مجلة بزنس كلاس
مصارف

تميُّز مجالس الإدارات العنصر الأساسي في تعزيز التنمية المستدامة

الدوحة – بزنس كلاس

يستضيف معهد المديرين الهندي خلال الفترة ما بين 17 إلى 20 أكتوبر 2016 اجتماع عمل عالمي بمناسبة انعقاد مؤتمر لندن العالمي السادس عشر للاستدامة وحوكمة الشركات بعنوان “الدور البارز لمجالس الإدارات في ظل المشهد المرتبك للاقتصاد العالمي”.

وقد قام الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة بإلقاء كلمة في جلسة الحوار التي عقدت بتاريخ 18 أكتوبر 2016 قائلاً: “تشير التوقعات إلى تباطؤ النمو العالمي إلى 3.1% في عام 2016 قبل أن يتعافي ليصل إلى 3.4% في عام 2017. فيما يُرجّح انخفاض نمو الاقتصاديات المتقدمة في ضوء خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ونسب النمو الأقل من المتوقعة للولايات المتحدة الأمريكية. هذا وتركز الحوكمة العالمية على النمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي كما تركز على تحقيق النمو الشامل عبر تطبيق أنظمة الرقمنة الإلكترونية ومن خلال تمكين المرأة والحفاظ على حقوقها. وتعد الاقتصاديات والمؤسسات والأفراد في حاجة دائمة إلى اتباع وتطبيق نظم الحوكمة. وتُعني حوكمة الشركات بالمؤسسات بينما تُعني الحوكمة العالمية بالاقتصاديات، فيما يتأثر الأفراد بكل من حوكمة الشركات والحوكمة العالمية نظرًا لارتباطهم بكل من المؤسسات والاقتصاديات على حد سواءً ولا تستطيع المؤسسات أن تتجاهل الخطط والأهداف طويلة الأجل والتركيز فقط على الخطط والأهداف قصيرة الأجل حيث لا يمكن تحقيق وإنجاز الخطط طويلة الأجل سوى باعتماد مبدأ الاستدامة. وينبغي أن يركز هيكل الشركة وثقافتها على ربط أهداف الأداء ودمج التدابير اللازمة لتطوير هذا الأداء، كما يجب أن يكون لديها اتساق على كافة المستويات في عمليات التخطيط وتنفيذها على مستوى المؤسسة بأكملها. ومن بين المجالات التي تتطلب تركيزًا خاصا تعزيز الرقابة على تشكيل مجالس الإدارات، وتحسين الإفصاح والشفافية، وتحقيق أقصى استفادة من وظيفة التدقيق. وقد أصبحت مجالس الإدارات تركز بشكل متزايد على قضايا التنمية المستدامة على مستوى اللجان المختلفة، مع الوضع في الاعتبار أن تميّز مجالس الإدارات يساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة”.

وخلال حديثه أثناء جلسة الحوار التي عقدت بتاريخ 18 أكتوبر 2016 تحت عنوان “الدور المتغير لمجالس الإدارات – التوجهات العالمية”، قال الدكتور ر. سيتارامان: “يسهم التنويع في مجالس الإدارات في زيادة فعالية حوكمة الشركات وتحسين القيم المالية للمؤسسات. وقد أصبح التنويع في تشكيل مجالس الإدارات، ليس على صعيد الجنس فقط، يكتسب أهمية كبيرة لضمان كفاءة مجلس الإدارة وقدرته على قيادة التحول باتجاه التنمية المستدامة للأعمال. وتتطلب معالجة مشكلات الاستدامة تضافر الجهود على كافة المستويات الوظيفية، وبإمكان حدوث ذلك في حال تمتع فريق الإدارة العليا بأساليب قيادية تقوم على التعاون والمشاركة. ويجب على مجالس الإدارات إدراك أهمية دور الموظفين، والعملاء، والمجتمعات، بالإضافة إلى المخاطر المصاحبة للقيود التي تفرضها محدودية الموارد الطبيعية. ومن الضروري فهم هذه الأمور فيما يتعلق بنموذج الأعمال والنجاح طويل الأجل والقدرة على تطوير الاستراتيجيات الملائم.”

 

ومن جهة أخرى، تطرّق الدكتور سيتارامان إلى الاتجاهات الناشئة في حوكمة الشركات خلال الأعوام الأخيرة، فقال: “أعادت الغرامات والجزاءات والتسويات التي تواجهها المؤسسات المالية العالمية التأكيد على أهمية حوكمة الشركات. وقد جاء صدور قانون الرقابة بالمملكة المتحدة في عام 2010 بهدف تحفيز وإشراك المؤسسات الاستثمارية، التي تقوم بإدارة أموال الآخرين، للمساهمة بتطبيق حوكمة الشركات وذلك لمصلحة المستفيدين لديها. وتشمل النواحي التي توليها الحوكمة اهتماماً وتركيزاً: إدارة المخاطر، والمكافآت، وأنظمة الحوافز، ومهارات واستقلالية مجلس الإدارة، ومشاركة المساهمين، والفصل بين مهام الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، وتمتع المساهمين بالحس الإستباقي للأمور، وتشجيع المؤسسات الاستثمارية على العمل سوياً أثناء اجتماعات المساهمين شريطة عدم اعتزامهم امتلاك حصص مسيطرة في الشركة. وفي ضوء تغيّر اللوائح التنظيمية، يبرز دور الأعضاء المستقلين كمراقبين للالتزام والحوكمة داخل المؤسسة. وبالرغم من محدودية المعلومات المتاحة للأعضاء غير التنفيذيين والمستقلين إلا أن مسؤولياتهم تحتم عليهم الإشراف على عدد كبير من الجوانب بما فيها الاستراتيجية والتقارير المالية والحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام التنظيمي وآفاق النمو وغير ذلك. وفيما تتربع نواحي مثل الاقتصاد واللوائح التنظيمية والأمن السيبراني على قائمة أولويات أعضاء مجالس الإدارة، لا بد للأعضاء غير التنفيذي من اكتساب المعرفة المفيدة في هذا الشأن أيضاً.”

 

نشر رد