مجلة بزنس كلاس
أخبار

انتشر في الأونة الأخيرة عدد من المخالفات الخاصة بإعداد مواد غذائية داخل سكن عمال، حيث تم العثور على دواجن وأسماك وأغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية، واخرى تم إعدادها وتحضيرها وتخزينها في ظروف غير صحية، وذلك بشهادة وزارة البلدية والبيئة.

“تحقيقات الشرق” قامت بجولة ميدانية لدى بلدية الخور والذخيرة التى أثبتت جدارتها في اكتشاف المخالفات الخاصة بالتخزين، خلال الشهور القليلة الماضية وإليكم التفاصيل:

في البداية تحدث عيسى حسن المهندي مدير إدارة الرقابة ببلدية الخور والذخيرة قائلاً: “لا توجد أي زيادة بخصوص ضبط المواد الغذائية داخل سكن العمال والخاص بالمطاعم، وإنما هى ضبطيات تتطلب إجراءات خاصة للقيام بها من حيث التنسيق مع الجهات المعنية كوزارة الداخلية والحصول على التصاريح اللازمة من نيابة البلدية والبيئة حتى تتم الضبطية بشكل قانوني كامل، ولذلك فهي تتم فى مواعيد محددة خلال العام وتتم بصورة حملات مكثفة لضمان القضاء على اكبر عدد من هذه المؤسسات فى وقت واحد.

عدد المخالفات الحالية

وتابع المهندي حديثه قائلاً: “بالنسبة لعدد المخالفات، فبلغت اربعمائة مخالفة وهي فى نقصان بالمقارنة مع العام الماضي، حيث ان الهدف الأساسي لقسم الرقابة الصحية هو رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية، وذلك ضمن توجيهات السيد جمعة بن خميس المريخي مدير بلدية الخور والذخيرة لضمان وصول غذاء صحي آمن لجميع المستهلكين داخل نطاق بلدية الخور والذخيرة في ضوء الخطة الإستراتيجية لدولة قطر 2020.

أما بالنسبة لأنواع المخالفات الموجودة والتي تم ضبطها فهي عبارة عن مخالفات تخص المبنى حيث يكون غير مجهز لممارسة هذه الأنشطة من ناحية الأرضيات والجدران ونظام الصرف الخ.. وكذلك توجد مخالفات الاشتراطات الصحية مثل ارجاع المواد الغذائية المجمدة الى طبيعتها بطرق خاطئة وكذلك مخالفات فى عمليات الحفظ الحراري للمواد الغذائية والمخالفات طبقا لقانون 3 لسنة 1975 الخاص بالمحلات التجارية وقانون رقم 8 لسنة 1990 والخاص بتنظيم تداول الأغذية الآدمية.

وبخصوص مخالفات وجود بعض الأنشطة التجارية الغذائية داخل المساكن فهي قليلة بالمقارنة بالعام الماضي حيث تم ضبط سبع مخالفات.

المخازن الخفية

تابع المهندي حديثه قائلا: “يتم اكتشاف هذه الأنشطة المخالفة عن طريق مصادر متعددة، منها تلقي الشكاوى من الأفراد بخصوص الإزعاج الذي ممكن ان تسببه مثل هذه الأنشطة.

وكذلك عن طريق المفتشين، حيث لدينا مجموعة من المفتشين على قدر كاف من المهارة لاكتشاف مثل هذه الحالات.

وكذلك التنسيق المستمر والحملات المشتركة بين وزارة البلدية ممثلة فى قسم الرقابة الصحية ووزارة الداخلية ممثلة فى الشرطة المجتمعية ووزارة الاقتصاد والتجارة قسم حماية المستهلك.

وشدد المهندي على أنه لا يسمح بأي حال من الأحوال تجهيز أي مواد غذائية أو ممارسة نشاط تجاري في غير المكان المحدد بالرخصة التجارية والخاضع للرقابة الدورية من قبل مفتشي قسم الرقابة الصحية بالبلدية، وهذا الامر خط أحمر ولا تهاون بخصوص مخالفات استغلال المساكن الخاصة او المزارع او المناطق البرية لممارسة مثل هذه الأنشطة.

اجراءات مكثفة

أما على جانب الردع لأصحاب المحلات المخالفة، فقد أكد المهندي أنه طبقا لقانون رقم 3 لسنة 1975 والخاص باشتراطات المحال التجارية وكذلك قانون رقم 8 لسنة 1990 والخاص بتداول الأغذية الآدمية وتعديلاته 4 لسنة 2014 يتم تحرير محاضر ضبط المخالفات بحق هذه المؤسسات وكذلك يتم إصدار قرار إغلاق إداري نهائي من قبل السيد مدير البلدية ورفض الصلح وإحالة المحاضر للجهات الأمنية لاستكمال الإجراءات القانونية وذلك فى حالة ضبط مواد غذائية فاسدة أو تالفة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

كذلك يتم التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة (قسم الرخص التجارية) بخصوص مخالفات ممارسة نشاط تجاري دون الحصول علي التراخيص اللازمة

وأردف المهندي قائلاً: “خط أحمر ولا تهاون نحو مخالفات استغلال المساكن الخاصة او العزب او المناطق البرية لممارسة مثل هذه الأنشطة”.

