مجلة بزنس كلاس
رئيسي

قانون المصرف وتنظيم المؤسسات المالية الجديد عزز المناخ الاقتصادي للبنوك

اقتصاديون: القرار يحافظ على سيولة البنوك ودور قطر المركزي محوري وداعم

خاص– بزنس كلاس

كما توقعت “بزنس كلاس” في أعدادها السابقة، أعلن مصرف قطر المركزي الأسبوع الماضي أنه قرر إلغاء المزاد الشهري لأذون الخزانة، وذلك حسب تصريح مسؤول بالمصرف المركزي لرويترز موضحاً أن ثمة “أسباب عديدة” لإلغاء المزاد لكنه امتنع عن التعقيب. مشيراً الى أن “إلغاء مزاد أذون الخزانة يعكس تراجع السيولة في النظام المصرفي في قطر وارتفاع الفائدة”.

وكان البنك المركزي قد ألغى مزاد أذون الخزانة لشهر يناير مع سعيه لمقاومة الضغوط لرفع أسعار الفائدة في السوق بسبب انخفاض أسعار النفط مما أدى لتقلص التدفقات النقدية على النظام المصرفي فضلا عن رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في ديسمبر.

وكانت “بزنس كلاس” اول من توقعت أن يقوم مصرف قطر المركزي بإلغاء الإصدار الشهري لأذون الخزينة وذلك بهدف تخفيف العبء على سيولة البنوك، وتوفير مصادر التمويل اللازمة لمشاريع البنية التحتية بالإضافة الى التسهيل على البنوك للوفاء بمتطلبات بازل 3.

استنزاف في سندات

وقد شهدت الشهور الماضية ضغطاً كبيراً على السيولة لدى البنوك، حيث تم استنزاف الكثير من هذه السيولة في صورة سندات أو أذون خزانة حكومية، أو من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية، بالإضافة الى تلبية الطلب المتزايد على القروض الشخصية، وذلك بالتزامن مع انخفاض ودائع الجهات الحكومية وودائع القطاع العام.

وكان مصرف قطر المركزي كان قد قام بتخفيض الإصدار الشهري من أذون الخزينة لأول مرة من 5 سنوات الى 2 مليار ريال في شهر أكتوبر من العام الماضي، ثم الى مليار ريال فقط في ديسمبر الماضي، قبل أن يتوقف عن إصدار هذه الأذون في بداية شهر فبراير الحالي، وذلك مراعاة لحالة نقص السيولة التي تعاني منها البنوك حاليا.

وتدور تكهنات بين المصرفيين والدوائر التنفيذية في البنوك، عن أن مصرف قطر المركزي، سيؤجل إصدار أذونات الخزينة لبضعة شهور، بعد تراجع اكتتابات البنوك فيها حتى وصلت قيمة التخصيص خلال الشهر الماضي إلى مليار ريال فقط، ويعزو عدد من المصرفيين ذلك إلى أن البنوك تتحفظ حالياً على التفريط في السيولة المتاحة لديها، خاصة مع إعلانها خطط العام الجديد.

ويأتي تخفيض أذون الخزينة، في إطار سعي الحكومة لتخفيف الضغط على سيولة البنوك في ظل الظروف الحالية، وتراجع أسعار النفط بنسبة تجاوزت 70%، وبالتالي تراجع إيرادات الدولة، إضافة إلى الظروف السياسية غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط.

وكان مصرف قطر المركزي قد بدأ في مايو 2011 بيع أذون خزانة للبنوك لتعزيز ترسانة أدوات البنك المركزي ومساعدة البنوك في إدارة السيولة. ومنذ ذلك الحين يصدر البنك عادة ما قيمته 4 مليارات ريـال من أذون الخزانة الشهرية.

تحديات البيئة التشغيلية

وقال اقتصاديون: إن قرار مصرف قطر المركزي الخاص بتخفيض قيمة أذون الخزانة يعتبر موفقاً جدا وجاء في توقيت مناسب في ظل استمرار تزايد الطلب على الائتمان ولتوفير أكبر قدر من السيولة لدى البنوك في ظل الانخفاض المتوقع في الودائع التي تحصل عليها البنوك من قطاعات الدولة المختلفة وخاصة القطاع الحكومي.

وأشاروا الى أذون الخزانة تعد أحد الأدوات المهمة في توفير السيولة النقدية في الآجال القصيرة وتتمتع أذون الخزانة بمرونة كاملة وحرية واسعة وقدرة عالية من التوافق مع متغيرات التعامل قصيرة الأجل ومن ثم تعد أداة توازنية لإحداث الاستقرار النقدي والتأثير في حجم المعروض النقدي والقوة الشرائية المطروحة في التداول.

وأفادوا بأن القطاع المصرفي القطري يحقق نمواً جيداً غير أن التراجع القياسي في أسعار النفط والذي ألقى بظلال سلبية ثقيلة على الاقتصادات الخليجية أدى إلى زيادة التحديات المتعلقة بالبيئة التشغيلية التي باتت أصعب، كما أن تراجع النفط يؤدي أيضاً إلى لجم التوسع في الإنفاق الحكومي الرأسمالي مما ينعكس على البنوك العاملة في دولة قطر.

وأشاروا إلى أن دور مصرف قطر المركزي كان محوريا وداعما لعمل البنوك خلال الفترة الماضية، خاصة بعد تطبيق قانون المصرف وتنظيم المؤسسات المالية الجديد، الذي عزز المناخ الاقتصادي الذي تعمل فيه البنوك، وساهم من خلال الضوابط والتعليمات التي يضعها في توفير بيئة مناسبة لنمو أعمال البنوك، وزيادة قدرتها على المنافسة المحلية والعالمية.

نشر رد