مجلة بزنس كلاس
سيارات

 

لفتت السيارة “بنتلي بنتايغا”، أنظار بعض كبار الزوار في معرض دبي، ما يشير الى نوعية الاقبال عليها، عندما تصل الى الاسواق في الربع الاول من عام 2016 الجاري. وتفتح هذه السيارة مجالاً جديداً لشركة بنتلي في القطاع الرباعي الرياضي الفاخر، تأمل منه بأن يزيد مبيعاتها، خصوصاً في الاسواق الناشئة، مثل الصين والشرق الاوسط.

وتعدّ بنتايغا، هي الموديل الرابع في الشركة، منذ ان انضمّت الى مجموعة فولكس فاغن في عام 1998، حيث تنتج أيضاً نماذج مولسان وفلاينيغ سبير وكونتننتال كوبيه بأنواعها.

وينفرد نموذج بنتايغا بالقطاع الرباعي الرياضي التي طال إلحاح زبائن عليه، بدخوله منذ خمس سنوات على الاقل، حتى يكون لهم بديل فائق النوعية، بدلاً من النماذج المعتادة، مثل رينج روفر وبورشه كايين.

وتستفيد “بنتلي”، من موارد مجموعة فولكس فاغن، في بناء بنتايغا على قاعدة السيارة أودي “كيو 7″، بطول لا يقل عن 5.14 متر. وتقول إنها تعتزم تقديم نماذج بسبعة مقاعد في المستقبل، ولكن النماذج المتاحة حالياً، تتوزع بين الاربعة والخمسة مقاعد. كذلك تنوي الشركة انتاج نماذج هايبرد واخرى تعمل بالديزل. وقد زادت كفاءة المحرك في طراز بنتايغا بنسبة 10 في المئة، عنه في سيارات بنتلي الاخرى التي تستخدم محركاً فيه 12 اسطوانة.

ويعتمد النموذج التي تقدمه الشركة حالياً، على اقوى محركات الشركة على الاطلاق، وهو نموذج معدّل من محركها الشهير، سعة ستة لترات و12 أسطوانة على شكل W. وهو مشحون توربينياً بشاحن مزدوج يولد قدرة 600 حصان و900 نيوتن متر من عزم الدوران، وينطلق بالسيارة الى سرعة مئة كيلومتر في الساعة في غضون 4.1 ثانية. وتتخطى السرعة القصوى للسيارة 300 كيلومتر، لتكون بذلك اسرع سيارة في القطاع على الإطلاق.

ويرتبط المحرك بناقل حركة أتوماتيكي مكوّن من ثماني سرعات، ينقل الحركة للعجلات الاربع. وتستخدم السيارة تقنية وقف تشغيل المحرك عند توقف السيارة. وفي بعض حالات التشغيل على الطرق السريعة، يمكن استمرار انطلاق السيارة مع وقف تشغيل المحرك لفترات، من اجل زيادة اقتصادية التشغيل.

وعلى رغم الحجم الكبير للسيارة، فإنها تقطع اكثر من 20 ميلاً في كل غالون من الوقود، بتقنيات عدة، منها اغلاق نصف اسطوانات المحرك اثناء الانطلاق الهادئ. ولا يزيد عادم السيارة الكربوني على 297 غراماً من ثاني اكسيد الكربون لكل كيلومتر تقطعه السيارة.

وهناك خيارات لا نهائية فيما يتعلق بالالوان ونوعية التجهيز، وذلك من قسم مولينر في الشركة. وتقدم بنتلي لطراز بنتايغا 17 لوناً خارجياً، فضلاً عن 90 لوناً اختيارياً، او اي لون يختاره المشتري. كما يتاح 15 لوناً داخلياً للجلود، كذلك سبعة انواع من الاخشاب المصقولة. وتصل الاضافات التي يطلبها زبائن هذا القطاع، الى اكثر من ربع ثمن السيارة الاصلي في اغلب الاحوال.

ويبدو التصميم الداخلي فريداً من نوعه لسيارة بنتلي، حيث توجد بالمقود قلابات للتحكم في نقل السرعة، وتتاح للسائق شاشة رقمية صغيرة بين المؤشرات الدائرية. ويمكن التحكم في الشاشة الرئيسية للملاحة والترفيه باللمس أو بماوس دائري صغير.

ويمكن الاختيار من بين اربعة وضعيات للقيادة على الطريق، واربعة للقيادة الوعرية خارج شبكة الطرق. وجميعها تضبط درجة التعليق بضغط الهواء والدفع الرباعي على العجلات. وعلى الرغم من ان بنتلي لا تزعم ان بنتايغا هي سيارة وعرية متخصّصة، فإن السيارة لديها امكانيات وعرية متقدمة لا تقل عن اي سيارة رباعية اخرى. وهي تحمل نظاماً للتحكم في هبوط المنحدرات، يمكن استخدامه للهبوط البطيء على المنحدرات الشديدة او الزلقة.

