مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ليس من السهل رؤية غريمك الأزلي يتوج بالألقاب المحلية ويهيمن عليها للموسم الثاني على التوالي، كما ليس من السهل التركيز على نهائي دوري أبطال أوروبا والتعامل مع التوتر الذي يصحبه وسط توتر آخر يتمثل في احتفالات الغريم بألقابه.

المنافسة بين ريال مدريد وبرشلونة تجعل كل خصم منهما يتأثر بنتائج الآخر، لذلك كان من الطبيعي أن يمر برشلونة بمرحلة انعدام توازن بعد الهزيمة التي تلقاها أمام ريال مدريد في الكلاسيكو، مثلما من الطبيعي أن يتأثر الريال على الصعيد النفسي بعد رؤية برشلونة يتوج بلقبي الدوري والكأس.

ريال مدريد مطالب دائماً بتحقيق الألقاب والفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن المطالب ترتفع بشكل أكبر بعد رؤية برشلونة يتوج بالألقاب، عشاق الفريق حول العالم يتحدثون منذ الآن عن رد الاعتبار في نهائي دوري الأبطال والفوز باللقب للحد من فرحة البرسا، وما يطلبه العشاق يلقي بظلاله على تركيز اللاعبين.

ولا نستطيع حصر تتويج برشلونة بالألقاب بالجانب السلبي فقط على معنويات اللاعبين، فهناك احتمال في ذات الوقت أن تكون ألقاب الغريم محفزة للاعبي ريل مدريد للقتال والتضحية بشكل أكبر في النهائي، رونالدو ورفاقه ربما ينزلون إلى النهائي وكأنها مباراة حياة أو موت علهم ينقذون موسمهم بعد أن انقضى الموسم الماضي دون ألقاب.

ميسي يعانق إنريكيميسي يعانق إنريكي
وحين الحديث عن الحاجز النفسي والحافز المعنوي فأول شخص سيطرح اسمه هنا هو المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، كونتي مدرب يوفنتوس سابقاً وتشيلسي الانجليزي في الموسم المقبل قال قبل 3 أعوام “المدرب أصبح مطالب بأن يكون معالج نفسي في العصر الحالي” تصريح يوضح حجم العمل الذي ينتظر زيزو منذ موعد عودة التدريبات غدٍ الثلاثاء.

وفي الوقت الذي تتأزم فيه الأوضاع بالنسبة لريال مدريد فإن أتلتيكو مدريد يعيش فترة أكثر استقراراً على الصعيد النفسي، فهو لم يكن مطالب بالوصول لنهائي دوري الأبطال مما يمنح لاعبيه الهدوء والتركيز بشكل أكبر من غريمهم، كما أنه ليس معنياً بدرجة كبيرة بتتويج برشلونة بالألقاب، ناهيك عن أن مواجهة الجار ريال مدريد تخلق حافز معنوي كبير جداً للاعبي الروخي بلانكوس بحكم أنهم المتفوقين في سجل المواجهات المباشرة في السنوات الأخيرة.

مهمة ريال مدريد في النهائي تزداد تعقيداً، رغم ذلك تبقى فرصته مواتية لتحقيق اللقب الحادي عشر.

نشر رد