مجلة بزنس كلاس
رئيسي

مسلسل أسعار النفط يعرض على شاشات العالم والحلقة الأخيرة ضائعة في المونتاج

 مستقبل السياحة في قطر على محك الحدث الاقتصادي و”بزنس كلاس” وحدة رصد ومتابعة

ارتدادات التغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية مسموعة بوضوح في الواقع المحلي 

توقعات بتخفيض عدد الوظائف في الفنادق بعد تراجع أرباحها

معدلات إشغال قطاع الضيافة تنخفض وتوسعات الفنادق عشوائية

الحسين: السعوديون عصب السياحة الوافدة

الأنصاري: تسريح الموظفين الإجراء الأسرع في قطاع الأعمال وقت الأزمات

العمادي: الدراسة المتعمقة للمستقبل الاقتصادي ضرورة أولية قبل قرارات التوسع

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

أفادت تقارير صدرت حديثا أن مؤسسات القطاعين العام والخاص قامت مؤخرا بانهاء خدمات عشرات الالاف من الموظفين ما أثار تساؤلات حول تأثير خطط التقشف التي تنفذها المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص على القطاعات التنموية ولعل أبرزها القطاع السياحي.

وأكد عدد من المستثمرين القطريين أن تأثير إنهاء خدمات عشرات الالاف من الموظفين على القطاع السياحي يظل محدوداً، واشاروا إلى أن هناك توقعات لمزيد من خطط التقشف بسبب التراجع الكبير في أسعار النفط والذي ألقى بظلاله على جميع القطاعات، مؤكدين أن مؤسسات القطاع السياحي لن تكون بعيداً عن خطط  تقليص عدد الوظائف.

وأوضحوا أن حركة السفر في السوق المحلية ستتأثر بصورة محدودة أيضا نظراً لأن معظم الشركات العاملة في السوق المحلية تنشط في رحلات الترانزيت، ونوهوا إلى أن الخطوط الجوية القطرية تستحوذ على أكثر من 80% من حركة الترانزيت عبر مطار حمد الدولي.

وتوقعوا أن يتجه عدد كبير من فنادق الدوحة إلى تقليص عدد الوظائف في ظل التراجع في معدلات الإشغال والتي تتراوح فيما بين 40% إلى 50%، وأشاروا إلى أن إيرادات الفنادق خلال العام الجاري شهدت تراجعاً رغم جهود هيئة السياحة في تنشيط القطاع للارتقاء بنتائج المرافق السياحية.

توسعات عشوائية

وقال رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي، إن السوق السياحية بدولة قطر تشهد توسعات فندقية عشوائية وغير مدروسة، فرغم الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة التي لم تكن دول الخليج بمنآى عنها يواصل المستثمرون في قطر تدشين فنادق جديدة ما يزيد من أعباء قطاع الضيافة.

وأكد على ضرورة أن يبتعد رجال الأعمال عن الاستثمارات التقليدية في القطاع السياحي مثل الفنادق والمطاعم وشركات السفريات، وشدد على أهمية أن يتجه المستثمرون نحو إنشاء المدن الترفيهية وتشييد المنتجعات السياحية، بالإضافة إلى العمل على دعم خطط الدولة لترويج مقومات السياحة  في قطر بما ينعكس بالإيجاب على أداء جميع المرافق السياحية.

وقال : “تراجع أسعار النفط أصاب قطاعات التنمية في جميع دول الخليج بالتصدع، ولم يكن القطاع الفندق بمنآى عن هذه التبعات، حيث قلصت الشركات والمؤسسات موازناتها لتنظيم المؤتمرات والندوات ما أثر بالسلب على نتائج قطاع الضيافة، وفي قطر تأثرت فنادق الدوحة وإن كان بصورة أقل من نظيراتها في دول التعاون”.

الأزمات احتمال مطروح

بدوره قال رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري، إنه من الأمور البديهية في قطاع الأعمال أنه حينما تتراجع الإيرادات تتجه المؤسسات لتقليص النفقات للمحافظة على معدلات أرباحها وأول الحلول التي تتبادر إلى ذهن متخذي القرار هو تسريح الموظفين.

أضاف: “لا شك أن الخطط السياحية للكثير من مواطني دول مجلس التعاون ستتأثر بصورة مباشرة، فحتى من الناحية النفسية المواطن الخليجي بات متأهباً لإجراءات تقشف جديدة يمكن أن تعلن عنها المؤسسات في أي وقت، فتراجع النفط بات كمسلسل نرى حلقاته يومياً، أما مردوده فيتوقع الجميع أن يكون على الكثير من الجوانب الحياتية”.

وتابع الأنصاري: “وفي ظل الاعتماد الواضح من الفنادق القطرية على السياحية الداخلية والبينية مع دول الخليج، فقد بات تراجع نسب الإشغال من الاحتمالات المطروحة على طاولة كل فندق، الأمر الذي سيكون له تبعاته، شأنه شأن باقي مؤسسات الدولة، وعلى الرغم من أن إجراءات التقشف الفندقية بقطر ما زالت مجهولة، إلا أن الأمر متوقع في أي وقت”.

عصب سياحي حساس

من جانبه قال رجل الأعمال أحمد حسين، إن السعوديين يشكلون عصب السياح القادمين إلى قطر، نظراً للتقارب الجغرافي والثقافي بين الدولتين، ما تجلى من خلال حضور مئات الآلاف من السياح السعوديين إلى قطر بصورة سنوية، مشيراً إلى أن المملكة تشهد حالياً إجراءات تقشف وعجز بالموازنة ربما يؤثر بصورة مباشرة على مواطنيها، وربما يؤثر ذلك على تدفق السياح السعوديين إلى قطر.

أضاف: “وعلى الرغم من احتمالية إلغاء بعض السياح الخليجيين رحلاتهم إلى قطر، نظراً لتأثرهم بشكل مباشر بما يحدث، إلا أن هذه الاحتمالية تظل الأقل حدوثاً، ويظل انتعاش السياحة القطرية احتمالاً مطروحاً وبصورة قوية خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولهذا الأمر عدة أسباب أبرزها، أن تكلفة السفر والإقامة بقطر تظل عند مستوى معقول، نظراً لأن الكثيرين يحرصون على الحضور إلى الدوحة براً، وهو توجه يقلل من تكاليف السفر بصورة كبيرة، مقارنةً مع السفر جواً، إضافة إلى أن التقارب الجغرافي يجعل تكلفة دخول الدوحة بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون متدنية.

وتابع أحمد حسين: “وإن كان البعض ينوي إلغاء رحلته إلى قطر، فإن هناك الكثيرين ممن ستوثر عليهم إجراءات التقشف، يبحثون عن وجهات سياحية جديدة، ربما تكون تكلفة السفر والإقامة في قطر أقل من دول أوروبا ودول شرق آسيا، وتظل الدوحة وجهة مثالية لهؤلاء، نظراً لما تمتلكه من مقومات ترفيهية جيدة”.

 

نشر رد