مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

يعيش يوفنتوس في صدارة الدوري هذه الأيام، وهي عادته في السنوات الأخيرة ، لكن خسارة الديربي جعلت البعض يتردد بالتفاؤل هذه المرة، وهو يرى إنتر ميلان الخصم الذي فاز عليهم يدعم صفوفه بأموال كثيرة، ويتحسن بشكل تدريجي.

فترة تجارب تنتهي قريباً
تقريباً، لم يلعب يوفنتوس بنفس الأسماء في أي مباراة حتى الآن، فلا بد من وجود لمسة من مباراة إلى أخرى، تغير شيئاً في الفريق من أسماء أو سرعة أو توازن.

هي فترة تجارب متوقعة بعد التعاقد مع عدة لاعبين في مراكز مختلفة، فألفيس وبن عطية في الدفاع، وبيانيتش في الوسط واستقدام هيجواين كصفقة تاريخية في الهجوم؛ صفقات يريد أليجري البحث عن مكان أساسي لها، لأنها كلفت خزائن النادي أو ستكلف – في حالة مهدي – الشيء الكثير ؛ إما كأجور أو قيمة انتقال.

هذه التجارب تمنع المستوى من التحسن السريع، وتجعل الفريق متذبذب الأداء، لكن في ظل تحقيق نتائج طيبة محلياً تضعه في الصدارة، فهذه أفضل تجربة يمكن الحديث عنها.

الأكيد .. خط الوسط لا يعجبني
بعيدا ً عن النتائج، وقبل الانتقال للحديث عن توقعات هذا الموسم، فإنه من المؤكد أن خط وسط يوفنتوس حتى الآن لم يقدم شيئاً مما كان يفعله في السنوات الأخيرة.

رصاصة العودة أطلقها بالتأكيد بيرلو، وأكمل على نهجها فيدال وبوجبا وماركيزيو، وحتى في الموسم الماضي، كان هذا الخط رغم رحيل أسماء مهمة عنه مسيطراً وفارضاً كلمته على أي خصم في إيطاليا، وقدم في الموسمين الأخيرين، مباريات مهمة ضد خطوط مميزة مثل ريال مدريد وبايرن ميونخ وبرشلونة.

تراجع واضح في استحواذ الفريق على الكرة من 59% إلى 54% تقريباً، يعكس ما نتحدث عنه، فلا تشعر أن خط الوسط الحالي يفرض كلمته بالشكل المطلوب على الخصوم.

مسألة أخرى تتعلق بمساهمة هذا الخط الخجولة بصناعة الفرص، فقد صنع هدفين فقط من أصل 7 سجلها فريقه، كما أن أفضل ثلاثة صانعي فرص في الفريق إحصائياً هم ساندرو وديبالا وألفيس على الترتيب.

فهناك نوع من جعل وظيفة هذا الخط مرحلية وليست حاسمة، وظيفته أن ينقل الكرة للأطراف أو إلى ديبالا، ثم تختفي المساهمات التي كانوا يقومون بها في الماضي، ولعل قفزات فيدال وبوجبا التي كانت تصنع الأهداف، ولمسات ماركيزيو هي ما يفتقده اليوفي حتى الآن.

عودة ماركيزيو ستكون مرحلة مهمة للحكم على قوة هذا الخط، لأنه سيأتي معها المزيد من حرية بيانيتش، وعندها يمكن مراجعة هذا الكلام.

محلياً .. ما زال مرشحاً فوق العادة
مع القول بأن يوفنتوس حتى الآن لم يستخدم قوته كاملة، ولم يقدم أفضل مبارياته، ويكون بعد ذلك في الصدارة، أمر يجعل جماهيره ترتاح إلى أنه ما زال في المقدمة وما زال المرشح الأول.

لكن هناك شيء من عدم الإيمان المطلق للفوز باللقب، في الموسم الماضي عندما كان خصوم اليوفي يسخرون من إمكانية هبوطه، قابلت المسؤولين عن رابطة النادي في دبي، وكانت ثقتهم 100% بأن الدوري لهم، ولا مجال لخسارته.. هذا الكلام في هذا الموسم موجود؛ لكن مع حذر أكثر.

الفريق يحتاج لإخراج أفضل ما لدى هيجواين وبيانيتش، والاستقرار على فكر هجومي واضح منوع الوسائل ولا يعتمد على الأطراف فقط، كما أن إعادة ديبالا للتسجيل أمر حاسم للفوز باللقب.

وما زالت مواجهات روما ونابولي وميلان وفيورنتينا تخبرنا أكثر عن قدرات اليوفي محلياً، لكن عند مقارنة أسماء اللاعبين، وعمق التشكيل، تكون السيدة العجوز المرشح الأول،ويبدو أن الإنتر ما زال الخصم الأكثر صعوبة، والذي يجب الانتباه لما يفعله عند الحديث عن تفوق اليوفي.

أوروبياً ..الوضع ليس مريحاً جداً حتى نتأكد
أمام إشبيلية، فرض اليوفي سيطرته بشكل جيد على الملعب، سدد 16 كرة منها 4 بين القائمين، واستحوذ على 56% من الكرة، وفرض أسلوبه في دقائق كثير رغم أن الشوط الاول كان فيه شد وجذب.

لكن لم يستطع اليوفي هز الشباك، ولم يستطع صناعة أكثر من كرتين يمكن القول عنهما فرص محققة، وانتهى اللقاء بتعادل سلبي في ملعب الفريق، علماً أن اليوفي هزمهم الموسم الماضي في تورينو 2-0 بهدفي موراتا وزازا، ولعل الأسماء المسجلة تكشف عن سبب التعثر، فالفيرق ما زال يبني فلسفته من جديد مع التغييرات التي جرت.

تاريخياً، كان اليوفي يعاني ضد فرق أوروبا المتوسطة ويكون أقل تركيزاً مما هو عليه مع الكبار خلال دور المجموعات، ولعل خروجه بسبب تعادل في ملعبه وخسارة خارجه مع غلطة سراي يشرح المسألة، وهناك تاريخ طويل من التعثرات في مباريات سهلة، لذلك أترقب ما سيحصل ضد دينامو زغرب.

المباراة الأهم ستكون عندما يحل اليوفي ضيفاً على ليون في 18 من الشهر المقبل، فلو خسر الفريق هناك، عندها يجب أن يبدأ القلق، لكن بشكل عام، المطلوب الآن هو الصعود إلى الدور الثاني، وعدم ارتكاب أي هفوة، لأنه بعد ذلك وحتى شهر فبراير، يمكن أن تتحسن الاحوال.

لكن حتى أكون صادقاً مع نفسي ومع القارىء، ما زلت أريد رؤية اليوفي يتأهل، رغم منطقية حصول ذلك، لكن بعض القلق موجود، لأن أي هفوة أخرى قد يكون ثمنها باهظ، فلولا سقطة أولمبياكوس مثلاً في موسم 2014-2015 عندما خسر أمام مالمو في السويد، لما كان اليوفي لعب المباراة النهائية، فالدور الأول فيه من الخدع الكثير.

نشر رد