وتشير التجربة العملية الى ان الراحة الوثيرة في المقصورة تكون مكفولة اثناء المناورات الشاقة، بحيث لا يشعر السائق بها من داخل السيارة، وعليه ان يشاهدها من الخارج، لتقدير مدى صعوبتها، واجتياز السيارة السهل لها. وتعترف الشركة بأن السيارة ليست بكفاءة سيارة مثل رينج روفر في المناطق الوعرة، ولكنها تؤكد ان الامكانيات المتوافرة فيها، تفوق متطلبات زبائن هذا النوع من السيارات الفاخرة.

وعلى الطريق توفر بنتايغا نعومة ملحوظة، حتى في وضعية القيادة الرياضية، وهي خاصية يتميّز بها نظام التعليق الذي ابتكرته الشركة وتقول انها فخورة به. وكل المقاعد في بنتايغا مكسوّة بالجلد الفاخر ومطرّزة بخيوط بلون مختلف عن لون الجلد، بأسلوب بنتلي المعهود، على شكل مكعبات ماسية. ويختار المشتري من بين 15 لوناً من الوان الجلود. ويمكن اختيار بنتايغا بأربعة مقاعد او خمسة، او إضافة مقعدين، لتكون بسبعة مقاعد. وسوف تقدم الشركة خيار السبعة مقاعد فيما بعد.

وتوفر المقاعد الامامية امكانيات الضبط من 22 زاوية، لتوفير اعلى درجات الراحة للسائق والراكب الامامي. كما تتضمّن المقاعد ستة برامج، للتدليك، فضلاً عن خواص التدفئة والتبريد.

وأعلى درجات الفخامة، هو خيار الاربعة مقاعد، حيث يتمتع المقعدان الخلفيان بإمكانية الضبط الكهربائي من 18 زاوية، فضلاً عن خواص التدليك والتبريد ومساند للاقدام. ويتيح الكونسول الوسطي الخلفي مساحات للتخزين وحوامل للاكواب، ومداخل شحن للهواتف الجوالة. ويغمر السقف البانورامي مقصورة بنتايغا بالضوء الطبيعي.

وتعرض السيارة معلومات الملاحة ونظام الموسيقى والتكييف على شاشة فائقة الوضوح، مساحتها ثماني بوصات تعمل باللمس وتدعمها بطاقة ذاكرة سعتها 60 غيغابايت. ويقدم النظام خيارات بثلاثين لغة.

أما ركاب المقاعد الخلفية، فهم يتمتعون بأجهزة كومبيوتر لوحية يمكن فصلها عن السيارة والاتصال بالإنترنت بسرعات عالية من داخل السيارة.

ويمكن لمشتري بنتايغا الاختيار بين ثلاثة أنواع من نظم الموسيقى، أعلاها نظام “نايم”، وهو اقوى نظام موسيقى في القطاع، بقدرة 1950 واط، وشبكة تضم 18 سماعة موزعة في أرجاء السيارة.

من التقنيات المتوافرة في بنتايغا، نظام كروز الفعّال المتغير السرعة الذي يرتبط بنظام الملاحة الإلكترونية، ويستخدم الكاميرات من اجل التعرف إلى معالم الطريق والتعامل معها مسبقاً، ما يضيف الى راحة الانطلاق وسلاسته، فضلاً عن توفير استهلاك الوقود. ويلتزم النظام في الوضعية الاتوماتيكية بالسرعات القانونية على الطرق، التي يتعرف إليها فوراً، بكاميرا أمامية.

من التقنيات الاخرى المتاحة في بنتايغا، التعرف على المرور العرضي الخلفي بالرادار، وتحذير السائق عند الخروج بسيارته عكسياً من المرآب، كما تسهم السيارة في صف نفسها تلقائياً.

وتتمتع بنتايغا بنظام الرؤية الليلية الذي يستخدم الاشعة تحت الحمراء، لكشف اي عوائق على الطرق المظلمة، وتعرض السيارة معلومات حيوية للسائق على زجاج النافذة الامامية، حتى لا يضطر الى تحويل عينيه عن الطريق.

وتصف الشركة سيارتها الجديدة، بأنها تجمع ببساطة بين الفخامة والقوة، كما انها سيارة عملية يمكن استخدامها يومياً. وتوفر لسائقها وركابها الفخامة المعهودة من سيارات بنتلي الرياضية.

وصرّح رئيس مجلس ادارة الشركة فولفغانغ دورهايمر للإعلام، ان بنتايغا تعيد تفسير قمة قطاع السيارات الرباعية الرياضية، وأن الشركة تتطلع لمرحلة جديدة من النموّ السريع بهذه السيارة. وتبدأ الشركة في تسليم النماذج الاولى من السيارة خلال عام 2016، بعد ان كشفت عنها للمرة الاولى اوروبياً في معرض فرانكفورت، ثم اقليمياً في معرض دبي الاخير.

نشر رد