مقترحات جديدة

ونوه المهندي بأن المقترحات ترفع للإدارة المعنية، التى كان منها على سبيل المثال فى الفترة الأخيرة وهي إنشاء نيابة تختص بمخالفات البلدية والبيئة وذلك لتسهيل الإجراءات وسرعة الحصول على التصاريح والموافقات اللازمة لدخول مثل هذه الأماكن بعد المرور بمرحلة جمع الأدلة والاستدلالات اللازمة لاستكمال الضبطية القضائية، ويتم عقد اجتماعات مع الجهات المعنية بصفة دورية لإيجاد حلول لهذه الظاهرة.

عملية التفتيش

وعلى الصعيد الآخر تحدث الدكتور والمفتش أحمد عيد شادي ببلدية الخور بأن عملية تفتيش المحلات الغذائية من أصعب ما يكون وذلك بسبب الاحتفاظ بها في السكن بعيدا عن عمليات الرقابة والتفتيش من قبل مفتشي قسم الرقابة الصحية، وعلى المفتش الذكي أن يلاحظ مدى ملاءمة حجم ومساحة المؤسسات الغذائية للعمليات التي تتم داخلها، حيث تتم ملاحظة حجم النشاط غير ملائم للمحل مما يضع الشك ويثير علامات استفهام قوية لدى المفتش ولذا يلجأ المفتش لعمليات البحث والتحري عن مكان تحضير المادة الغذائية.

كما ذكر شادي بأنه أثناء الحملات التفتيشية أحياناً ما تكون هناك بعض المخالفات التي تتم بمحض الصدفة مثل قيام احدى السيارات بنقل الأطعمة لداخل السكن ومن هنا يتم تتبع هذه السيارة وتجميع بيانات استدلالية وذلك للحصول على تصريح إذن دخول المنشأة من قبل النيابة العامة. أما بالنسبة لأسباب التخزين بداخل السكن الخاص فقد رأى شادي أن ذلك قد يرجع لعدم مناسبة المكان لحجم العمل الفعلي أو تخزين بضاعة معينة نظراً لارتفاع أسعارها مستقبلاً وأخيراً والمؤكد هو وجود منتجات غذائية منتهية الصلاحية أو فاسدة ولهذا تم الاحتفاظ بها في السكن.

مقترحات جديدة

ونوه المهندي بأن المقترحات ترفع للإدارة المعنية والتى كان منها على سبيل المثال فى الفترة الأخيرة إنشاء نيابة تختص بمخالفات البلدية والبيئة وذلك لتسهيل الإجراءات وسرعة الحصول على التصاريح والموافقات اللازمة لدخول مثل هذه الأماكن بعد المرور بمرحلة جمع الأدلة والاستدلالات اللازمة لاستكمال الضبطية القضائية، ويتم عقد اجتماعات مع الجهات المعنية بصفة دورية لإيجاد حلول لهذه الظاهرة، وفي القريب ستكون هناك حملة “شركاء الجودة” مع المؤسسات الغذائية، وذلك من خلال تشجيع المحلات التجارية لإتباع النظم الغذائية وتطبيق اشتراطات السلامة.

ضبط الخمور

وعلى سبيل الذكر تحدث المهندي عن بعض الأمثلة الخاصة بالتخزين في سكن العمال، حيث تحدث قائلاً: “تم ضبط كمية كبيرة من الخمور في أحد المنازل ببلدية الخور والذخيرة، وكانت قد وردت معلومات للبلدية بوجود سوبر ماركت يعمل على الاتجار في المواد الغذائية بدون ترخيص وقد تم الاشتباه في وجود خمور بداخل المنشأة ومن ثم تم التنسيق مع البحث الجنائي ووحدة تحقيق أمن الشمال ليتم التأكد من وجود خمور فعلية بالمكان، وبعد ذلك تم الاتفاق مع عامل من نفس جنسية أصحاب المحل وذلك ليقوم بالتواصل مع مروجي الخمور بشأن شراء عدد من العبوات وبالفعل نجحت الخطة ومن ثم تم الاتفاق مع كافة الجهات الأمنية وتم تحديد موعد لمداهمة المنشأة.

نشر رد