر من 5 سنوات بعد أن تم طرح وإدراج شركة مسيعيد القابضة بالسوق في بداية 2014.

ويستحوذ طرح شركات جديدة في البورصة على اهتمام شرائح واسعة من المستثمرين، نظراً لما تحمله هذه الطروحات من بشائر خير، وتسهم في إيجاد قنوات استثمارية جديدة وتحقيق عوائد مالية جيدة من ورائها ،كما أن إدراج شركات جديدة في بورصة قطر يعد إنجازاً كبيراً، ما يساهم في تنشيط حركة التداول ويرفع من حجم السيولة بالسوق، ويعزز ثقة المستثمرين في الأجواء الإيجابية للاستثمار المباشر في بورصة قطر التي باتت سوقاً مالية متقدمة تتوفر فيها كل مقومات النجاح والاستدامة.

وتيرة متسارعة

وحقق بنك قطر الأول وتيرة متسارعة من النمو خلال السنوات القليلة الماضية مستفيداً من النمو الاقتصادي الضخم الحاصل في قطر. وشهدت أعمال البنك تطوراً ملحوظاً في استثماراته حيث بلغت قيمتها منذ انطلاقته وحتى الآن مبلغ 2.4 مليار ريال قطري في 21 صفقة في قطاعات مختلفة تشمل قطاعات الطاقة والخدمات المالية والصناعات والقطاع العقاري والرعاية الصحية وذلك في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا والمملكة المتحدة.

وحقق البنك دخلاً إجمالياً قدره 679.9 مليون ريال  خلال عام 2014 وذلك بزيادة قدرها 6% مقارنة مع العام 2013. كما ارتفع صافي الدخل بواقع 13% عن العام 2013 ليصل إلى 158.3 مليون ريال .وصادق اجتماع الجمعية العمومية العادية لبنك قطر الأول التي عقدت في شهر مارس الماضي على اقتراح المجلس بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن عام 2014 بواقع 8% من رأس المال المدفوع عن كل سهم.

البورصة جاهزة

من ناحية أخرى، أكد السيد راشد المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي أن الإدراجات الجديدة تنشط السوق، مشيرا الى أن هناك بنكين جاهزين لإدراج وهما بنك قطر الأول وبنك بروة، بعد أن  قدما أوراقهما لهيئة قطر للأسواق المالية للإدراج في بورصة قطر، إلا أنه ليس هناك حاليا وقت محدد لإتمام عملية الإدراج وأن هذا الأمر يرجع الى هذه البنوك والهيئة لاستكمال الإجراءات.

وأكد المنصوري أن بورصة قطر مستعدة من الناحية الفنية والتنظيمية لإتمام عمليات الإدراج. وأن إدراج أي شركات جديدة يعتبر عنصراً مهماً لتنشيط السوق، ودعا المنصوري إلى تكاتف الجهود على كافة المستويات سواء من الهيئة أو الشركات الراغبة في الإدراج أو الجهات المعنية للعمل على تذليل الصعاب أمام الشركات الراغبه في الإدراج.

في انتظار القرار

وفي ذات الموضوع قال عبدالله بن فهد بن غراب المري، رئيس مجلس إدارة بنك قطر الأول في تصريحات صحفية على هامش اجتماع الجمعية العمومية العادية للبنك، إن البنك استكمل كافة متطلبات هيئة قطر للأسواق المالية لإدراجه في البورصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتم استيفاؤها والوفاء بها جميعاً، إلا أن الهيئة لم تعط القرار النهائي لإدراج البنك في بورصة قطر.

وأعرب المري عن أمله أن يتم إدراج البنك في بورصة قطر، خاصة أننا نعمل جاهدين للتواصل مع الهيئة، وهناك تواصل دائم معها، حتى قبل انعقاد الجمعية العمومية للشركة بيوم واحد”. وشدد على أن التأخير في البت في هذا القرار يسبب ضغطاً على البنك ومجلس الإدارة، خاصة في الإيفاء بالتزاماته تجاه المساهمين.

خارج السرب

وأشار المري إلى مطالبات بعض أعضاء مجلس إدارة بنك قطر الأول بالتقدم لإدراج البنك في بورصات خارج قطر، مثل دبي أو لندن، إلا أن رئيس مجلس الإدارة نفى أن يقدم قطر الأول على هذه الخطوة، خاصة أن مثل هذه الخطوة قد تبعث رسالة سلبية للمستثمرين بوجود تعقيدات في هيئة سوق قطر للأوراق المالية.وقال المري: “وجودنا كمؤسسة مدرجة ضمن مركز قطر للمال يمنحنا مركزاً مالياً قوياً، من المفترض أن يؤهلنا للإدراج في بورصة قطر، وهذا ما نأمله جميعاً”.

دعم إدارة السيولة

وعن تأثير إدراج شركات جديدة في السوق قال المستثمر محمد سالم الدرويش إن بورصة قطر بحاجة دائما إلى إدراج المزيد من الشركات للتداول، بما يدعم مركزها ويجعلها قادرة على جذب أعداد إضافية من المستثمرين، الأمر الذي ينعكس إيجابا على السيولة المدارة في السوق، وبالتالي يجعل السوق وجهة جاذبة لكل من يبحث عن الفرص الاستثمارية الناجحة والواعدة.

وقال: إن ضخ دماء جديدة بالبورصة القطرية خلال العام الحالي 2015 من شأنه أن يعمل على مساعدة السوق لتحقيق المزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة وذلك في ظل محفزات عديدة أهمها نمو الاقتصاد القطري والمشاريع التي تنفذها الدولة استعداد لنهائيات كأس العالم ورؤية قطر الوطنية 2030 والتي يتوقع لها أن تنعكس بشكل إيجابي على نتائج أعمال الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة وأيضا على توزيعات الأرباح التي تعد جاذباً كبيراً للمستثمرين الأجانب بالسوق.

وطالب الدرويش بتحديد توايخ وأوقات محددة لإدراج الشركات في البورصة ، مشيرا الى أن تحديد تواريخ واضحة ومحددة تجعل المستثمرين أكثر قدرة للاستعداد للاكتتابات والإدراجات الجديدة، حيث إن طرح شركات للتداول في البورصة يعتبر أمرا إيجابيا للغاية، لأنه خلق فرصا استثمارية جديدة ويستقطب سيولة إضافية، وهو ما تعد بورصة قطر في أمّس الحاجة له، والاكتتابات الجديدة عادة ما ينتظرها المستثمرون نظرا لكونها تمثل فرصا جيدة وجاذبة للاستثمار.

نشر رد